سجلت الدبلوماسية المصرية إنجازًا كبيرًا بفوز الدكتور خالد العنانى بمنصب مدير عام منظمة الأممالمتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، بتحقيق رقم غير مسبوق بتصويت 55 من أصل 57 دولة عضو بالمجلس التنفيذى للمنظمة لصالح المرشح المصرى على حساب المرشح الكونغولي. ومنذ إعلان مصر عن ترشيح العنانى عام 2023 قامت وزارة الخارجية المصرية بدور كبير فى حشد، فعلى مدار 30 شهراً، عملت الحملة الانتخابية للعنانى برئاسة الوزير مفوض وائل عبد الوهاب بشكل مكثف لإعداد الملف الانتخابي، والتواصل مع الدول، وترتيب الجولات الانتخابية واللقاءات الإعلامية، وهو الفريق الانتخابى الذى تألف من شباب الدبلوماسيين. وعقدت الحملة خلال فترة عملها أكثر من 400 اجتماع رفيع المستوى مع قادة ومسئولين وممثلى المجتمع المدني. وخلال حملته الانتخابية زار العنانى أكثر من 60 دولة حول العالم، بما فى ذلك كافة الدول الممثلة فى المجلس التنفيذى لليونسكو. وتمكنت الدبلوماسية المصرية من الحصول على توافق عربى على ترشيح العنانى من خلال قرار القادة العرب فى القمة العربية مايو 2024، بالإضافة إلى الدعم الأفريقى فى ثلاث مجالس تنفيذية للاتحاد الأفريقى (فبراير 2024/ يوليو 2024/ يوليو 2025)، إلى جانب إعلان أكثر من 15 دولة من الدول الأعضاء بالمجلس التنفيذى دعمها علناً للدكتور خالد العناني، ومن بينها دول كبرى مثل فرنسا وروسيا ونيجيريا واسبانيا وألمانيا وإيطاليا. كذلك تمكنت حملة العنانى من الحصول على دعم صندوق التراث الأفريقى العالمى للترشيح وتعيينه راعياً للتراث الأفريقي، فضلاً عن دعم منظمة السياحة العامية وتعيين المرشح سفيراً خاصاً للسياحة الثقافية. وقاد وزير الخارجية د. بدر عبد العاطى التحركات الدبلوماسية من خلال تواجده فى باريس منذ الأسبوع الماضي، وعقد العديد من الاجتماعات الثنائية والموسعة، خاصة مع دول المجموعة الأفريقية، وكان حريصاً على التأكيد على القرارات السابقة من الاتحاد الأفريقى باعتبار العنانى مرشح القارة. وأحبطت مصر مساعى الكونغو فى الأسابيع الأخيرة للترويج لمرشحها فيرمين ادوارد ماتوكو، حيث تعاقدت برازفيل مع شركة أمريكية للعلاقات العامة، وكثفت الحكومة الكونغولية من زيارات مبعوثيها للدول صاحبة حق التصويت، وهم أعضاء المجلس التنفيذى للمنظمة، حيث أرسلت 3 وزراء على الأقل إلى دول فى آسيا وأميركا الجنوبية والكاريبى والخليج العربي، إلا أن تحركات وزير الخارجية مع نظرائه الأفارقة ومندوبى الدول المختلفة انعكست فى نسبة التصويت غير المسبوقة للعناني. وخلال مؤتمر صحفى أمس قال وزير الخارجية، إن مصر أدارت حملة مهنية متميزة استمرت 30 شهرًا، بتوجيه مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف توفير كافة أشكال الدعم المادى والمعنوى للمرشح المصري، مشيرًا إلى أن الدكتور خالد العِنانى تم اختياره ليكون مرشحًا ذا كفاءة عالية. وأكد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى كان منخرطا فى هذه الحملة منذ البداية من خلال الاتصال والخطابات مع رؤساء الدول، وتسخير إمكانيات الدولة لخدمة المرشح وتم تخصيص مبلغ مالى من موازنة الدولة خصوصا.