منذ تكليفه بتشكيل الحكومة في 7 يونيو 2018، بات الدكتور مصطفى مدبولي أحد أبرز أعمدة الاستقرار التنفيذي في مصر، محافظًا على موقعه كرئيس لمجلس الوزراء رغم التحديات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة. ويأتي استمرار مدبولي على رأس الحكومة اليوم، مع تعديل وزاري مرتقب، ليؤكد تجديد الثقة الرئاسية في قيادته وقدرته على إدارة الملفات المعقدة، ومواصلة تنفيذ مشروعات التنمية الكبرى التي تتطلب خبرة طويلة وقدرة على التنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة. واستقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي يتولى قيادة الحكومة منذ عام 2018، في مشهد يعكس تجديد الثقة في بقائه على رأس الجهاز التنفيذي، بالتوازي مع التحضير لإعادة تشكيل حكومي يستهدف رفع كفاءة الأداء ومواجهة تحديات المرحلة المقبلة. وصرّح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن السيد الرئيس تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي بشأن إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية، في إطار إعادة ترتيب الأولويات التنفيذية، بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية داخليًا وخارجيًا. وأوضح السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة، لا سيما في المحاور المرتبطة ب الأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، والمجتمع وبناء الإنسان، إلى جانب تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري، وتدعم قدرة الحكومة على تنفيذ سياسات أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة. ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، حيث تراهن الدولة على الاستقرار التنفيذي ممثلًا في استمرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيسًا لمجلس الوزراء، منذ تكليفه الأول بتشكيل الحكومة في 7 يونيو 2018، وهو ما يعكس قناعة سياسية بدوره في إدارة الملفات المعقدة، وقدرته على التنسيق بين مؤسسات الدولة في فترات اتسمت بتحديات اقتصادية إقليمية ودولية متلاحقة. وخلال سنوات رئاسته للحكومة، شهدت مصر عدة تعديلات وزارية، جدد خلالها الرئيس السيسي الثقة في مدبولي، مع إدخال تغييرات هيكلية على بعض الحقائب، في إطار سياسة تقوم على الحفاظ على القيادة التنفيذية مع تحديث الأدوات وتغيير الأولويات وفقًا لمقتضيات كل مرحلة. ويستند رئيس الوزراء إلى خلفية علمية متخصصة في التخطيط العمراني، حيث حصل على بكالوريوس الهندسة المعمارية عام 1988، ثم الماجستير في تخطيط المدن عام 1992، ودبلومة الدراسات المتقدمة في إدارة العمران من معهد دراسات الإسكان والتنمية الحضرية بروتردام عام 1993، وصولًا إلى درجة الدكتوراه في تخطيط المدن عام 1997، بنظام الإشراف المشترك بين جامعة القاهرة وجامعة كارلسروه الألمانية. وقبل توليه رئاسة الحكومة، شغل مدبولي منصب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خلال الفترة من فبراير 2014 وحتى يونيو 2018، وهي الفترة التي ارتبط اسمه خلالها بملفات المدن الجديدة، والإسكان الاجتماعي، وتطوير البنية التحتية. كما شغل رئيس الوزراء عددًا من المناصب القيادية، من بينها المدير الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية (الهابيتات)، إلى جانب رئاسته للهيئة العامة للتخطيط العمراني في فترات مختلفة، وعمله مديرًا تنفيذيًا لمعهد التدريب والدراسات الحضرية بمركز بحوث الإسكان والبناء، ما أكسبه خبرة ممتدة في العمل المؤسسي محليًا ودوليًا.