أشعر مع الجمهور أننا نسير فى معجنة.. الحالة الرياضية عبارة عن بركة طين لا تسمح بالسباحة ولا المشى ولا أى حيلة لوضع أقدامنا على طريق جاف سالك لا تعترضه برك مستقبلا.. نحن الآن نتابع مهرجان البطولة العربية بعد انتقال منتخبنا لمدرجات المتفرجين بينما بقت منتخبات دول حاضرها مر ومستقبلها غامض.. كل منتخبات الكرة خرجت مبكرا من بطولات متتالية فى هذا العام، بينما جلس عرش اتحاد الكرة مستقرا مبتسما خارجا لسانه للجميع.. وبينما كان يعوضنا الأسطورة محمد صلاح عن كل هذه الأحزان عندما نبتهج بنجوميته فى أوروبا، إذا به يقع لأول مرة فى خطأ كبير لم يعودنا خلال السنوات العشر على الوقوع فيه، ويخالف طبيعته الاحترافية التى انفرد بها بين كل المحترفين المصريين قديما وحديثا.. وتتسارع الأحداث وتتعمق الأحزان بينما كل شيء فى صميم منظومة الرياضة ساكن لا يتحرك، سواء بسبب البلادة أو العجز أو هندسة المصالح.. ولم يقف الوضع عند ذلك بل تطورت اللامبالاة إلى خطر وجودي، حيث أصبح الزمالك على بعد خطوة من إعلان الإفلاس بسبب سحب أرضه وما يمكن أن يتبعه من تجميد النشاط الرياضي.. تخيلوا معى لو أصبح الزمالك غير موجود وهو كفة الميزان الثانية التى تضبط ثقل الرياضة المصرية مع الأهلي، والجناح الثانى لنسر قوة مصر الناعمة فى كرة القدم.. ولن يطير النسر بدون الجناحين.. وأخيرا كيف نطمئن وقد حاصرنا الصمت إلا من صراخ الناس فى المقاهى والمنازل والسوشيال ميديا؟