في وقت يبحث فيه كثيرون عن طرق طبيعية لدعم جهازهم المناعي، يبرز كل من الزنك وفيتامين C كعنصرين أساسيين لصحة الجسم، وتشير دراسات علمية حديثة إلى أن الجمع بينهما قد يمنح المناعة دفعة إضافية، من خلال تخفيف حدة الأعراض وتقليص مدة التعافي، خاصة خلال نزلات البرد أو فترات الإجهاد البدني والنفسي. اقرأ أيضا| أبرزها تحسين وتعزيز صحة الفم.. 5 فوائد صحية للنعناع وبحسب تقرير صحي نشره موقع Verywell Health، فإن الزنك وفيتامين C لا يشكلان وسيلة مضمونة للوقاية من الأمراض، إلا أن تناولهما معا قد يساعد الجسم على الاستجابة بشكل أفضل عند الإصابة، اعتمادًا على نتائج أبحاث ومراجعات إكلينيكية حديثة. يلعب الزنك دورا محوريا في تنشيط خلايا الجهاز المناعي المسؤولة عن مكافحة الفيروسات والبكتيريا، كما يساهم في التئام الجروح وتصنيع الحمض النووي، ويؤدي نقصه إلى ضعف المناعة، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى. أما فيتامين C، وهو فيتامين ذائب في الماء، فيُعرف بخصائصه المضادة للأكسدة، إذ يحمي الخلايا من التلف، ويدعم كفاءة خلايا الدم البيضاء، إضافة إلى دوره المهم في إنتاج الكولاجين الضروري لصحة الجلد والأنسجة. وعند الجمع بين العنصرين، يعمل الزنك على دعم ترميم الأنسجة، بينما يخفف فيتامين C من الالتهاب الناتج عن العدوى، ما يساعد الجسم على التعافي بشكل أسرع وتحسين الأعراض المصاحبة للمرض. وتشير الدراسات إلى عدة فوائد محتملة لهذا الجمع، من بينها تقليل شدة أعراض نزلات البرد عند الانتظام في تناول فيتامين C، وتقليص مدة المرض عند استخدام الزنك مع بداية ظهور الأعراض، إضافة إلى دعم أسرع للتعافي بفضل تقليل الالتهاب وتحفيز إصلاح الخلايا. في المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول المكملات الغذائية، إذ قد يؤدي الاستخدام الطويل لجرعات مرتفعة من الزنك إلى اضطرابات في المعدة ونقص النحاس، بينما قد يسبب الإفراط في فيتامين C مشاكل هضمية أو زيادة خطر الإصابة بحصى الكلى، كما يُنصح بتناول الزنك مع الطعام والانتباه لاحتمال تفاعله مع بعض الأدوية. ويؤكد التقرير أن الحصول على الزنك وفيتامين C من مصادر غذائية طبيعية يظل الخيار الأفضل، حيث يتوفر الزنك في المحار، واللحوم، والبقوليات، والمكسرات، بينما توجد كميات عالية من فيتامين C في الحمضيات، والفراولة، والكيوي، والفلفل الحلو، والبروكلي. يخلص الخبراء إلى أن الجمع بين الزنك وفيتامين C قد يساهم في دعم الجهاز المناعي وتقليل مدة وشدة بعض الأمراض الشائعة، شرط استخدام المكملات بحذر وتحت إشراف طبي ومع ذلك، تبقى التغذية المتوازنة ونمط الحياة الصحي الركيزة الأساسية لمناعة قوية ومستدامة.