تحظى زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس، بأهمية كبيرة حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في وقت شديد الحساسية بالنسبة للإقليم والعالم، وهو ما يجعل هناك العديد من الملفات الملحة التي يترقب الجميع تناولها على طاولة الحوار. وفي هذا التقرير، يكشف سياسيون وخبراء دلالات توقيت زيارة الرئيس السيسي إلى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس، وكذلك القمة الهامة بين الرئيس السيسي وترامب. اقرأ أيضا| حزب المصريين: مشاركة السيسي في منتدى دافوس تأتي في ظروف بالغة الأهمية في الداية، قالت النائبة غادة الضبع، عضو مجلس الشيوخ، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سويسرا للمشاركة في قمة دافوس العالمية تعكس المكانة الدولية المتقدمة لمصر، ودورها المحوري في مناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية العالمية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وأضافت النائبة أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة دافوس تتيح فرصة مهمة لعرض رؤية الدولة المصرية بشأن دعم الاستقرار، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، إلى جانب استعراض جهود الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة. وأشارت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن اللقاء المرتقب بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحظى بأهمية خاصة، إذ من المتوقع أن يتناول عددًا من الملفات الحيوية، في مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وسبل دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي بين القاهرة وواشنطن في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. وأكدت النائبة غادة الضبع، أن توقيت الزيارة يحمل دلالات بالغة الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وتحديات اقتصادية وسياسية، ما يعكس حرص القيادة السياسية المصرية على الانخراط الفاعل في المحافل الدولية، والدفاع عن المصالح الوطنية، وتعزيز حضور مصر كدولة محورية ذات رؤية متزنة على الساحة العالمية. ومن جانبه، قال النائب محمد عيد عبدالجواد، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن القمة المرتقبة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعد محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية–الأمريكية، وتأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الإقليمية، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين القاهرة وواشنطن. وأضاف عبدالجواد، أن اللقاء سيحمل في طياته ملفات عدة، وأن مصر ستسعى خلال القمة إلى تحقيق مصالحها الوطنية الأساسية، مشددًا على أن القاهرة تتطلع إلى دعم أمريكي أكبر في عدة محاور رئيسية. وأفاد عضو اللجنة التشريعية، أن مطالب مصر في القمة تتمحور حول: تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعةن ودعم التنمية الاقتصادية من خلال تشجيع الاستثمارات الأمريكية وتعزيز فرص التعاون التجاري، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الطاقة والمياه والتكنولوجيا بما يدعم جهود التنمية الوطنية. وأوضح عبدالجواد، أن الجانب الأمريكي سيُركز من جهته على تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي، بالإضافة إلى دعم استقرار الحدود ومكافحة الإرهاب، فضلًا عن دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأشار إلى أن أهم الملفات التي ستُطرح على طاولة القمة تشمل الأمن الإقليمي والأوضاع في ليبيا والسودان، إضافة إلى ملف سد النهضة، مؤكدًا أن مصر تسعى إلى التوصل إلى اتفاق ملزم يحفظ حقوقها المائية. كما أشار إلى أن القضية الفلسطينية ستكون على رأس الأولويات، ضمن جهود التهدئة ووقف التصعيد. وختم النائب محمد عيد عبدالجواد، تصريحه بالقول إن مصر تسعى إلى شراكة استراتيجية مع الولاياتالمتحدة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن الأمن المصري جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، وأن القاهرة ستعمل على استثمار القمة لتعزيز التعاون في المجالات كافة. ومن ناحية أخرى، كشف السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هذه الزيارة تأتي في توقيت مهم في أعقاب انعقاد اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة في القاهرة الأمر الذي لم يكن مفاجئا، حيث إن مصر تباحثت مع السلطة الوطنية الفلسطينية وحماس وأمريكا من أجل تشكيل اللجنة واختيار عناصرها البالغ عددهم 15. وقال إن مصر من أوائل الدول التي تواصلت مع الأطراف المعنية الفلسطينية لتحديد المرشحين للانضمام للجنة على أن يكونوا تكنوقراط ليسوا من أي فصيل فلسطيني سواء تابع لمنظمة التحرير أو حركتي حماس والجهاد الإسلامي أو السلطة الوطنية الفلسطينية. وأكد أنه بانعقاد هذه اللجنة يكون تم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية واتفقوا على توزيع الاختصاصات والمهام، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تنتهي رسميًا مع تسليم آخر جثة عند حماس لجندي من جيش الاحتلال. وأضاف أنه تم تشكيل كافة الأجهزة التنفيذية للمرحلة الثانية عدا قوة الاستقرار ولكن تم تعيين قائدها، حيث هناك اتصالات جارية الآن بين الولاياتالمتحدة والدول العربية والإسلامية للاتفاق على مهام قوة الاستقرار المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن، وكذلك التباحث حول كيفية التعاطي مع سلاح حماس والتوصل إلى رؤية مشتركة حول كيفية تنفيذ هذا الأمر حتى يكون التعامل بشكل إيجابي يفتح الطريق أمام الانسحاب الإسرائيلي من القطاع تمهيدًا للبدء في عملية إعادة الإعمار. وفي سياق مختلف، وفيما يتعلق بأزمة السد الإثيوبي، أوضح السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الرئيس ترامب أوضح أنه يريد الإسهام في دعائم الأمن والاستقرار والسلام في القرن الأفريقي والشرق الأوسط، موضحًا أن هذا الأمر بدأ مع ولايته الأولى وحينها تم الوصول إلى صورة اتفاق ولكن اعترضت عليها إثيوبيا. وأشار إلى أن ترامب واثق من نفسه في ولايته الثانية وسياسة أمريكا باتت حاسمة، ولكن المختلف هذه المرة أن السد تم بناؤه بالفعل ولكن المطلوب اتفاق قانوني بحيث لا تتأثر حصة مصر السنوية في فترة الجفاف والجفاف الممتد، موضحًا أن الوساطة لم تبدأ بعد حيث مصر قبلت الوساطة ولكن عندما تعلن إثيوبيا الموافقة على الطرح الأمريكي بشكل رسمي تبدأ مجرياتها وربما التعليق الإثيوبي الرسمي يرفض الوساطة الأمريكية.