تصريحات مجرم الحرب نتنياهو، فى الفترة الأخيرة، ترسم بالدم، خريطة العالم الظالم الذى نعيش فيه. رجل فقد كل معانى الإنسانية، وصلت به البجاحة إلى حد استصدار قانون من برلمان التفصيل للكيان الصهيونى، بالسيطرة على الضفة الغربية. وعندما اعترضت 21دولة أوروبية على ذلك، اتخذ ومعاونوه من المتطرفين خطوات لتنفيذ القانون الذى يستهدف ضم الضفة الغربية ونسف حلم حل الدولتين. فى نفس الوقت شغل هذا السفاح العالم أجمع بخطته المجنونة لاحتلال مدينة غزة، بعد تهجير أهلها الذين يتجاوز عددهم مليون شخص. وضع السفاح خططا شيطانية، لإرغام الفلسطينيين على مغادرة غزة. أطلق منذ 22 شهرا حرب إبادة جماعية، حصدت أكثر من 62 ألف شهيدا، معظمهم من الأطفال والنساء. لم يترك مبنى أو خيمة إلا ووجه طائراته لقصفها بالقذائف والصواريخ الأمريكية الفتاكة، ورغم ذلك مازال شعب غزة يتشبث بأرضه وأرض أجداده، وأجزم أنه أبدا لن يتركها، ولن يقبل عنها بديلا. لم تقف خطط السفاح نتنياهو، عند حد القتل والإبادة والتجويع والتهجير، وإنما أعلن إصراره ولايزال، على احتلال مدينة غزة، رغم موافقة حركة حماس على ورقة الوسيطين المصرى والقطرى، والتى لا تختلف كثيرا عن ورقة المبعوث الأمريكى ويتكوف. لقد أثبت مجرم الحرب نتنياهو، فى ظل الدعم اللامحدود من الولاياتالمتحدةالأمريكية، خاصة فى عهد ترامب، أنه بلا رادع قانونى أو إنسانى. وأن العالم بكل منظماته الدولية، لا يعني شيئا بالنسبة له. فغالى فى التصريحات المتطرفة، من عينة «إسرائيل الكبرى»، وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، ولم يجد من يردعه. لقد ارتكب نتنياهو مجازر، لم يشهد لها التاريخ مثيلا، ورغم ذلك لم يحاسبه أو يحاكمه أحد. والسبب، ليس فقط الدعم الأمريكى، وإنما عجز الدول القادرة، وبالذات الأوروبية، على اتخاذ القرار العادل فى الوقت المناسب، لإيقافه عند حده. لتصبح الحقيقة الواضحة أمام العالم أجمع، أننا نعيش عصر الإجرام وأنه قد آن الأوان لصياغة عالم جديد، يمتلك الآليات اللازمة لمنع المجرمين والسفاحين من أمثال نتنياهو، من ارتكاب الجرائم البشعة، فى حق البشر.