ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم المخلفات في حوار ل«الشروق»:دمج النباشين في منظومة رسمية تحت مظلة تأمينية    الأورمان عضو التحالف الوطني تواصل توزيع المساعدات الغذائية وتنظيم معارض أثاث    انطلاق الانتخابات المحلية في فرنسا في آخر اختبار للمزاج السياسي قبيل انتخابات الرئاسة    قصف جوي يستهدف مقراً للحشد الشعبى فى العراق    نجوم صغار يسرقون الكاميرا من الكبار فى دراما رمضان    النائبة داليا السعدني: دعم الأعمال الفنية الهادفة ضرورة لترسيخ الهوية الوطنية    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    دليل استخراج بطاقة التموين عبر منصة مصر الرقمية    إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم بشكل رسمي    عودة الطقس الطبيعي في سوهاج مع ارتفاع درجات الحرارة.. مباشر    إصابة 6 أطفال عقرهم كلب مسعور بمنطقة المعنا فى بندر قنا    تعرف على آخر تطورات سعر الذهب .. عيار 18 ب6351 جنيها    شركة مصرية تستهدف توطين صناعة البوردة الإلكترونية في مصر    موعد عرض الحلقة ال 27 من مسلسل الكينج والقناة الناقلة    علي جمعة ل شاب: التوحيد أصل الزواج والاكتفاء بزوجة واحدة قمة الرقي    سميرة عبدالعزيز عن وصية زوجها قبل رحيله: لا تتركي الفن أبدا    الأزهر يوضح الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة    تشريعية النواب: منع الخدمات عن المحكوم عليه في قضايا النفقة يضمن تنفيذ الأحكام القضائية    حصول طب طنطا ومستشفياتها الجامعية على الاعتماد المؤسسي    المجر: أوكرانيا لن تنضم للاتحاد الأوروبي طالما أن أوربان رئيس للوزراء    الخارجية الأمريكية: لا إصابات بين أفراد سفارتنا في بغداد    برلمانية: الرئيس السيسي وضع الحقائق أمام المصريين لتعزيز الثقة والمصارحة    جوهر الرياضة أمام الوزير جوهر نبيل    كوبي: مبابي وكاريراس جاهزان لمواجهة مانشستر سيتي    انطلاق مباراة برشلونة أمام إشبيلية بالدوري الإسباني    برلمانية: الدولة تتحرك لحماية المواطنين وتوفير احتياجاتهم    زيلينسكي: أوكرانيا تنتظر من الولايات المتحدة وروسيا تحديد موعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات    هوليوود تحت الحراسة المشددة.. الأوسكار ينطلق وسط توتر الحرب الإيرانية    جريدة اليوم: المنتخب السعودي سيلاقي مصر وصربيا وديا في جدة    إصابة 8 عمال يومية في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالغربية    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    «بيت الزكاة والصدقات» يقدم 8 آلاف وجبة سحور لرواد الجامع الأزهر في ليلة 27 من رمضان    هيئة مفوضي مجلس الدولة تحجز دعوى إلغاء قرار حجب «روبلوكس»    أيمن يونس: "هات للزمالك ملعب كويس وهو يكسب أي حد"    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    خلال 24 ساعة.. الداخلية تضبط أكثر من 110 آلاف مخالفة مرورية    رئيس جامعة بني سويف يشهد ختام مهرجان الأنشطة الرمضانية    قادمين من مصر.. خارجية العراق تعلن وصول أول دفعة من العالقين بالخارج    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    «السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    جيش الاحتلال يعلن بدء هجمات واسعة النطاق على غرب إيران    طريقة عمل البسبوسة، تحلية رمضانية مميزة وبأقل تكاليف    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد المراغي يكتب: القائمة القصيرة.. "الأجل"

السادة الأساتذة الأفاضل القائمين على جوائز نقابة الصحفيين..
تحية طيبة وبعد..
اكتب - وأنا موجوع وكلى دموع - ليلة إعلان جوائز النقابة لعام 2025 بعد أن شربت عدد 2 كوباية (لمونادة ب5 معالق سكر ) لزوم الهبوط والفوقان من صدمة فقدان أحلى 30 الف جنيه ودرع وتكريم طاروا من إيدى بعد ما مصر كلها زفتنى حين تشرفت بخبر وصولى للقائمة القصيرة للفائزين فى مسابقة المقال.
والنهاردة ياسادة تم إعلان النتيجة النهائية.. وفجأة.. هوووووب ألف ألف بركة للزميل التاني.. وسمعنى سلام باودعك لشوية أحلام قصيرة الأجل.. كتلك القائمة التى وصلت إليها.
