رغم حجم المعاناة الكبيرة الذى تحمله العالم فى العام الذى مضى غير مأسوف عليه منا أو من غيرنا من البشر،..، إلا أن الأمل يظل يراود الكل فى بدايات جديدة مع العام الجديد، الذى بدأنا الخطو فيه بالفعل. تلك هى الحكمة الخالدة والباقية على مر السنين، حيث دائماً ما يكون هناك الأمل فى أن تأتى لحظات الشروق لعام جديد، بما هو أفضل مما كان قائماً بالفعل فى لحظات الأفول لعام مضى. وإذا كنا قد ودعنا مع العالم بالفعل منذ ساعات، دون أسف قليل أو كبير، ذلك العام «2024» الثقيل فى أحداثه والجسيم فى أعبائه، بكل ما عانيناه فيه وتحملناه فيه من أتراح ومآسٍ، وبكل ما سببه للكثيرين من ألم وحزن. إلا أن ذلك لا يعنى أننا جميعاً كبشر يراودنا الأمل فى أن يكون عامنا هذا «2025» الذى خطونا فيه خطواتنا الأولى، أكثر تعاطفاً وحنواً على مصر وشعبها وعلى الشعب الفلسطينى والعرب، وعلى العالم بكل شعوبه ودوله مما كان عليه العام الماضى الذى انقضى غير مأسوف عليه. ونحن فى تطلعنا للعام الجديد وما يحمله لنا فى طياته من أحداث ووقائع، نسأل الله العلى القدير أن يشمل مصر برعايته، وأن يكون عاماً للسلام والخير والتنمية، ويسود فيه الاستقرار وتتحسن الأحوال الاقتصادية والمعيشية لكل المواطنين والفئات الأكثر احتياجاً من أهلنا على وجه الخصوص. ونسأل الله أن يوفقنا فى مسعانا للنهوض بالدولة المصرية على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى بناء الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة، والقوية التى تحتل مكانتها المستحقة إقليمياً ودولياً. كما نتمنى من الله عز وجل أن يكون عوناً لنا فى تصدينا للتحديات المفروضة علينا فى مواجهة الاضطرابات والقلاقل والنيران المشتعلة حولنا، فى كل مكان شرقاً وغرباً وجنوباً سواء فى فلسطينالمحتلة أو ليبيا غير المستقرة أو سوريا المضطربة أو السودان الواقع فى أتون المعارك والصراعات الداخلية. مع بدايات العام الجديد نأمل ونتمنى أن يعمل العرب جميعاً للوقوف صفاً واحداً، فى مواجهة الأخطار التى تتهددهم، والأطماع التى تحيط بهم، وأن يمنحهم الله البصيرة والحكمة والعزم القوى على السعى والعمل معاً فى مواجهة التحديات والأخطار الجسام المحيطة بهم من كل جانب،..، وأحسب أنهم قادرون على ذلك لو صدقت النوايا وصح العزم بعون الله وقدرته،..، وكل عام ونحن وكل العالم بخير وسلام.