Refresh

This website www.masress.com/akhbarelyomgate/74756330 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
رئيس الوزراء يهنئ المستشار هشام بدوي لانتخابه رئيسًا لمجلس النواب    أحمد موسى لأعضاء البرلمان الجدد: عليكم دور وطني مهم    بعد تجاوز الأوقية 4600 دولار.. ننشر أسعار الذهب محلياً خلال التعاملات المسائية    الحفني: القضاء والتحكيم دعامة رئيسية لحماية حقوق أطراف النقل الجوي    اجتماع موسع برئاسة رئيس جهاز مدينة الشروق لتسريع أعمال المرافق    البيت الأبيض: ما يقوله النظام الإيراني علنا يختلف عن الرسائل التي يرسلها سرا لأمريكا    تشكيل ليفربول أمام بارنسلي في كأس الاتحاد الإنجليزي    رئيس "الصرف الصحي" بالإسكندرية يتابع تداعيات نوة "الفيضة الكبرى" بالعامرية والعجمي    محمد لطفي: اقدم شخصية مختلفة وجديدة في مسلسل "بطل العالم"    ليلة نجوم هوليوود فى ال«جولدن جلوب»    أحمد موسى ل أعضاء البرلمان الجدد: عليكم دور وطني مهم    الأربعاء، قافلة طبية مجانية لأمراض العيون بمستشفيات شمال سيناء    خط الدفاع الأول.. مناعة طفلك تبدأ من وجبة الإفطار    «الأرصاد»: رياح وأتربة على هذه المناطق.. و3 إرشادات مهمة    تعرف على قرارات اللجنة المؤقتة لإدارة اتحاد السباحة    القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى يلتقى وفد من الإتحاد العربى للرياضة العسكرية    وزير الشؤون النيابية يهنئ المستشار هشام بدوي لانتخابه رئيسًا لمجلس النواب    بسبب «موقد التدفئة».. إصابة 5 أشخاص من عائلة واحدة بحروق في قنا    "خرابة".. أكبر مروجي المخدرات في قبضة الأمن بقنا    تقارب تجارى مصرى سورى    أسباب تقليص الدراسة بكلية تجارة جامعة عين شمس ل3 سنوات    الفاتيكان يستضيف لقاءً بين البابا ليو وزعيمة المعارضة الفنزويلية    .. وفاض الوجدان حبا    أول تعليق من ويجز بعد تأجيل حفله برفقة محمد منير    بعد اعتذار بيومي فؤاد.. تصرف غريب من محمد سلام    اعرف مواعيد صلاتك بتوقيت المنيا....مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 12يناير 2026 فى المنيا    قرار جديد في السعودية.. منع استخدام أسماء الله الحسنى على العبوات التجارية حفاظا على تعظيمها    إصابة شاب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال شمالي القدس    اليابان تبدأ التنقيب في أعماق البحار عن المعادن النادرة لتقليص اعتمادها على الصين    شعبة الأدوية: الزيادة السكانية فرضت ضرورة إنشاء مستشفيات جديدة    وزير الخارجية يستقبل مسئولى غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة    شركات ضخمة على أبواب البورصة.. مفاوضات لقيد 5 جدد في 2026    إستونيا تفرض حظرا على دخول 261 روسيا شاركوا في حرب أوكرانيا    مورينيو يريده.. تقرير: بنفيكا يضغط لضم لوكا من نابولي    تأجيل استئناف المتهم بقتل صاحب مقهى أسوان بالكوربة    الشيخ رمضان عبد المعز: رضاء النبي هو رضاء لله    وكيلا مجلس النواب الجدد يتعهدان بتعزيز الأداء التشريعي وخدمة المواطنين    جيش الاحتلال يقتحم المنطقة الصناعية ببلدة بيتا جنوب نابلس    وزير التموين: