لم يكن يتخيل أن خطوته الأخيرة في عامٍ مضى ستكون الأخيرة في حياته.. شاب بسيط، خرج من منزله باحثًا عن رزقه، يعمل لساعات طويلة ليؤمّن حياة كريمة لأسرته الصغيرة، ويحلم بمستقبل أفضل لطفله الذي لم يولد بعد كان يحمل همّ الغد على كتفيه، لكن قلبه ظل متمسكًا بالأمل. اقرأ أيضا| ضبط 11 متهمًا لاستغلال 15 طفلًا في التسول وبيع السلع بالجيزة في ليلة رأس السنة، وبينما كانت الشوارع تستعد للاحتفال، دخل متجرًا صغيرًا ليشتري «مسحوق غسيل» لحظة عادية، لا تختلف عن عشرات اللحظات التي نمر بها يوميًا دون أن نلقي لها بالًا لكن الكلمات ارتفعت، والغضب سبق العقل، وتحولت مشادة عابرة إلى جريمة قاسية. طعنة واحدة كانت كفيلة بأن تطفئ حياة شاب في مقتبل العمر، وتحوّل الفرح المنتظر إلى مأتم. سقط الشاب غارقًا في دمائه، بينما هرع المارة في صدمة، ولم تفلح محاولات إنقاذه في إعادة نبض توقف إلى الأبد. في المنزل، كانت زوجته الحامل تنتظر عودته، تعد الساعات وتخطط لبداية عام جديد، لا تعلم أن القدر كان يكتب نهاية مختلفة، انتهت الليلة بدموع لا تتوقف، وصمت ثقيل خيّم على عائلة فقدت ابنها، وعلى زوجة فقدت سندها قبل أن ترى طفلها النور. البداية عندما تلقى اللواء علاء فتحي - مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة إخطاراً من العميد عمرو حجازي رئيس مباحث قطاع الغرب يفيد مصرع شاب علي يد آخر بصفط اللبن. وأمر اللواء محمد أمين - مدير المباحث الجنائية بالجيزة بتشكيل فريق بحث جنائي وبإجراء التحريات بقيادة العقيد هاني الحسيني مفتش مباحث بولاق الدكرور والجيزة تبين العثور علي جثة شاب ويدعى «علاء» مقتولاً بطعنة نافذة بالصدر ولقي مصرعه داخل محل عمله وبسؤال شهود العيان تبين قيام عاطل بطعن المجني عليه بسلاح ابيض بعدما رفض اعطائه علبة سجائر بدون دفع حقها له وفي هاربا. وعقب تقنين الإجراءات تمكنت القوات الأمنية من ضبط المتهم وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة علي النحو المشار إليه.. تم تحرير محضر بالواقعة وأخطار النيابة العامة التى تولت التحقيقات.