رغم حجم المعاناة الكبير الذى تحمله العالم كله ونحن معه، فى العام الذى مضى غير مأسوف عليه منا أو من غيرنا من البشر،...، إلا أن الأمل فى الأفضل سيظل يراود الكل فى بدايات جديدة مع العام الجديد، الذى بدأنا الخطو فيه بالفعل بالأمس واليوم. تلك هى الحكمة الخالدة والباقية على مر السنين فى نفوس البشر، حيث دائمًا ما يكون هناك الأمل فى أن تأتى لحظات الشروق والبدايات، بما هو أفضل مما كان قائمًا بالفعل فى لحظات الأفول والغروب. وإذا كنا قد ودعنا مع العالم بالفعل دون أسف كبير أو قليل، ذلك العام 2022 الثقيل فى أحداثه والجسيم فى أعبائه، بكل ماعانيناه وتحملناه فيه من أزمة اقتصادية ألمت بالعالم كله ونحن معه، جراء الحرب التى لاتريد أن تنقشع، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمى كله ونحن جزء منه. إلا أن ذلك لا ينفى أننا جميعًا يراودنا الأمل، فى أن يكون عامنا هذا الذى خطونا فيه خطواتنا الأولى، أكثر تعاطفًا وحنوًا على مصر وشعبها وعلى العالم بكل شعوبه ودوله، مما كان عليه العام الذى انصرم ومضى. ونحن فى أملنا هذا نتطلع أن يكون العام الجديد 2023 عامًا للسلام والأمن والاستقرار لنا وللعالم كله، وأن يكون عامًا لتحقيق الطموحات المشروعة لشعبنا، فى الحياة الحرة الكريمة فى ظل دولة عصرية حديثة، وقادرة على البناء والتقدم، تتمتع بالديمقراطية وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان. وفى ظل تطلعاتنا لما ستأتى به المقادير، نسأل الله العلى القدير أن يشمل مصر والعالم برعايته، وأن يكون عامنا هذا عامًا للبناء والتقدم، وأن يسود فيه السلام ربوع العالم، وأن يكتب الله فيه كلمة النهاية للحرب المشتعلة عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا الآن ودون توقف طوال الأحد عشر شهرًا الماضية. ونتضرع إلى الله العلى القدير أن يحفظ مصر وشعبها من كل شر وبلاء .