إطلاق تطبيق "كارت المفتش" للرقابة على المنشآت التموينية وحوكمتها    شريف القماطي يترأس بعثة مصر في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بإيطاليا    تأجيل محاكمة 125 متهما بقضية التجمع لجلسة 23 مارس    الأهلي يحدد موعد عودة انتظام أليو ديانج في التدريبات    رمضان 2026 | تفاصيل دور أمير المصري ف «سفاح القاهرة الجديدة»    وزيرة خارجية أيرلندا: نثمن المواقف المصرية لتعزيز الاستقرار في المنطقة    رياح شديدة وأمطار متوسطة تضرب الإسكندرية.. ورفع درجة الجاهزية لمواجهة آثار الطقس    شاهد.. المصري يقدم الزمراوي أول صفقاته الشتوية    نائب وزير الصحة: رفع معدلات التردد على خدمات تنظيم الأسرة المجانية    وزيرا التعليم العالي والعمل يتفقدان منشآت تمهيدًا لتحويلها لجامعة تكنولوجية    نموذج حضاري متكامل..تسليم عقود 256 وحدة سكنية كاملة التجهيز لمتضرري السيول بالصف    مشاجرة بأسلحة بيضاء في مدينة نصر.. الداخلية تضبط طرفي الواقعة    بحضور وزير الثقافة.. بدء مؤتمر معرض القاهرة الدولي للكتاب لإعلان تفاصيل الدورة ال57    الصين تدعو إلى عدم التدخل في شئون إيران    محافظ أسيوط يتسلم تبرعًا ب20 ألف سرنجة دقيقة لدعم منظومة التأمين الصحي ورفع كفاءة الخدمات الطبية    الاتحاد اللوثري العالمي يرحّب بتنصيب المطران عماد حدّاد مطرانًا للأردن والأراضي المقدسة    رافينيا: واجهنا ريال مدريد بهدف واحد.. والانتصار كان مستحقا    رسميا.. فتح تسجيل استمارة التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتصال
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 12 - 01 - 2026


طالب الرفاعى
البحر هائج اليوم أحدّث نفسى بصوت عالٍ، مع أن لا أحد يستمع.. القهوة أمامى مذاقها أشد مرارة من المعتاد، كأنى فقدتُ القدرة على التمييز.
لم أسعَ إلى هذا. كنتُ لا أزال على مكتبى، فى الدقائق الأخيرة من يوم العمل، عندما اتصلت مديرة مكتب رئيس مجلس الإدارة: «الرئيس يريد مقابلتك.»
نادرًا ما يستدعينى.. فى الطريق إلى مكتبه، حاولت تذكّر أى خطأ أو سهو صدر عنى.
«مساء الخير». قلتُ
بدا كما هو دائمًا: هادئًا، مُتحفظًا، وغامضًا: «تفضل بالجلوس». حطَّ الصمت بيننا قبل أن يقول: «أستاذ عامر، أنت موظف مُجتهد، وأنوى ترشيحك للسادة مجلس الإدارة كى تكون المدير العام الجديد».
فاجأتنى جملته تمنّيت لو يعيدها على مسامعى. لكنه راح ينظر إلىَّ، فقلت بامتنانى: «آمل أن أكون عند حسن ظنك دائمًا».
"لا أريد لأحد أن يعلم.."، حذّرنى: «سأتصل بك بنفسى.. هذا كل شىء».
عندما عدتُ إلى مكتبى، بدت غرفتى وكأنها غريبة علىَّ.. إحساس مدوّخ أحاط بى. كيف لجملة أن تعصف بإنسان؟ ليس وضعى فى الشركة، وحضورى أمام الموظفين، ولا مضاعفة راتبى، وليست المكافأة السنوية، ولا سفرى إلى دول العالم، غمرنى هاجس الترقية؛ حياتى كلها ستتغير! مدير عام لواحدة من كبرى شركات البلد بعلاقاتها العالمية.. شعرت بأن حياتى قد تغيرت بالفعل، حتى قبل صدور القرار.. دار ببالى أتصل بزوجتى، لكنى تذكّرت تحذير الرئيس، ثم أنى أعرفها ستُزعجنى، تبقى تلاحقنى كل دقيقة، تكرر سؤالها: ماذا حصل؟ وحدى سأحتفظ بالسر.
