قانون الإسكان يعطى لجهة الإدارة الحق فى حالة الخطورة الداهمة إزالة العقار الآيل للسقوط حتى سطح الأرض قلبى يعتصر حزنا وألما على أى عقار ينهار على سكانه،فى أى مكان،مشهد ترتجف له القلوب وتدمى وتذرف المآقى الدموع على من راح ، ومازلت أتذكر عمارة البساتين التى التحمت أسقف طوابقها الستة ببعضها فى تسعينيات القرن الماضى وكان مشهدا مروعا،يعجز القلم عن وصفه تشهده وأنت فى حالة ذهول، صعب على رجال الحماية المدنية والإسعاف استخراج الضحايا إلا بعد مجهود 6 أيام كاملة بصعوبة ،ثم عمارة روكسى أوعمارة كاملة فى زلزال 1992،وقد عشت المأساة بعينى ودموعى وقلمى خلال الأسابيع الماضية تابعت وقرأت وشاهدت عبر الشاشات وصفحات الجرائد عددا كبيرا من حوادث العقارات المنهارة فى العديد من المحافظات،أغلبها بالقاهرة للقدم أو لسوء الإنشاء أو لعدم الصيانة،والغريب أن السكان يرفضون تركها،وقد يموتون تحت أنقاضها. المبانى الآيلة للسقوط خاصة فى القاهرة تقدر بالآلالف والتقارير حولها «تخض»خاصة بعد سلسلة انهيارات يرجح أن تكون تأثيرات الزلزال القوى الأخير قد أثرت عليها فسقطت لقدمها،أدراج المحليات فى كل المحافظات تتضمن عشرات القرارات الخاصة بإزالات ولكنها لاتنفذ إما لرفع السكان لقضايا تطول فى المحاكم وتوقف الإزالة أو لإصرار السكان على عدم الإخلاء،بل إن بعضهم غير مدرك للخطورة،يقول نموت تحتها أحسن ولانتركها . تخيلوا قانون الإسكان يعطى لجهة الإدارة الحق فى حالة الخطورة الداهمة إزالة العقار الآيل للسقوط حتى سطح الأرض. الدولة حقيقة تحرص على الأرواح والدليل هو ماتم فى إزالة 10 عمارات من عمارات المحافظة بالدويقة منشأة ناصر وأشرف الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة بنفسه على الإزالة للخطورة الداهمة حيث كانت مقامة على تبة وجرف - يمكن أن ينهار فى أى وقت - فوق الجبل وتعرضت تربتها الجيرية للانهيار وتم نقل السكان وعددهم 50 أسرة لمساكن بديلة بمايو،سألت الدكتور إبراهيم إذا كان لدينا كم هائل من العقارات الآيلة للسقوط لخطورتها فلماذا لانزيلها فورا ؟وأجابنى: نحن فعلا نزيل العقارات داهمة الخطورة الخالية من السكان،أما التى يوجد بها سكان هناك إجراءات قد تعوق التنفيذ منها القضايا المرفوعة من السكان على الأحياء أو الملاك وتلك مشكلة ولكن لانتأخر عن أى إزالة تشكل الخطورة،للأسف كما يقول المحافظ إن القاهرة بمبانيها مدينة قديمة أغلب المبانى مر على إقامتها عقود كثيرة،ولذلك أغلبها يحتاج للإزالة أو على الأقل الترميم أو التنكيس . كم كنت أتمنى أن يحتوى قانون الإيجارات القديمة بنودا حول صيانة تلك العقارات أو إزالتها أو من يصونها،ولكنه خلا من ذلك،ولا شك أن تدبير مساكن لسكان عشرات المبانى والعقارات الآيلة للسقوط حاليا وهم بعشرات الآلاف، شىء فوق الطاقة وصعب.وهو ما يجب أن نبحث له عن حل،ليس فى القاهرة فقط ولكن فى كل المحافظات،العقارات القديمة تحتاج إلى صيانة نتمنى أن يوفرها قانون الإيجارات بعد إقراره نهائيا ونشرة بالجريدة الرسمية، العقارات ثروة يجب الحفاظ عليها بصيانتها بعد سنوات الإهمال بسبب الخناقات بين المالك والمستأجر فهاهو القانون ينظم العلاقة بما يتيح الفرصة للإصلاح وبما يطيل أعمار المبانى وياليتنا نعطى أولوية السكن فى الشقق التى يمكن أن يوفرها القانون الجديد لحالات الخطورة الداهمة فحياة الناس أهم من أى شىء والأمل كل الأمل أن يتسبب قانون الإيجارات القديمة فى توفير تلك الشقق خاصة المغلقة لتعود إلى الحياة يافطة للإيجار ليجد من يعيش فى الخطورة الداهمة فرصة لإيجار جديد آمن وهو ضمن الأهداف التى ينشدها القانون وحتى لانصحو على كلمة انهيار هنا أو هناك .