بدء اجتماع لجنة الإدارة المحلية لمناقشة القانون الجديد المقدم من الحكومة    القوات المسلحة تدفع بلجان تجنيدية لإنهاء مواقف المواطنين بالمناطق الحدودية    رئيس الجيل الديمقراطي: حماية المنافسة ومنع الاحتكار قضية أمن قومى    معهد بحوث البترول يطلق المبادرة الوطنية لرفع الوعي بترشيد استهلاك الطاقة والوقود    الاحصاء:3,2 % انخفاض قيمة الواردات خلال شهر يناير 2026    وزير الطيران يبحث مع مايكروسوفت آليات تعزيز التعاون فى مجالات تكنولوجيا المعلومات    بالصور.. مصر والمغرب شراكة جديدة في الطاقة والإسكان والاستدامة    طلب إحاطة بشأن التلاعب في تداول المواد البترولية    محافظ الأقصر يضبط عربة حنطور مخالفة خلال جولة صباحية مكثفة بشوارع المدينة    كيف يحول ترامب إيران إلى دكتاتورية عسكرية كاملة؟    وقف حرب إيران وتعزيز التعاون الاستراتيجي تتصدران مباحثات السيسي ورئيس وزراء إسبانيا    هاري كين في قائمة بايرن لمواجهة ريال مدريد    مصطفى عسل يواصل تصدره للتصنيف العالمى للإسكواش    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    القبض على الأم المتهمة بإلقاء رضيعها بالشارع في بولاق الدكرور    الداخلية تضبط قائدي سيارتين للسير عكس الاتجاه بالقاهرة    الخميس.. فؤاد ومنيب بين الكلاسيكية والمعاصرة بالأوبرا    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    حقيقة إصابة محمد إبراهيم لاعب الزمالك قبل لقاء شباب بلوزداد    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    المفاوضات الأخيرة لوقف الحرب في إيران    إسرائيل تعلن اغتيال قائد بفيلق القدس في طهران    حملات التموين بالدقهلية في متابعة مستمرة على مدار يوم واحد وتحرر 205 مخالفات    مصرع شخص صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى حدائق القبة    الهلال الأحمر يُطلق قافلة بحمولة 4،910 طنًا من المساعدات الغذائية والإغاثية والشتوية ويستقبل الدفعة 31 من المصابين    حديث ساخر بين هشام ماجد وهنا الزاهد يثير تفاعل الجمهور    تعرف على سبب توقف عرض "فومو" بمسرح الهناجر    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    مصدر من المقاولون ل في الجول: أسوة بالزمالك.. الأهلي يخوض مرانه الأخير على ملعب مباراة سيراميكا    عاجل.. ضبط المتهم بسرقه حنفيات مسجد أثناء صلاة الفجر في المحلة الكبرى    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    محافظ بني سويف يستقبل وكيل وزارة التعليم الجديد ويهنئه بتوليه مهام منصبه    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    إنشاء مجمع طبي على مساحة 50 فدانا غرب العريش    عواصف ترابية تضرب البلاد لمدة 5 أيام متواصلة    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    حمادة هلال: بدأت الغناء خفية وتعرضت للضرب، والنجاح صنعه التعب    الداخلية: منح نزلاء مراكز الإصلاح زيارتين استثنائيتين بمناسبة عيدي القيامة وتحرير سيناء    مجلس الشيوخ يوافق علي المواد المنظمة الإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    وزير الشباب والرياضة يستقبل نظيره المغربي لبحث تعزيز التعاون المشترك    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    هزة أرضية بقوة 4.6 ريختر تضرب لبنان.. ولا تأثير داخل مصر    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    نقابة الأطباء عن واقعة طبيبة دهب: الإشارة غير لائقة ونرفض التعدي اليومي على الأطباء والتصوير دون إذن    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خاص| لماذا اتخذت إسرائيل قرارًا بالاعتراف ب«أرض الصومال»؟.. «5 أهداف إستراتيجية»
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 28 - 12 - 2025

لا تتوان إسرائيلي للحظة واحدة من أجل مساعيها لتصدع أركان الدول العربية وتفتيتها ضمن مخططاتها وأحلامها الواسعة في المنطقة، التي لا تقف عند حد احتلال أرض فلسطين التاريخية وإقامة وطن قومي لليهودي عنوةً في أرض كان يقطنها الفلسطينيون وحدهم بل تمتد أطماعها لسائر بلدان المنطقة والوطن العربي.
وفاجأت إسرائيل الجميع بإعلانها الاعتراف بإقليم أرض الصومال، الواقع شمال غرب جمهورية الصومال الفيدرالية، كدولة مستقلة بعد أكثر من 34 عامًا ظل أحلام الانفصاليين في أرض الصومال بعيدة كل البعد عن نيل أي اعتراف دوليٍ.
خطوة إسرائيل لاقت موجة رفض عربية وإسلامية واسعة، وأعلنت مصر و20 دولة عربية وإسلامية، في بيانٍ مشتركٍ، الرفض التام لاعتراف إسرائيل باستقلال إقليم أرض الصومال، وأكدوا رفض أي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة الصومال، وسلامته الإقليمية، وسيادته على كامل أراضيه.
