واصلت أسعار الذهب تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة في الأسواق العالمية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية إلى جانب تزايد المخاوف الاقتصادية، وهوما أعاد المعدن الأصفر إلى صدارة المشهد كأحد أهم الملاذات الآمنة للاستثمار. وفي ظل هذه القفزات القياسية المعدن الأصفر عالمياً وبالسوق المحلية، تكشف شعبة الذهب بالغرف التجارية، عن أسباب الارتفاعات الأخيرة وتوقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وانعكاس ذلك على السوق المصري. قال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب، إن أسعار الذهب العالمية سجلت قفزة تاريخية غير مسبوقة، بعدما تجاوزت الشاشة العالمية اليوم مستوى 5525 دولارًا للأوقية، وهو ما يعكس حالة القلق والترقب المسيطرة على الأسواق العالمية. وأوضح منيب خلال تصريحات ل بوابة أخباراليوم ، أن هذا الارتفاع القياسي في أسعار الذهب يأتي نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وتفاقم المخاوف الاقتصادية العالمية، في ظل عدم وضوح الرؤية السياسية والاقتصادية للمستقبل، خاصة مع المخاوف المتزايدة من اتساع رقعة الصراعات الدولية. وأشار نائب رئيس شعبة الذهب ، إلى أن التهديدات الأمريكية بضرب إيران، وانتظار رد فعل طهران والدول الداعمة لها، وعلى رأسها روسيا والصين وكوريا الشمالية، ساهمت في تعقيد المشهد العالمي وزيادة حالة الضبابية، وهو ما دفع رؤوس الأموال العالمية إلى الذهب كأفضل ملاذ آمن، ما أدى إلى زيادة الطلب ومن ثم ارتفاع أسعاره بشكل ملحوظ. وأضاف نائب رئيس شعبة الذهب، أن الدولار الأمريكي يتراجع أمام الذهب والعملات الأخرى، في ظل اتجاه العديد من البنوك المركزية العالمية إلى تقليص حيازاتها من الدولار وزيادة الاحتياطي من الذهب، مشيرًا إلى أن أسعار الذهب حققت زيادة تجاوزت 110% خلال عام واحد تزامن مع بداية الولاية الرئاسية الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو رقم غير مسبوق يعكس عمق الأزمات العالمية المتلاحقة. وأكد منيب أن هناك احتمالية لاستمرار الارتفاعات السريعة في أسعار الذهب حال تنفيذ الولاياتالمتحدة تهديدها بضرب إيران، بينما قد تتراجع الأسعار في حال تراجع واشنطن عن هذا القرار، خاصة مع إعلان دعم روسيا والصين وكوريا الشمالية لإيران بإمدادات من الأسلحة المتطورة. وفيما يخص السوق المصري للذهب، أوضح منيب أنه يتحرك بشكل لحظي متأثرًا بالأسعار العالمية، نظرًا لانفتاح السوق المحلي على البورصات الدولية، لافتًا إلى أن انتهاء شهادات الادخار ذات العائد المرتفع 27%، إلى جانب خفض سعر الفائدة إلى نحو 17%، دفع شريحة كبيرة من المواطنين إلى الإقبال على شراء الذهب كوسيلة للادخار والاستثمار. وأضاف أن الذهب في مصر حقق معدل زيادة في الأسعار بلغ نحو 90% خلال العام الماضي، ما عزز مكانته كأحد أهم أدوات التحوط والحفاظ على قيمة المدخرات