إذا وجدتك تصرخ من الإعجاب وأنت تقرأ رواية مالك الحزين» للكاتب الكبير إبراهيم أصلان، وأخبرتك مثلًا إننى لم أستطع أن أكمل منها صفحة واحدة، فتحلى بالصبر قبل أن تطلب (2 تمرجية) من مستشفى العباسية ليأخذونى من أمامك. لا تحاول أن تخيفنى بحجم كاتب، وقوة تأثيره، وعدد دراويشه، وأرقام مبيعات رواياته، وتنصحنى بتكرار المحاولة، حتى أعترف بالأسف، وأشعر بالندم، ولا تضرب كفاً بكف، وتضربنى بكف، عندما ترانى غير مكترث بما تقول. أنت لست أنا، عيناك ليست عيني، قلبى لا يدق على إيقاع قلبك، وأفكارى لم ينتجها عقلك، والخبرات التى مررت بها، لم تصادفها فى طريقك، ومشاعرى لا تخرج من داخلك، كلانا بذائقة مختلفة عن الآخر، يتحكم فيها مكونات ظاهرة مثل البيئة والتربية، والثقافة، وغيبيات لا يعلمها إلا الله. التاج فى يد القارئ، يضعه على رأس من يشاء من الكتّاب، لا سلطان لقارئ على آخر.. شاعرى المفضل قد يكون بالنسبة لك «لا شاعر ولا بيفهم حاجة فى الشعر»، والمؤلف الذى تعتقد أنه لم يخلق مثله فى البلاد، ويتسابق عليه الجمهور والنقاد، ومبيعات كتبه تتخطى عدد أنفاسه، قد يكتم أنفاسى إذا تلوت «سطرين بالعدد» من أحد مؤلفاته. كل شيء بالخناق إلا الزواج والقراءة بالرضا والقبول، ولولا اختلاف الأذواق لما نفر أحدهم من فطيرة «بيتزا»، لظنه أنها عجينة ناضجة إذا خلطها ب«لعابه» ستعود نيئة كما كانت، وأقبل على أكلة «سمين» يتغزل فى طعمها الشهى الذى يذوب فى الفم كما يذوب «غزل البنات» وتستقبلها معدته استقبال الفاتحين الأبطال.