رغم بساطة الحصول عليه عبر أشعة الشمس، لا يزال نقص فيتامين «د» أحد أكثر المشكلات الصحية شيوعا، خاصة خلال أشهر الشتاء، ويحذر خبراء التغذية دائما من تجاهل هذا العنصر الحيوي، لما له من دور محوري في صحة العظام والعضلات والمناعة، كاشفين في الوقت نفسه عن الفئات الأكثر عرضة للنقص والجرعات الآمنة لتعويضه. أكد رئيس الجمعية الألمانية لأطباء التغذية، البروفيسور يوهانس فيكسلر، أن فيتامين «د» عنصر أساسي للحفاظ على صحة العظام، إذ يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم من الجهاز الهضمي ودمجه داخل النسيج العظمي، إلى جانب أهميته لوظائف العضلات، وتنظيم التمثيل الهرموني، ودعم جهاز المناعة. اقرأ أيضا| قبل اللجوء إلى المكملات.. 4 أطعمة طبيعية تساعدك على تعويض نقص فيتامين «د» وأوضح فيكسلر أن الاعتماد على الغذاء وحده لا يكفي لتغطية احتياجات الجسم من فيتامين «د»، رغم توفره في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والماكريل، والزيوت النباتية، ومنتجات الألبان. فالجسم لا يحصل من الطعام سوى على نحو 10% فقط من احتياجه اليومي. وأشار إلى أن النسبة الأكبر من فيتامين «د» ينتجها الجسم ذاتيًا عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، غير أن هذه العملية تتأثر بعدة عوامل، من بينها الفصل المناخي، وخط العرض الجغرافي، ووقت التعرض للشمس، ونوع البشرة، بالإضافة إلى استخدام واقيات الشمس. وبحسب التوصيات الصحية، فإن تعريض الوجه واليدين والذراعين لأشعة الشمس مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، دون استخدام واقٍ شمسي، يكون كافيًا لإنتاج كمية مناسبة من فيتامين «د»، على أن لا تتجاوز مدة التعرض نصف الوقت الذي قد يسبب حروقًا جلدية في حال غياب الحماية. وكشف البروفيسور فيكسلر عن خمس فئات تُعد الأكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين «د»، وتشمل: الأشخاص طريحي الفراش. من تجاوزوا سن 65 عامًا. المصابين بالسمنة. ذوي البشرة الداكنة. المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، خاصة اضطرابات الغدد جارات الدرقية، أو الكلى، أو الجهاز الهضمي. وأكد أن هذه الفئات قد تحتاج إلى تعويض النقص عبر مكملات فيتامين «د»، لا سيما خلال الفترة الممتدة من أكتوبر حتى مارس، حيث تقل أشعة الشمس. وفي هذا السياق، شدد الخبير الألماني على أهمية الالتزام بالجرعات الموصى بها، موضحًا أن المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر في ألمانيا ينصح بعدم تجاوز 20 ميكروجرامًا يوميًا، أي ما يعادل 800 وحدة دولية من فيتامين «د» من المكملات الغذائية، تفاديًا لحدوث مضاعفات صحية، أبرزها تلف الكلى.