في خطوة قد تشعل فتيل الحرب من جديد بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، استهدفت الأخيرة بغارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت القيادي العسكري البارز والرجل الثاني في الحزب، هيثم علي الطبطبائي. ولم يُوجّه حزب الله تهديدًا صريحًا لإسرائيل بعد الاغتيال، وجاء في أول تعليق له على الهجوم أمس: "اُغتِيل الطبطبائي دفاعًا عن لبنان وشعبه إثر هجوم إسرائيلي غادر في الضاحية. كان من بين القادة الذين وضعوا أسس هذه المقاومة لتظل قوية وشامخة. سيُضحي المقاتلون بدمائه ويتقدمون بشجاعة لإحباط جميع مشاريع العدو الصهيوني وراعيه أمريكا". ووضعت إسرائيل عدة سيناريوهات محتملة للطريقة التي يمكن أن يرد بها حزب الله على اغتيال الطبطبائي، والتي تضمن أحدها الشكل العسكري. 4 سيناريوهات محتملة للرد أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي وصحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"معاريف"، بأن حزب الله يواجه الآن 4 خيارات: 1. استهداف العمق الإسرائيلي بمهاجمة المواقع العسكرية أو التصعيد إلى مهاجمة المستوطنات الحدودية. 2. محاولة التسلل إلى الداخل الإسرائيلي، أو إلى المواقع التي تسيطر عليها قوات الاحتلال في جنوبلبنان. 3. تحريك جماعة أنصار الله (الحوثيين) لخطة عملياتية ضد إسرائيل، على اعتبار أن الطبطبائي كان قريبًا من الجماعة اليمينة. 4. أما الخيار الأقل ترجيحًا فهو شن هجوم واسع النطاق وبعيد المدى على مدن كبيرة منها نهاريا وعكا وحيفا وغيرها. ولم تستبعد التقديرات الإسرائيلية عدم رد حزب الله إطلاقًا على الاغتيال ومواصلة إعادة بناء صفوفه وبنيته التحتية. مناورات عسكرية واستنفار دفاعي في الشمال بدوره، يستعد الجيش الإسرائيلي لمختلف السيناريوهات المتعلقة برد حزب الله، إذ رفع مستوى التأهب، وقرر وضع منظومة الصواريخ الدفاعية في شمال إسرائيل على أهبة الاستعداد. كما أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بدء مناورات على مستوى قيادة الأركان للتعامل مع حالة حرب. وانطلقت مناورات تدريبية واسعة للجيش في شمال البلاد والجولان السوري المحتل تستمر لمدة أسبوع، وفق ما أفاد موقع "والا" العبري. وقالت القناة 13 الإسرائيلية، إنه في إطار الاستعدادات للرد، نشر الجيش قببًا حديدية وأنظمة ليزر لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة من لبنان. وألمح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إلى احتمال اتخاذ إجراء، قائلًا: "لن يكون هناك احتواء، قد يُطلب منا العودة إلى القتال". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علق، أمس، على عملية اغتيال الطبطبائي، قائلًا إن إسرائيل لن تسمح لحزب الله بإعادة بناء قوته، مطالبًا الحكومة اللبنانية الوفاء بالتزاماتها في الاتفاق ونزع سلاح الحزب. ونتنياهو هو مَن أمر بتنفيذ العملية في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد توصية من وزير الدفاع ورئيس الأركان، وفق ما أكده مكتبه، الذي قال إن إسرائيل عازمة على العمل من أجل تحقيق أهدافها في كل مكان وزمان. وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن رئيس الوزراء ورئيس الأركان اتخذا قرار تصفية الطبطبائي بعد تبليغهما بمعلومات استخباراتية عاجلة.