«أستاذ طالب، أنت الكاتب، اخترت فكرة القصة، فلا تتركنى مُعلقًا».
«سيد عامر، أنا أكتب المشاهد وفق منطق القصة.»
«مؤكد يمكنك مساعدتى بتسريع الخاتمة».
«يجب أن أكون أمينًا لكتابة القصة».
«هل تعلم ما يفعله قلق الانتظار بالإنسان؟»
«نعم».
«إذن ساعدنى».
«سأحاول.»
«لنرى إلى أين ستقودنا مساعدتك».
كما لو أن لون البحر تحوّل إلى الرمادى.. بردت قهوتى. سهوت عنها.
ذلك اليوم، ولحظة عدتُ إلى مكتبى، اتصلتْ بى مديرة مكتب الرئيس، بدت مُتعجّلة وهى تقول: «أرسل لى فورًا صورة مُحدّثة من سيرتك الذاتية».
فى غضون دقائق بعثتُ السيرة. بدا لى أن اجتماع مجلس الإدارة قريب جدًا، وأن ترقيتى ستكون على كل لسان.
لحظة وقفتُ بباب بيتى تذكّرت أننى نسيت المرور على السوق المركزى لشراء ما أوصتنى به زوجتى وحين جلسنا على مائدة الغداء، أحسّت هى باضطرابى فسألتنى: «أنتَ تعبان؟ لماذا لم تحضر أغراض البيت؟»
«نسيت..». قلتُ وأنا ألمس صدغى: «أشعر بصداع».
لا أدرى كيف جالستها وتناولت طعامى، بينما عقلى وقلبى معلّقان برنّة التلفون!
«أستاذ طالب مرّا أسبوعان من الانتظار.»
«أنا لا أتحكم بمواعيد مجلس الإدارة».
«أنت الكاتب وتخطط لأحداث القصة. يمكنك كتابة جملة وإسعادى».
«إسعاد البطل ليس دائمًا فى صالح القصة».
«لكنى تعبت. أنام والهاتف تحت وسادتى آخذه معى إلى الحمام. أسمع الرنين دون أن يرن!».
«بإمكانك أن تعيش وكأن شيئًا لم يكن».
«وماذا عن مقابلتى مع الرئيس؟».
«أنتَ بطل القصة وعليك أن تعيش أحداثها».
«أرجوك اكتب الخاتمة، أو اعترف أنك لا تعرف كيف..».
سريعًا ساد صمتٌ غريبٌ بيننا.
بجنون صارت تتلاطم الأمواج، ويتطاير البياض منها. سأطلب قهوة ساخنة.
حاولت استئناف حياتى كما كانت وفشلت.. ظلت الصور تتراكض برأسى: المكافآت، التعامل الجديد معى، الأبواب التى ستُفتح بسهولة أمامى لكن، كل فكرة كانت تعيدنى إلى الهاتف، فتضيق أنفاسى، وأغرق فى الانتظار.. أكثر من مرة تأكّدتُ من أن رقم الرئيس مُسجّل فى تليفونى.
يوم أمس لم أستطع الانتظار، صعدتُ إلى الطابق العلوى دون سبب قابلتنى المديرة حييتها فردّت: «أهلًا سيد عامر.»
لم أجد ما أقول، ففاجأتنى بقولها: «السيد الرئيس سافر أمس».
خفق قلبى بحسرتى لم تقُل هى متى سيعود، وحزينًا عدّتُ إلى غرفتى.
«أستاذ طالب الرفاعى، لم أعد أرغب بالترقية».
«لا يمكنك التراجع عما رغبت فيه».
«أنتَ ابتدعت هذه الرغبة، وحرّكتها بفكرى وقلبى».
«وأنتَ وافقت ولعبت الدور».
«إذن، اكتب الخاتمة وأنهِ القصة».
«سأفكّر».
«غير معقول!».
أزعجتنى الصرخة الحادة.. فجأة حدقت فى الهاتف لأتأكّد إذا ما كانت المكالمة قد انتهت، أم أنها لم تبدأ أصلًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.