طبقاً للأخبار المتواترة الصادرة عن واشنطن حالياً، يكون من المتوقع أن يقوم البيت الأبيض بتوجيه الدعوة، لعقد اجتماع لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة فى النصف الأخير من شهر فبراير الحالى. وتقول الأنباء القادمة من العاصمة الأمريكية خلال اليومين الماضيين، إنه من المتوقع أن يوجه الرئيس ترامب الدعوة لعقد أول اجتماع لمجلس السلام فى التاسع عشر من فبراير الحالى، وأن يخصص الاجتماع للبحث فيما يتصل بجمع التبرعات لإعادة إعمار القطاع. وإذا ما صحت أو صدقت هذه الأخبار أو الأنباء، نكون أمام تحرك عملى ونقلة نوعية، على طريق تنفيذ مقتضيات وبنود المبادرة الأمريكية للسلام فى غزة، التى تم إقرارها من مجلس الأمن بعد إعلانها فى قمة شرم الشيخ للسلام،..، وذلك بعد توقف طال انتظاره عن استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة بعد تنفيذ المرحلة الأولى منها أواخر العام الماضى. وفى هذا السياق هناك العديد من الملاحظات الوارد الإشارة إليها بشأن تطبيق المبادرة، وعدم الالتزام المتكرر والمؤكد والواضح من إسرائيل بتنفيذها بالأمانة والمصداقية اللازمين، بل إصرارها على خرق ما نصت عليه المبادرة من وقف إطلاق النار وانتهاء الحرب بصفة دائمة ويومية. وأحسب أن العالم كله شاهد عيان على ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات يومية فى قطاع غزة، وما تمارسه من عمليات قصف بالطائرات وتدمير لكل صور الحياة فى القطاع وقتل دائم للمواطنين فى تحد معلن وواضح لكل القيم الإنسانية وللقانون الدولى والإنسانى ولقرارات الأممالمتحدة ومجلس الأمن. ومن المنتظر فى هذه الحالة أن يطالب الأعضاء المدعوون للاجتماع فى مجلس السلام، الذى سيرأسه الرئيس الأمريكى ترامب، بأن تقوم الولاياتالمتحدة بدفع إسرائيل للالتزام بمبادرة السلام ووقف إطلاق النار والتوقف عن قتل الفلسطينيين.. وأيضاً التوقف عن عمليات الهدم والدمار التى تقوم بها حتى يمكن البدء فى إزالة الخراب والدمار وبدء عمليات الإعمار للقطاع. وفى هذا الإطار.. أحسب أن نجاح «مجلس السلام» فى تحقيق مهامه وأهدافه يتطلب فى المقام الأول ضمان الالتزام الإسرائيلى بتنفيذ مبادرة السلام ووقف العمليات العدوانية ضد الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة. «وللحديث بقية»...