جزء من حياتنا اليومية التعامل مع الحيوانات الأليفة التى صارت صديقة للإنسان تخدمه بطريقتها ويساعدها حسبما كلفه الله بحمل أمانتها وأمانة جميع المخلوقات. وقد تابعت ورشة العمل التى نظمتها الجمعية الطبية البيطرية بعنوان «الكلاب الضالة فى مصر».. وللعنوان بقية لم تعجبنى ولا أوافق عليها وهي.. «تهديد خفى يواجه المجتمع». شارك فى الورشة جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة ونقابة الأطباء البيطريين وتم خلالها استعراض سيناريوهات مواجهة تزايد عدد كلاب الشوارع وآليات الحد من مخاطرها على الصحة العامة. ما وصل إلى فهمى من ورشة العمل التردد الذى ظهر على لسان المشاركين، فمن الواضح أنهم يتمنون «إبادة» الكلاب وهو تعبير جاء على لسان مصدر فى هيئة الخدمات البيطرية لم تنشر الصحيفة التى غطت الورشة اسمه. فزعت من لفظ إبادة ونحن فى ظروف لا نتوانى لحظة عن إنتقاد إسرائيل فيها بسبب سعيها لإبادة الأشقاء الفلسطينيين. ولماذا إبادة يا سيدي، أليس الله خلق كل الكائنات بما فيها القطط والكلاب والحشرات وغيرها؟ فلماذا تعطى نفسك الحق فى إبادتها وهى أمانة وضعها الله فى عنق الإنسان. هل الحيوان يتكلم؟ هل يستطيع أن يطلب الطعام؟ هل يمكنه ممارسة عمل يوفر له دخلا ينفق منه؟ هذه الأسئلة وغيرها لا إجابة عنها إلا أن الحيوان أمانة فى رقبتنا جميعا، فلماذا نبيده؟ أليس هذا حراما؟ أليس عيبا أن نفعل ذلك فى عصرنا هذا؟ إن الجهات البيطرية تسمح باستيراد سموم محرمة صارت نفايات فيتلقفها البعض فى مصر ويوردها للجهات البيطرية مقابل الكثير من المال، بينما فى الوقت نفسه تقوم دول الاتحاد الأوروبى وغيرها بتوفير علاجات لتعقيم الكلاب والقطط بالمجان وصحية تماما. إن تزايد أعداد الكلاب سببه إهمال تعقيمها منذ سنوات، وعدم وجود ثقافة لرعايتها، وقد اقترحت من قبل أن يتبنى كل مواطن كلبا أو قطة يرعاها، ليس فى بيته وإنما يضع لها الطعام أو يساعد فى تعقيمها فتستقيم الأمور. لا تأخذوا بالأسهل فتبيدوا الكلاب والقطط، لأن هذه الطريقة تأكيد للفشل فى معالجة المشكلة.