طقس اليوم الثلاثاء.. بدء ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    وزير الخارجية يؤكد لنظيره الإماراتي علي أهمية دعم التهدئة وخفض التصعيد والحوار الوطني اليمني    مصرع مسن وإصابة زوجته بطعنات على يد ابنهما فى قنا    أشياء يحظر حملها داخل حقيبة السفر في المطارات    أوسيمين يهدد دياز وصلاح، الحذاء الذهبي الإفريقي حلم عربي غائب منذ 15 عاما    بهاء أبو شقة يتقدم اليوم بأوراق ترشحه على رئاسة حزب الوفد    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    "الآنسة مان"، وفاة جاين تركا بطلة كمال الأجسام ونجمة "Scary Movie" بشكل مفاجئ    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    صراع النفط والغاز بين القوى الكبرى يسقط شعاراتهم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    انتبه لتصريحاتك، سهير المرشدي توجه رسالة عتاب إلى أحمد العوضي (فيديو)    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    ارتفاع أسعار النفط في ظل خطط أوبك بلس لتثبيت الإنتاج واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا    ارتفاع الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات    الطيران الإسرائيلى يشن غارات على بلدة الغازية جنوب لبنان    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    ترامب: فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوما المقبلة    البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    نادي قضاة مصر يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد    للتهنئة بالعيد.. البابا يستقبل وزيرة التضامن    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعمير.. لا تهجير| لاءات الرئيس السيسي صلبة لم تهتز والثوابت حاسمة لم تتغير
موقف للتاريخ

منذ اليوم التالى لعملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، كانت مواقف الرئيس عبدالفتاح السيسى صلبة لم تهتز على مدار شهور الحرب والتصعيد الإسرائيلى الوحشى على أبناء قطاع غزة، حيث ارتكزت رؤية وتصريحات ورسائل الرئيس السيسي على ثوابت مصرية تاريخية حاسمة لم تتغير أبدًا برفض أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه من قطاع غزة والضفة الغربية سواء إلى مصر أو دول أخرى، ولم تقتصر تلك المواقف التى أعلن عنها الرئيس في أكثر من مناسبة داخل وخارج مصر أو خلال اتصالاته ولقاءاته مع قادة دول العالم ودعمه المستمر فى ضرورة حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة فى تقرير المصير وإقامة دولتهم الفلسطينية وعدم تصفية القضية.
■ كتب: محمد هنداوي
على مدار عام ونصف العام منذ 7 أكتوبر وحتى الآن يواجه الرئيس السيسى بصلابة كل المخططات والأحلام المعلنة سواء صراحة أو فى غرف مغلقة لقادة الاحتلال الإسرائيلي وتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بضرورة قبول مصر للفلسطينيين فى قطاع غزة للعيش فى سيناء وهو ما رفضته الدولة المصرية والقيادة السياسية بشكل واضح أمام العالم أجمع، وأصبح هذا الموقف حديث وسائل الإعلام العالمية لعدة شهور حول رفض تهجير الفلسطينيين.
ومما لا شك فيه أن التاريخ سينحنى احترامًا وتقديرًا لموقف الرئيس السيسي والدولة المصرية بكل مؤسساتها الثابت والمُشرف فى الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، والذى عبر عنه الرئيس السيسى فى أكثر من مناسبة بالتأكيد على أن الحل هو إقامة دولة فلسطينية بحقوق تاريخية، على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، والتأكيد كذلك على ضرورة سرعة إعادة إعمار قطاع غزة ورفضه القاطع لأى محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، معتبرًا ذلك ظلمًا لا يمكن لمصر المشاركة فيه.
كما حذر الرئيس السيسي أكثر من مرة من خطورة تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً أن ما يحدث فى قطاع غزة يتجاوز العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حركة حماس، ويهدف بشكل واضح إلى دفع المدنيين الفلسطينيين إلى اللجوء والهجرة خارج القطاع وجعله مكاناً غير صالح للحياة.. كما حرص الرئيس السيسي والدولة المصرية على الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان القطاع واستقبال المصابين للعلاج في المستشفيات المصرية.
