أعلنت إسرائيل رفع حالة التأهب الأمني إلى أقصى مستوى بعد اغتيال القيادي العسكري البارز في حزب الله هيثم الطبطبائي، وفق ما أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي. هذه التطورات تأتي في ظل قلق من أي رد محتمل من الحزب، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في عمليات مداهمة على الحدود اللبنانية. اقرأ أيضا توقعات بخفض الفائدة لتعزيز الاستهلاك الأمريكي التصعيد العسكري والميداني طبقا لقناه القاهرة الاخبارية فقد نفّذ الجيش الإسرائيلي خلال العام الجاري أكثر من 1200 مداهمة برية شملت 21 قرية لبنانية حدودية، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من استعداد تل أبيب لمواجهة أي رد محتمل من حزب الله، والذي أعلن حتى الآن التزامه بالسياسة المعروفة ب"الصبر الاستراتيجي". وأكدت الباحثة السياسية ميساء عبد الخالق أن إسرائيل قد تبالغ في تقدير قدرات حزب الله العسكرية، حيث يُنظر إلى هذه المبالغة كأداة لتحقيق أهداف سياسية وميدانية محددة، خصوصاً في ضوء الدعم العسكري المقدم من الولاياتالمتحدةالأمريكية لإسرائيل. السيناريوهات المستقبلية تدرس القيادة الإسرائيلية عدة سيناريوهات، تشمل الرد المباشر عبر الصواريخ أو عمليات في العمق الإسرائيلي، مع إبقاء خيار عدم الرد مطروحاً. وفي المقابل، يواجه حزب الله خيارات محدودة: الرد داخل الأراضي اللبنانية محاط بمراقبة شديدة، أو الرد من خارج لبنان من خلال فصائل حليفة، مثل الحوثيين في اليمن. وأوضح العميد ركن فواز عرب من مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية أن أي رد عسكري واسع قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة في الجنوباللبناني، مما يعقد المعادلة الإنسانية والسياسية في المنطقة. الأبعاد السياسية والدبلوماسية يركز المسؤولون اللبنانيون، بمن فيهم الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، على ضبط النفس وتجنب حرب شاملة، مع السعي لتسريع جهود حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتوحيد الجهود خلف مؤسسات الدولة. ورغم جهود الوساطة الدولية، يبقى الجنوباللبناني نقطة حساسة، حيث تستمر إسرائيل في تنفيذ عمليات استهداف محددة، ما يثير تساؤلات حول المستقبل القريب للمنطقة واستقرارها الأمني. تستمر التوترات بين إسرائيل وحزب الله في اختبار قدرة المؤسسات اللبنانية والدولية على منع تصعيد واسع، وسط ترقب محلي ودولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة في جنوبلبنان.