وهنا خلصت الحكاية..
هكذا يا سادة طارت "البرادس" كما تسميها نور آخر العنقود ومابين فساتين البنات وأمهم .. و"نق" الحبايب واللى مش حبايب هاحكيلكم حدوتة 23 يوم من ساعة اعلان القايمة القصيرة لحد رابع فنجان قهوة و2 ليمون عشان اعرف أفوق واكتب الكلمتين وأطلع غلبى على الورق وانا باكتب بدموع العين والخيبة التقيلة..
بصوا ياسادة..
صحيت يوم 19 أغسطس متأخر كعادتى وكعادتى أيضا تمتد يدى أوتوماتيكيا الى ذلك الجهاز الذى يشبه النداهة القابع بجوار السرير طوال الليل.. طالعت شاشته وقبل أن أندهش من كل هذا الكم من البوستات التى تحمل" منشن" للعبد لله وقبل أن أعرف سر ال"32 ميسدكول" التى تملأ شاشة الهاتف الذى ظل طوال الليل مسكينا مكتوم الصوت .. فركت عينى وأنا اتمتم "خير اللهم اجعله خير" واذا بصوت يأتى من بعيد يقطع حالة الصمت المترقب التى اعيشها كان الصوت لزوجتى العزيزة اللى تسبقنى دوما فى الاستيقاظ صائحة : مبرووووووووك ياحبيبى ألف مبروووووك .. تعلقت عيناى بباب غرفتى فى انتظار حل لغز المباركة وثورة الأحباب على هاتفى..
وكان الخبر ياحضرات الأفاضل حيث تم تشريفى بترشيح جناب سيادتى للقائمة القصيرة للفائزين بجائزة المقال لعام 2025 ودقى يامزيكا ..
وتسطرد ام زينب : يازينب .. يانور ..بركوا لبابا اترشح للقايمة القصيرة ..( صوت صرصور الحقل يملأ جنبات البيت السعيد ) .. فى نفس واحد تقريبا تسأل الفتاتان : يعنى ايه ياماما ..
ترد زوجتى العزيزة : "القايمة القصيرة يعنى احتمال فوز بابا بجائزة النقابة السنة دى " .
ترد البنات ( اللى المفروض خلصوا جامعات ) : ايوة يعنى فاز ولا لسة ؟
تنظر لى زوجتى وعلامات الدهشة تنتقل اليها من صمتى الرهيب وأرد على الفور وعلامات التوتر تبدو على الوجه : اه ياحبايبى ..ان شاءالله اعتبرونى فزت ..
وترن اللولولولولىىىىى فى بيتنا وتحضنى ام زينب رفيقة السلاح والدرب وبعدها نور اخر العنقود اما زينب فغالبا لاتحضن بهذه السهولة فهى فى اغلب اوقاتها تضع كريمات عناية البشرة من أغلى الانواع ولا تطيق أن يلمس بشرتها لاقريب ولاغريب لكن مافيش ابدا اى مانع من .." باى باى" من بعيد مغلفة بفرحة عظيمة.
وهنا ينفجر السؤال من وزير مالية بيتنا ..الانسة نور : ودى فيها " كاشات" يعنى "البرادس" قد دى يامعلم ؟
وبخيبتى التقيلة أسارع بالرد ..اوماااال هو احنا اى نقابة دى فيها جايزة اولى بتلاتين الف جنيه .
ويعود صرصور الحقل ليصدح من جديد ..قبل ان يقطع حضن زينب النادر المشهد الصامت وهى تصيح بأعلى صوتها ..الله الله 30 الف ..الله اكبر ..دى حفلة بقا ياباشا .. وعاوزلها فساتين جديدة ..
وهنا ياسادة تتحول البوصلة عن الاب المسكين الفائز مع ايقاف التنفيذ و تتغير خريطة الحوار تماما الى اسئلة أمن قومى منزلى..
الحفلة امتى ؟..يعنى صيف ولا خريف ؟ ولا الشتا هايبقى دخل .. " إن دور" ولا "أوت دور"؟ ..بالنهار ولا بالليل ؟ يعنى فساتين سواريه ولا كاجوال ؟ .. الوان القاعة ايه .. وايه وايه وايه ..وانا كالأبلة امسك تليفونى المفتوح على صفحة اعلان القايمة التى لم يرها احد من ساعة ما باركولى لحد ماقمت وسيبتهم بيتدارسوا خارطة طريق صرف ال 30 الف جنيه على ملابس حضور حفل استلام المبلغ نفسه .
