فى السياق الخاص بالأنباء المتواترة هذه الأيام فى العاصمة الأمريكيةواشنطن، حول توقع قيام الرئيس دونالد ترامب بتوجيه الدعوات لانعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة، فى النصف الثانى من الشهر الحالى... ذكرنا أنه إذا ما صحت هذه الأنباء وانعقد المجلس بالفعل، نكون أمام تحرك عملى ونقلة نوعية على طريق تنفيذ مقتضيات وبنود المبادرة الأمريكية للسلام. وقلنا إن هذا الانعقاد يمكن أن يكون دفعة إيجابية للالتزام بتنفيذ مبادرة السلام التى تم إقرارها من مجلس الأمن الدولى، بعد إعلانها فى قمة شرم الشيخ للسلام،..، وذلك بعد توقف طال انتظاره عن استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة التى تعطل تنفيذها نظراً لعدم الالتزام الإسرائيلى بتنفيذها، واستمرارها فى خرق وقف إطلاق النار وعدم الالتزام بوقف عملياتها العدائية ضد الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة. وإذا ما أخذنا بما تقوله واشنطن.. فإن الرئيس الأمريكى يرى تخصيص الاجتماع الأول لمجلس السلام، للبحث فيما يتصل بجمع التبرعات لإعادة إعمار قطاع غزة،..، أى إنه سيطالب الأعضاء المشاركين فى المجلس بالإعلان عن إسهاماتهم أو تبرعاتهم فى تكاليف إعادة إعمار القطاع، وذلك طبقًا للخطوط الرئيسية التى تضمنتها مبادرة السلام الأمريكية. ومن الطبيعى والمنتظر فى هذه الحالة أن تبرز إلى الوجود مشكلة أو قضية الاعتداءات المستمرة من جانب إسرائيل على قطاع غزة، وعمليات الهدم والتدمير المستمرة فى كل يوم للقطاع.. وضرورة توقف هذه العمليات حتى يمكن الشروع فى بدء عملية إعادة الإعمار. ومن الطبيعى والمنتظر أيضًا، أن يطلب الأعضاء المدعوون للاجتماع فى مجلس السلام من الرئيس ترامب، أن تقوم الولاياتالمتحدة وبصفة عاجلة بدفع وإجبار إسرائيل للتوقف عن هذه العمليات والالتزام بتنفيذ مبادرة السلام وقرار مجلس الأمن، ووقف عمليات وجرائم الهدم والدمار التى ترتكبها فى غزة كل يوم، حتى يمكن تهيئة الأجواء والظروف المناسبة لإزالة آثار العدوان والبدء فى عملية الإعمار من جديد. والسؤال الآن.. هل ستقوم الولاياتالمتحدة بذلك؟! وهل يستطيع الرئيس ترامب تحقيق هذا المطلب؟! نأمل أن يتم هذا بالفعل.. وأن نرى نهاية لما تقوم به إسرائيل من خرق متعمد لمبادرة السلام وقرار مجلس الأمن.