بالأمس القريب كنت أتابع بعض القنوات الفضائية وإذ بتقرير يشدو باسم بلدى ولم يكن الشدو للغناء بمفاتنها بل عرض أوجاعها وصراخ أهالى حى الششتاوى من نصب تذكارى وضع فى ميدانها تخليدا وتكريما لشهدائها وإذ به يتحول الى تلال من القمامة وطبعا لا يخلو التقرير من أخذ رأى المسئولين للوقوف على حقيقة المشهد بعد دمغه بالصور وبالتالى كان على سماعه الهاتف سكرتير عام محافظة الغربية الذى عبر عن اهتمام المحافظ الذى اصدر تعليماته لرئاسة حى ثان بسرعة الاستجابة لإزالة كل المخلفات والتنسيق مع جهاز التنسيق الحضارى لتطوير وتجميل المكان.. وكان لسماعى اسم بلدى واهتمام المحافظ بشكوى مواطنيها أثر على نفسى كدت أرقص فرحا رغم ان المنطقة الصناعية تبدأ من هذا الحى وتمتد لتصل قرى تابعة للمدينة وسبحان الله لم يمض أسبوع حتى تأتى كارثة حريق أحد مصانعها فى تلك المنطقة التى تبعد عن هذا الميدان المذاع عنه التقرير امتارا معدودة ومشكورا انتقل محافظ الغربية ووزير العمل للوقوف على حجم الكارثة وقلت لنفسى صراخ المدينة وأنينها أتى بالمسئولين ليقفوا على مشاكل المنطقة الصناعية حتى لا تتكرر المأساة ولا يضيع حقوق العمال لان الغالبية منهم عمالة غير مؤمن عليها فغالبيتهم من الشباب بين طلاب وخريجى جامعات ومن تسرب من التعليم لم تكن امامهم فرص عمل متوافرة الا من خلال تلك المصانع بعد ان هجرها أهل الخبرة والعمالة المهرة الى التكاتك ولم يحتضن هذه العمالة الا شيوخ المهنة الذين آثروا البقاء خلف ظهر أصحاب المصانع حتى لا يهان وهو يمتهن مهنه لا يعرفها. واذا كانت الكارثة استدعت المحافظ ووزير العمل فكنت اتمنى لهم زيارة المدينة دون كوارث لتلبية طلبات أهلها بعد ان شاخت مدينتهم من شدة الإهمال لطرقها التى تعانى منها الدواب قبل البشر وأصبحت شوارعها مليئة بالقمامة وافتقار المنطقة الصناعية الى الأمان خصوصا ان شوارع تلك المصانع مكتظة بالسكان ودروبها ضيقة لا تتعدى بعض الأمتار فهى بين 6 الى 8 أمتار عرض شوارعها فهى تحتاج الى وحدة إطفاء بينها مجهزة على اعلى مستوى حتى نستطيع إنقاذ الأهالى والعمال كما ان سلامة المنشأة واجب لحماية أصحابها وعمالها.