اليوم نبدأ مع كل العالم خطواتنا الأولى فى العام الجديد «2026»، بعد أن ودعنا فى منتصف ليلة الأمس عامنا الماضى «2025»، الذى لملم أوراقه ورحل بكل أحداثه ووقائعه، وبكل ما حملته هذه الأحداث وتلك الوقائع من خير أو شر، وبكل ما احتوت عليه من آلام ودموع فى أحيان كثيرة أو بعض الابتسام فى أحيان أخرى. ومع بدايات العام الجديد الذى أطل علينا اليوم، من حقنا أن نأمل أن يكون «2026» أكثر رفقا بنا وبكل البشر من العام الذى ودعنا وودعناه بالأمس، بعد أن عانيناه طوال الأيام والأسابيع والشهور الماضية، بأفراحه القليلة وأتراحه ومواجعه الكثيرة التى صاحبتنا ورافقتنا طواله. ومن حقنا أن نتطلع بكل الرجاء إلى أن يكون هذا العام عام خير وسلام لمصر كلها، وأن يكون مبعثا لسعادة كل المصريين الذين تحملوا الكثير، خلال العام المنصرم الذى كان متخما بالكثير من الجهود للخلاص من الأزمة الاقتصادية التى ألمت بنا منذ فترة ليست بالوجيزة. ونأمل أن يشهد هذا العام بداية الخطو الجاد على طريق السلام الشامل والعادل للقضية الفلسطينية، وتطبيق كل بنود اتفاق السلام والتوجه نحو حل الدولتين وحصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة فى العيش فى أمن وسلام فى دولته المستقلة، بعيدا عن العدوان ونار الاحتلال. ونحن مع بدايات هذا العام يراودنا الأمل فى أن نشهد بداية النهاية للأزمة الاقتصادية، وأن يكون «2026» أكثر تعاطفا وحنوا على مصر والمنطقة والعالم وأن يكون عاما للسلام والأمن والاستقرار. ونتطلع إلى أن يكون عاما لتحقيق الطموحات المشروعة لشعبنا، فى الحياة الحرة الكريمة فى ظل دولة مدنية عصرية حديثة وقوية، قادرة على البناء والتقدم تتمتع بالديمقراطية وسيادة القانون والمساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. وفى تطلعنا لما ستأتى به المقادير فى عامنا الجديد نسأل الله العلى القدير أن يشملنا برعايته وتوفيقه، وأن يكون عاما للبناء والتقدم، وأن يكتب الله فيه كلمة النهاية للحروب المشتعلة من حولنا فى كل مكان شرقا وغربا وجنوبا. ونتضرع لله القادر أن يحفظ مصر وشعبها وجيشها من كل شر.