رغم المعاناة الكبيرة التى تحملها العالم على المستويين الإقليمى والدولى فى العام الذى مضى غير مأسوف عليه منا أو من غيرنا من البشر،..، إلا أن الأمل يظل يراود الكل ونحن معهم فى بدايات جديدة مع العام الجديد الذى بدأنا الخطو فيه بالفعل بالأمس. تلك هى الحكمة الخالدة والباقية على مر السنين، حيث دائما ما يكون هناك أمل جديد، فى أن تأتى لحظات الشروق بما هو أفضل مما كان قائما بالفعل فى لحظات الأفول. وإذا كنا قد ودعنا مع العالم بالفعل أول أمس دون اسف كبير أو قليل ذلك العام «2025» الثقيل فى أحداثه والجسيم فى أعبائه، بكل ما عانيناه فيه وتحملناه فيه من أتراح ومآس، وبكل ما سببه للكثيرين من ألم وحزن فى ظل المأساة الإنسانية التى أحاطت بالشعب الفلسطينى وأدمت قلوبنا جميعاً فى عالمنا العربى ومصر بالذات. إلا أن ذلك لا ينفى أننا جميعا يراودنا الأمل فى أن يكون عامنا هذا الذى نخطو فيه خطواتنا الأولي، أكثر رفقا بنا وبكل البشر من العام الذى ودعنا وودعناه بعد أن عانينا فيه الكثير. ومن حقنا أن نتطلع بكل الرجاء أن يكون هذا العام عام خير وسلام لمصر كلها، وأن يكون مبعثا لسعادة كل المصريين الذين تحملوا الكثير خلال العام المنصرم، الذى كان متخما بالجهود المكثفة للخروج من الأزمة الاقتصادية التى أحاطت بنا. ونحن فى تطلعنا لما ستأتى به المقادير فى هذا العام الجديد، نسأل الله العلى القدير أن يشمل مصر برعايته، وأن يكون هذا العام 2026 عاما للاستقرار والأمن والأمان والتنمية الشاملة،..، وأن تتحسن فيه الأحوال الاقتصادية والمعيشية لعموم المواطنين، وللفئات الأكثر احتياجا على وجه الخصوص. ونسأل الله جل جلاله أن يوفقنا فى مسعانا وعملنا المكثف للنهوض بالدولة المصرية على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأن يوفقنا فيما نطمح إليه من الوصول إلى الدولة المدنية الحديثة والقوية، التى تحتل مكانتها المستحقة إقليميا ودوليا. ونتمنى من الله عز وجل أن يكون عونا لنا فى مواجهة الاضطرابات والقلاقل والتحديات المفروضة علينا.. فى ظل النيران المشتعلة من حولنا، سواء فى فلسطينالمحتلة أو السودان أو ليبيا وأيضا فى اليمن والصومال وغيرها وغيرها. وندعو الله سبحانه أن يوفق العرب جميعاً إلى سبيل الرشاد والوقوف صفا واحداً فى مواجهة الأخطار والأطماع التى تهددنا جميعا، وأن يمنحهم البصيرة والحكمة والعزيمة للوقوف صفا واحدا فى مواجهة هذه الأخطار وتلك الأطماع.