طبقًا للأنباء الواردة من «فلوريدا» حول اللقاء المقبل بين الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» ورئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو»، يكون من المتوقع أن يشهد اللقاء نقاشًا ساخنًا حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وخطوات تنفيذ خطة السلام الأمريكية والانتقال إلى المرحلة الثانية منها، وتشكيل مجلس السلام وبدء عمل قوة حفظ الاستقرار الدولية فى غزة. والسخونة المتوقعة للحوار بين الطرفين الأمريكى والإسرائيلى تعود - والعهدة على وكالات الأنباء - إلى الاكتشاف المتأخر من الجانب الأمريكى لمحاولات إسرائيل المتكررة والمستمرة لخرق الاتفاق والخروج عن الالتزام بتنفيذ خطة السلام الأمريكية، وقيام «نتنياهو» بالسعى الدائم لإفشال التوافق الدولى على طى صفحة العدوان والقتل والإبادة، وفتح صفحة جديدة للسلام والاستقرار والأمن لكل الأطراف. وإذا ما صدقت الأنباء التى تؤكد وجود إحباط أمريكى، نتيجة ما تقوم به إسرائيل من مماطلة وعرقلة لتنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق غزة،.، تكون أمام احتمال اختلاف حاد وساخن فى الرؤى بين الطرفين الأمريكى والإسرائيلى خلال لقاء اليوم فى «فلوريدا». وفى هذا السياق يصعب التكهن بنتائج اللقاء، خاصة فى وجود رغبة أمريكية لدى ترامب فى المُضى قدمًا فى تنفيذ الخطوات الواردة فى مبادرته للسلام، وما تم اعتماده فى مجلس الأمن وفقًا للقرار الأخير،..، وتصادم هذه الرغبة مع الإصرار الإسرائيلى من جانب نتنياهو على خرق الاتفاق والعودة إلى الحرب على غزة. وبذلك يصبح من المُتوقع أن يكون اجتماع ترامب ونتنياهو حاسمًا ومحددًا لمصير خطة السلام الأمريكية، ومبينًا إذا ما كان الرئيس الأمريكى قادرًا على فرض وجهة نظره ورؤيته فى البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ودفعه لنتنياهو للالتزام بذلك،..، أم أنه لن يقدر على ذلك؟! وفى ظل ذلك يصبح اللقاء مهمًا فى تأكيد الالتزام الأمريكى بتنفيذ خطة السلام، وقدرة «ترامب» على دفع إسرائيل للالتزام الصادق بتنفيذ الخطة، ووقف محاولاتها المستمرة للخروج عن هذا الالتزام، والعودة للعدوان والحرب سعيًا لتنفيذ مخططها فى القضاء على الشعب الفلسطينى والاستيلاء الكامل على أرضه المُحتلة.