مشهد 2 اليوم التالى .. نهار خارجى امام بوابة اخبار اليوم شارع الصحافة :
الف الف بركة ياريس رفعت راسنا .. دى عوزالها عزومة دى ..مش اقل من فتة ولحمة او كوارع عند حبايب السيدة وسوبيا الرحمانى بقا .
وفى احد ادوار المبنى ..يصيح آخر :احنا مش هانستنى الجايزة احنا كدة كدة خلاص هانتجمع على الخميس ان شاءالله
وانا فى نفس حالة البلاهة وفاتح تليفونى على صفحة اعلان القايمة من امبارح ارد وعلامات قلة النوم على كل ملامحى .. اه طبعا ياسلام اوامر ..شوفوا امتى ..
وهكذا ياسادة مر اليوم داخل اروقة المبنى التاريخى ما لا يقل عن 7 تجمعات مختلفة الاشخاص والزمان والمكان تحتفل بوصولى للقائمة القصيرة هذا بالإضافة الى ثلاث تجمعات اخرى تم الاتفاق عليها هاتفيا .. وبحسبة بسيطة جدا أكدت شاشة الآلة الحاسبة خبر وفاة ما تبقى من ال 30 الف فى حال انه نجا بعضا منها من موقعة فساتين ام زينب وبناتها .
مشهد 3 :
منزل احد الاقارب ( بدون ذكر أسماء ) ليل داخلى ..
يصيح المضيف : " لا لا لا ..ده خبر عظيم ده ياباشا احتفال من نوع خاص انا لا هاقولك بقا محشى ولا باشميل ولا الكلام الفارغ ده ..احنا ياباشا هانتعزم يومين فى اى حتة قبل ما الصيف يودعنا .. كلم حبايبك بتوع الساحل وشوفلنا الفيلا بتاعة المرة اللى فاتت بس المرة دى مش هانقسم فلوسها المرة دى انت صاحب الكرامة ..
الليلة عندك يامعلم ..
ارد وانا لا اعرف كم تبقا من ال30 الف اللى استلفت فوقهم كمان 30 الف :
" ياسلام ..انتم تؤمروا اهلا وسهلا ..يلا رتبوا مواعيد الاجازات كدة ونظبها سوا وربنا يسهلها ونطلع يومين .
ويأتى الرد أسرع من شطارتى فى التسويف : " هو احنا لسة هانرتب ونظبط ..دلوقتى حالا ياباشا .. ايه رأيكم يابنات التلات الجاى ..ها كويس ..
ويترك بناتى هواتفهم المفتوحة على صفحات موضة فساتين حفلات القائمة القصيرة لبرهة :
اه ياعمو حلو اتفق مع بابا ..ومرة ثالثة يتصدر شاشة هاتفى صفحة الآلة الحاسبة خبر اغتيال ال 30 الف جنيه فى احدى فيلات الساحل الشمالى ايام الثلاثاء والاربع ونص الخميس بعد معركة قصيرة الاجل كتلك القائمة المنحوسة .
المشهد قبل الأخير.. غرفة نومى ظهرا بعد 23 يوم من موقعة مبرووووووك القائمة القصيرة وبعد ان اخذت العزاء فى اكثر من 30 الف جنيه بكثير املا فى استردادهم ..
باب غرفتى يفتح على استحياء ..تدخل زوجتى الحبيبة وتسأل فى هدووووء كهدوووووووء الاستاذ عماد اديب : " احمد ..صاحى "
انا : لأ
هى : طب اصحى ..بيقولوا جوائز النقابة اعلنت .
اقفز ممسكا هاتفى .. ياااافرج الله ..يامسهل يارب ..الفرحة حلوة ..والتكريم على الجهد حلو ..وال 30 الف احلى واحلى ..
اهرع الى بوست محمود كامل السنوى وانا أبحث بشغف وامل وخوف على ما تم صرفه ..
"جايزة المقال ..جايزة المقال ..جايزة المقاااال ..ايوة ..
ايه ..؟.. نعم .. ؟ .. مين ؟
الف الف مبروك للزميل العزيز يستحق .
انا لله وانا اليه راجعون ..
المشهد الأخير برضه غرفتى ليل داخلى كئيب .. احساس بالبرد الشديد رغم الحر الرهيب .. ظلام دامس الا من ضوء شاشة هاتفى وانا أبعث برسالة مباركة الى الزميل الفائز وأبعث معها حكايتى مزيلة بتلك الأرقام :
زوجتى ××××× 010
زينب ××××××× 010
نور ×××××××× 010
قريبى .. زملاء العمل ..اصدقاء الحياة ..
عسى أن يرق قلب زميلى ويشاركنى بعضا من فرحته بعد أن شاركته القائمة القصيرة..
ذات العمر القصير..
جداااا..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.