الكرة أصبحت دراسات وإمكانيات للانتصار ولكننا نملك سلاحا ننفرد به وهو الروح المصرية صاحبة المعجزات والتى يمكننا أن نقول بها وسع إحنا المصريين. أحلم كما يحلم كل المصريين بالفوز بكأس إفريقيا وأن نعود به مظفرين من المغرب، تماما كما حققناها من غانا وأنجولا من قبل. بصراحة لاأخفى أننى كنت فى منتهى القلق على منتخبنا الوطنى فى البطولة الإفريقية خاصة بعد المشهد المحزن والخروج المهين لمنتخب مصر الثانى الذى خاض غمار البطولة العربية فى الدوحة من دور المجموعات،كانت صدمة لاأخفى أنها ألقت بظلالها وجعلتنا نخاف من استعداد المنتخب الأول لدرجة الشك فى قدرته على المنافسة،بل وهناك من أكد أننا لن نتعدى دور المجموعات ولن ننافس على البطولة التى نتربع على عرشها ب7 بطولات بينها 3 متتالية،مابين 2006 و2010.ولكن المنتخب بدد القلق مع صافرة أولى مبارياته مع زيمبابوى، نسيت ونسى كل المصريين ومن يشجعونهم صورة منتخبنا فى الدوحة وحملنا الإعلام وجلسنا أمام الشاشات نشجع وبحرقة وعصبية أولادنا ومديرهم الفنى حسام حسن رغم كل تحفظاتنا عليه وعلى أسلوب تدريبه وإدارته للمباريات،وعصبيته الزائدة التى يمكن أن تكلفنا الكثير وربنا يستر. فريقنا كسب المباراة الأولى مع زيمبابوى بعد لحظات عصيبة وفى آخر اللحظات بهدف قاتل لكابتن مصر محمد صلاح سبقة هدف عمر مرموش الرائع الذى تعادلنا به بعد أن فاجأتنا زيمبابوى بهدف التقدم، وظننت أن ماحدث فى الدوحة سيحدث فى المغرب، ولكن رأيت لاعبينا ينتفضون وتتملكهم الخلطة السحرية التى يستدعيها المصريون لتحقيق المستحيلات،»الروح المصرية» التى تظهر معدن أبناء النيل،والتى مكّنت الفريق من ان يقاتل حتى آخر اللحظات ليحقق ما اعتقدنا أنه بعيد،فحققوا المعجزة والانتصار الذى كنا نتمناه واعتقدنا أنه راح من بين أيدينا.وفى المبارة الثانية القوية مع جنوب إفريقيا،الفريق العنيد الذى أكد كل الخبراء قوته وحظه الكبير على مصر،وتقدم فريق مصر بضربة جزاء أحرزها محمد صلاح فى الشوط الأول، وقبل نهاية الشوط تعرض الفريق القومى لما هدد بكارثة وهزيمة كبرى بعد طرد لاعبه محمد هانى الظهير الأيمن ليكمل المباراة ب10 لاعبين، وطوال الشوط الثانى،كان الهجوم الضارى من جانب لاعبى جنوب إفريقيا،وهنا استحضر لاعبونا الروح المصرية فى كفاح بطولى،سطر اللاعبون ملحمة صمود على مدى كل الشوط الثانى والوقت الضائع فأحبطوا كل محاولات الجنوب إفريقيين لخطف نقاط المباراة ولكن نجح فريقنا فى الصمود والحفاظ على تقدمنا بهدف صلاح،ليطلق الحكم صفارة النهاية وسط فرحة بالفوز الغالى والثلاث نقاط وتأكيد الوصول كأول فريق لدور الستة عشر ب6 نقاط من أول مبارتين. الروح المصرية هى خلطتنا السحرية مابين التحدى والإرادة والعزيمة والإصرار ورفض المستحيل والقدرة على تحقيق المعجزات التى نظن أنها لايمكن تحقيقها،فحققناها وسط ذهول الدنيا لما نفعله وكم حققنا انتصاراتنا بها فى العديد من المجالات. حققنا البطولة عام 1998 مع الرائع الأسطورى محمود الجوهرى وكان فريقنا غير مرشح لها بل إنى اتذكر ماقاله الجوهرى للراحل الزميل فاروق الشاذلى مدير تحرير الأخبار وأنا عندما زارنا فى الجريدة من أننا سوف نحتل المركز الثالث عشر ولكن بالروح المصرية فزنا،كذلك فى عام 2006 مع الأسطورى الآخر حسن شحاته وحققنا البطولة. صحيح الكرة أصبحت دراسات وإمكانيات لابد من توافرها للانتصار وتحقيق البطولات ولكننا نملك سلاحا ننفرد به وهو الروح المصرية صاحبة المعجزات والتى يمكننا أن نقول بها وسع إحنا المصريين.