حذّرت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات وطب المناطق الحارة، من التأثيرات الصحية الخطيرة للعواصف الترابية، بالتزامن مع تحذيرات الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشأن نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة قد تؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية، خاصة على السواحل الشمالية والوجه البحري. وأكدت أن العاصفة الترابية قد تبدو ظاهرة جوية عابرة، إلا أن آثارها الصحية تمتد لفترات أطول، بخاصة على الجهاز التنفسي، موضحة أن الهواء المحمّل بالغبار لا يحتوي فقط على ذرات ترابية، بل قد ينقل مهيجات دقيقة تتسلل إلى الممرات الهوائية، مسببة تهيج الأنف والحلق، وزيادة الإفرازات المخاطية، وقد تؤدي إلى نوبات ضيق تنفس حادة لدى مرضى الحساسية والربو. وأشارت إلى أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات تشمل الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ومرضى الربو وحساسية الصدر والتهابات الجيوب الأنفية المزمنة، حيث تكون بطانة الجيوب الأنفية لديهم أكثر حساسية وسرعة للالتهاب. وأضافت أن التعرض للغبار قد يؤدي إلى احتقان شديد بالغشاء المخاطي، وصداع في الجبهة وحول العينين، وزيادة الإفرازات الأنفية، مع شعور بالضغط داخل الوجه. وقدمت الدكتورة ميرفت السيد روشتة ذهبية للوقاية من مضاعفات العواصف الترابية، ومنها:- - تجنب الخروج وقت اشتداد الرياح قدر الإمكان. - ارتداء كمامة طبية محكمة عند الاضطرار للخروج. - غلق النوافذ بإحكام لتقليل دخول الأتربة إلى المنازل. - غسل الأنف بمحلول ملحي بعد التعرض للغبار. - شرب كميات كافية من المياه للحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية. - الالتزام بالعلاج الوقائي لمرضى الحساسية والربو وفق إرشادات الطبيب. وشددت على ضرورة التوجه للطبيب فورًا في حال استمرار ضيق التنفس، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو ظهور تورم حول العينين مصحوب بصداع شديد، أو زيادة حدة الكحة والصفير بالصدر. واختتمت بالتأكيد على أن العاصفة قد تمر سريعًا، لكن آثارها على الجهاز التنفسي قد تطول، مشيرة إلى أن الوعي بالإجراءات الوقائية يمثل خط الدفاع الأول لحماية الصحة العامة؛ قائلة: صحتك مسؤوليتك... فتعامل مع الغبار بجدية لا باستخفاف.