شهدت منصة «إكس»، سجالا رقميا لافتا، جمع بين السياسة واللغة، بعد تفاعل مباشر بين حساب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومالك المنصة إيلون ماسك، في وقت يتزامن مع تصعيد دولي كبير عقب إعلان الولاياتالمتحدة تنفيذ عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو. البداية، جاءت عبر تدوينة نشرها الحساب الرسمي المنسوب للمرشد الإيراني باللغة الإنجليزية، أكد فيها أن إيران «لن تستسلم للعدو»، في رسالة حملت دلالات سياسية واضحة وسط أجواء دولية مشحونة، وسرعان ما رد إيلون ماسك على التدوينة، مستخدماً اللغة الفارسية، إذ كتب عبارة «زهي خيال باطل»، وهي جملة تعني «أضغاث أحلام» أو «وهم لا أساس له»، ما فتح باب التفاعل والتعليقات الواسعة على المنصة، وأعاد الجدل حول دور المنصات الرقمية في السجالات السياسية الدولية. أقرا أيضأ| حيلة حاسوبية ذكية تكشف أسرار باطن الأرض وتعيد تعريف دراسة الزلازل يأتي هذا التراشق الرقمي بالتزامن مع إعلان الإدارة الأميركية عن نجاح قواتها في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى مدينة نيويورك، لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات، في عملية وُصفت بأنها واحدة من أكبر التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وفي تصريحات متزامنة، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن التدخل في فنزويلا يمثل «النقيض التام» لغزو العراق، موضحاً أن واشنطن تسعى إلى تأمين الموارد والثروات الاستراتيجية دون استنزاف الدماء الأميركية، على حد تعبيره. من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولاياتالمتحدة ستتولى «إدارة البلاد» في فنزويلا مؤقتا، إلى حين ضمان انتقال «حكيم» للسلطة، مع التركيز على إعادة تدفق النفط للأسواق،ووصف هيغسيث هذه السياسة بأنها إحياء لما يعرف ب«مبدأ مونرو»، القائم على فرض الاستقرار بالقوة في نصف الكرة الغربي. بين تغريدة مقتضبة ورد ساخر بلغة غير متوقعة، عكس السجال بين ماسك وحساب خامنئي كيف باتت المنصات الرقمية ساحة موازية للصراعات السياسية الكبرى، تتقاطع فيها الرسائل الرمزية مع تحولات ميدانية عميقة تعيد رسم ملامح النفوذ الدولي.