ولكن بات السؤال الحاضر الآن ما هي أهداف تل أبيب من خطوة كهذه بالاعتراف باستقلال إقليم صومالي في ظل تفرد إسرائيل بتلك الخطوة؟
اقرأ أيضًا: قصة «أرض الصومال» وحلم الانفصال بعد إعلان إسرائيل اعترافها بالإقليم ك«دولة مستقلة»
هدف التهجير من غزة
وفي غضون ذلك، يقول أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس والخبير في الشؤون الإسرائيلية، "حسب متابعتي للإعلام العبري نقيس هذا الموضوع من زاويتين: الزاوية الأولى أن الإسرائيليين يحاولون أن يكون لهم جيوب في عمق أفريقيا، خاصةً بعد موجة المقاطعات الكبيرة للاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي يحاولون قدر المستطاع أن يكون لهم جيوب في المنطقة كي يهددوا الأمن القومي ليس للعرب وحدهم بل لأفريقيا بشكل كامل".
ويضيف الرقب، في تصريحات ل"بوابة أخبار اليوم"، "الأمر الآخر أنه خلال الفترة الماضية أُثيرت فكرة تهجير سكان قطاع غزة إلى أرض الصومال وأن يصبح الإقليم المكان الأكثر استقبالًا للفلسطينيين من غزة، وخلال الفترة الماضية كان هناك محاولات للتهجير الخادع عبر مؤسسات أجنبية يديرها إسرائيليون بحجة نقل الفلسطينيين إلى أوروبا ثم يُفاجئوا بأنهم أصبحوا في مناطق في أفريقيا".
ويتابع قائلًا: "الإسرائيليون وجدوا ضالتهم بالاعتراف بجمهورية أرض الصومال من أجل تهجير الفلسطينيين من غزة إلى هناك، وأعتقد أنه يوجد اتفاق ضمني بين إسرائيل وأرض الصومال بأن يقبل الإقليم عملية التهجير واستقبال الفلسطينيين في مراحل التهجير مستقبلًا".
5 أهداف إستراتيجية
ومن جهته، يتحدث الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، عن الدوافع الحقيقية وراء الاعتراف الإسرائيلي المفاجئ بانفصال أرض الصومال، مؤكدًا أن القرار الإسرائيلي ليس خطوة دبلوماسية عادية بل مخطط استراتيجي متعدد الأبعاد يستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة بما يخدم الأطماع التوسعية الإسرائيلية.
وحدد الدكتور مهران، خلال تصريحات ل"بوابة أخبار اليوم"، خمسة أهداف إستراتيجية رئيسية تسعى إسرائيل لتحقيقها من خلال هذا الاعتراف، قائلاً: "الهدف الأول والأخطر هو تنفيذ صفقة التهجير القسري للفلسطينيين من غزة، حيث كشفت القناة ال14 الإسرائيلية أن الاعتراف بصوماليلاند (أرض الصومال) مشروط بقبولها استيعاب سكان غزة المهجرين، وهو ما يعني تصفية القضية الفلسطينية نهائياً وتفريغ غزة من أهلها لصالح المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية".
ويضيف مران أن الهدف الثاني هو الحصول على موطئ قدم إستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي يمكن إسرائيل من إقامة قواعد عسكرية وأمنية على بعد مئات الكيلومترات فقط من الحدود المصرية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري ويمكنها من مراقبة وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن".
أما الهدف الثالث، فقد أوضح الدكتور مهران أنه السيطرة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 30% من حركة التجارة البحرية العالمية، مشيرًا إلى أن وجود إسرائيلي في إقليم أرض الصومال يعني قدرة تل أبيب على التحكم في هذا الممر الحيوي وتهديد الأمن المائي والاقتصادي لمصر ودول المنطقة.
وحول الهدف الرابع من الخطوة، يقول مهران "إن إسرائيل تسعى لاستكمال حلقات تطويق مصر إستراتيجيًا، فبعد التحالف مع إثيوبيا لخنق مصر مائيًا من خلال سد النهضة، تأتي السيطرة على صوماليلاند لإحكام الطوق من الجنوب الشرقي، مما يضع مصر في وضع إستراتيجي حرج بين فكي كماشة من الجنوب".
ويشير مهران إلى أن الهدف الخامس من خطوة إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال هو تفتيت الدول الأفريقية والعربية وخلق كيانات صغيرة ضعيفة سهلة السيطرة عليها، حيث سبق أن نجحت إسرائيل في تقسيم السودان عام 2011، وتسعى الآن لتكرار النموذج في الصومال ثم دول أخرى، مما يضمن بقاء المنطقة في حالة ضعف وتفكك دائمين.
كيفية التصدي لاعتراف إسرائيل
وحول كيفية التصدي لهذا المخطط وفق القانون الدولي، قدم الدكتور مهران خارطة طريق قانونية شاملة تتضمن عدة محاور رئيسية قائلًا، "يجب الطعن فورًا أمام مجلس الأمن الدولي، حيث يجب على الدول العربية والأفريقية تقديم مشروع قرار يدين الاعتراف الإسرائيلي باعتباره انتهاكًا صارخًا للمادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر المساس بالسلامة الإقليمية للدول، مع المطالبة بإلغائه فورًا".
كما أضاف مهران أنه من الضروري اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإصدار قرار يؤكد وحدة الصومال ويدين أي اعتراف بكيانات انفصالية، مشيرًا إلى أن قرارات الجمعية العامة وإن لم تكن ملزمة قانوناً إلا أنها تحمل وزنًا سياسيًا وأدبيًا كبيرًا في المجتمع الدولي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.