فى الوقت الذى يستقبل فيه الرئيس ترامب اليوم نتنياهو فى مقره الخاص بولاية فلوريدا.. يكون مجلس الأمن قد بدأ الاجتماع الطارئ الذى يعقد بناء على طلب حكومة الصومال الشرعية لبحث آخر عدوان إسرائيلى استهدف وحدة الدولة الإفريقية حين اعترفت الدولة المارقة إسرائيل بالكيان الانفصالى المسمى أرض الصومال كدولة مستقلة لتشعل معركة جديدة وخطيرة على المدخل الجنوبى للبحر الأحمر تهدد من خلالها أمن المنطقة واستقرار إفريقيا وتنقل العربدة الإسرائيلية إلى هذه المنطقة الحيوية للعالم كله. يذهب نتنياهو للقاء ترامب وهو يتباهى بقدرته على إشعال الحرائق فى كل مكان وعلى إغلاق كل الطرق إلى سلام حقيقى يوقف حرب الإبادة التى تشنها فى غزة والضفة الغربية ويطفئ الحرائق التى تشعلها إسرائيل على كل الجبهات والتى تهدد الآن بنقلها إلى باب المندب بكل ما يمثله ذلك من مخاطر لا يمكن للدول العربية والإفريقية فى المنطقة أن تقبل بها أو تتغاضى عنها. ردود الفعل على عدوان إسرائيل الجديد كلها رفضت الخطوة الإسرائيلية لتوسيع الصراع إفريقيا نبهت إلى أن فتح ملف الانفصال وانتهاك سيادة الدول سوف يفجر الصراعات فى كل القارة، والدول العربية والإسلامية أكدت رفضها لهذا العدوان وأشارت إلى المحاولة الإجرامية لربطه بملف التهجير القسرى للفلسطينيين والعالم كله يدرك خطورة العربدة الإسرائيلية فى مدخل البحر الأحمر ويرفض محاولة إسرائيل لتوسيع الصراع فى المنطقة. والرئيس الأمريكى قال إنه لن يسير فى هذا الطريق متسائلا: هل يعرف أحد ما هى أرض الصومال؟ ومع ذلك يبقى مهماً أن تعلن الإرادة الدولية موقفها من العدوان الإسرائيلى على سيادة الصومال رسمياً ومن خلال مجلس الأمن، وأن يدرك الجميع أنه لا بديل عن مواجهة العربدة الإسرائيلية وإفشال مخططاتها قبل أن تنشر الفوضى فى كل المنطقة.. كما يبقى مهماً أن نرى ماذا سيفعل الرئيس الأمريكى فى الخطة التى تحمل اسمه، والتى يواصل نتنياهو انتهاكاته اليومية لها ووضعه العراقيل أمام الانتقال لمرحلتها الثانية والحاسمة. وتبقى الحقيقة التى ينبغى أن تتأكد على الدوام: العالم الذى أعطى تأييده لإنهاء الحرب وإقامة السلام، لن يسمح للعربدة الإسرائيلية أن تستغل ذلك لإشعال المزيد من الحروب وارتكاب المزيد من الجرائم !!