ولم تتوقف تصريحات ومواقف الرئيس السيسي فى اتصالاته ولقاءاته مع عدد كبير من القادة والمسئولين أو زياراته الخارجية منذ اندلاع طوفان الأقصى حتى الآن برفض التهجير، حيث أكد خلال لقائه عددا من قادة القوات المسلحة لبحث الأوضاع فى المنطقة أن هناك محاولات تدفع باتجاه تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء، وهو ما اعتبره «خطًا أحمر» بالنسبة لمصر.
■ الرئيس السيسي في صورة تذكارية مع القادة والزعماء المشاركين في قمة القاهرة للسلام
كما لم تقتصر مواقف الرئيس السيسي على التصريحات الداخلية، بل تجلت أيضًا فى المواقف التى اتخذتها مصر على الساحة الدولية، حيث رفضت القاهرة المشاركة فى أى نقاشات دولية تتناول تهجير سكان قطاع غزة، وبدلاً من ذلك دعت المجتمع الدولى إلى التركيز على التهدئة وإعادة إعمار القطاع.
كما عززت القيادة السياسية موقفها الرافض للتهجير من خلال تقديم الدعم الإنسانى المستمر لقطاع غزة وفتحت مصر معبر رفح لنقل المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى القطاع، فى الوقت الذى أبدت فيه استعدادها للتنسيق مع المنظمات الدولية لتقديم المزيد من المساعدة للشعب الفلسطينى.
هذا الدعم يعكس موقف مصر الإنسانى، وفى الوقت ذاته يشدد على رفضها القاطع لتحويل سيناء إلى موطن بديل للفلسطينيين.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، نجح الرئيس السيسي فى ترسيخ موقف مصر الحاسم ضد تهجير الفلسطينيين، مع دعم حقوقهم المشروعة فى إقامة دولتهم المستقلة. هذا الموقف يعكس رؤية مصرية واضحة تسعى إلى الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع أى محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو إفراغ الأرض الفلسطينية من سكانها.
كما حرص الرئيس السيسي أيضًا على تعزيز التنسيق مع الدول العربية لدعم الموقف الفلسطينى، حيث شارك فى قمم عربية عدة ناقشت سبل دعم القضية الفلسطينية ومواجهة أى محاولات لتهجير الفلسطينيين. وأكد أن التضامن العربى هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات التى تهدد مستقبل القضية الفلسطينية.
وفى الختام تظل مواقف الرئيس السيسي واضحة وحاسمة فى رفض أى محاولات لتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن مصر ستظل حامية للقضية الفلسطينية وداعمة لحقوق الشعب الفلسطينى فى العيش بحرية وكرامة على أرضه. وتأتى هذه المواقف فى إطار التزام مصر التاريخى بالعدالة والسلام فى المنطقة، ودورها الرائد فى دعم القضايا العربية العادلة.
◄ مصر تحشد.. والعالم يستجيب| إجماع عربي ودولي ضد تهجير الفلسطينيين
■ كتبت: نوال سيد عبدالله
«القضية الفلسطينية هى أم القضايا فى الشرق الأوسط، فأغلب البلاد فى العالم تحررت إلا فلسطين، ونحن نؤمن بأن هذه القضية إن لم تحل حلًّا عادلًا لن يهدأ العالم ولن يرى السلام لأنها قضية حق وعدل»- فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.. وتجسد كلمات شيخ الأزهر حقيقة راسخة فى السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، حيث لطالما كانت القاهرة خط الدفاع الأول عن حقوق الفلسطينيين، وها هى اليوم تتصدر المشهد مجددًا فى مواجهة محاولات تهجيرهم قسرًا من أرضهم. فقد أثار مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذى يقضى بترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مجاورة، موجة رفض دولية غير مسبوقة، وسط إجماع عربى وغربى على خطورة هذه الخطة وتهديدها المباشر للهوية الفلسطينية والاستقرار الإقليمى.
بدورها، أكدت المملكة الأردنية رفضها القاطع لأى حلول تتضمن تهجير الفلسطينيين، حيث قال العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى إن «الأردن لن يكون طرفًا فى أى مشروع يؤدى إلى تصفية القضية الفلسطينية أو يهدد الهوية الوطنية الفلسطينية»، مشددًا على ضرورة الحل السياسى العادل وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأصدرت الخارجية السعودية بيانًا أكدت فيه رفضها لأى مشروع يهدف إلى التغيير الديموجرافى القسرى للفلسطينيين، مشيرة إلى أن الحل العادل للقضية الفلسطينية يكمن فى إقامة دولة مستقلة على حدود 1967. وانضمت كل من الإمارات وقطر إلى قائمة الدول العربية التى أكدت رفضها للتهجير القسرى. وعبرت الجزائر عن موقف صارم تجاه مقترح ترامب، حيث وصفته الخارجية الجزائرية بأنه «محاولة جديدة لطمس القضية الفلسطينية وتصفية حقوق الفلسطينيين».
وقوبل هذا المقترح برفض قاطع من الأمم المتحدة، حيث صرح الأمين العام للمنظمة أنطونيو جوتيريش بأن أى محاولة لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم تشكل «انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولى الإنسانى»، محذراً من تداعيات كارثية على المنطقة. وأضاف جوتيريش أن الأمم المتحدة ترفض أى حلول تؤدى إلى تغيير ديموغرافى قسرى للسكان فى الأراضى المحتلة.
أعربت دول الاتحاد الأوروبى عن موقف موحد رافض للمخطط، حيث أكدت المفوضية الأوروبية أن أى محاولة لفرض تهجير قسرى على سكان غزة ستؤدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية فى القطاع وستسهم فى زعزعة الاستقرار الإقليمى.
ألمانيا بدورها شددت على ضرورة الالتزام بحل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام، حيث وصف المستشار الألمانى أولاف شولتس خطة ترامب بأنها «غير مقبولة»، مؤكدًا أن التهجير القسرى جريمة تتعارض مع القيم الديمقراطية التى يدافع عنها المجتمع الدولى.
أما فرنسا، فقد أعربت عن استيائها الشديد من المقترح الأمريكى، حيث صرح الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون بأن أى خطوة نحو تهجير الفلسطينيين «ستكون بمثابة ضوء أخضر لمرحلة جديدة من العنف وعدم الاستقرار»، مؤكدًا دعم باريس لموقف مصر فى رفضها لهذا السيناريو.
من جانبها، رفضت موسكو المقترح الأمريكى بشدة، حيث صرح وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف بأن «أى محاولة لتهجير الفلسطينيين بالقوة من قطاع غزة تعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، وقد تؤدى إلى تصعيد واسع فى المنطقة». وتبنت الصين موقفًا مشابهًا، حيث أكدت بكين أن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم «سيؤدى إلى تعقيد الأوضاع أكثر فى الشرق الأوسط».
وفى موقف غير متوقع، أصدرت بيونج يانج بيانًا شديد اللهجة، وصفت فيه مقترح ترامب بأنه «استراتيجية استعمارية جديدة تهدف إلى إبادة الفلسطينيين»، داعية المجتمع الدولى إلى الوقوف ضد هذه المخططات.
وكانت مصر من أوائل الدول التى أعلنت رفضها القاطع للمقترح، إذ أكد الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي فى أكثر من مناسبة أن مصر لن تسمح بأى تغيير ديموجرافي للفلسطينيين فى غزة، مشيرًا إلى أن حل القضية الفلسطينية يجب أن يكون فى إطار إقامة دولة مستقلة على حدود 1967.
ووجدت مصر دعمًا قويًا لموقفها من العديد من الدول الأوروبية، إذ أشادت الخارجية الألمانية بالموقف المصرى الرافض لإفراغ غزة من سكانها، مؤكدة أن المجتمع الدولى يجب أن يتحمل مسئوليته فى منع حدوث كارثة إنسانية.
كما أبدى الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل لمصر، مشددًا على أن أى حل سياسى للنزاع الفلسطينى-الإسرائيلي يجب أن يحترم حقوق الفلسطينيين فى البقاء بأراضيهم. وفى السياق نفسه، أكدت بريطانيا وإسبانيا رفضهما لأى خطط تؤدى إلى تهجير السكان قسرًا، معتبرتين أن ذلك يمثل سابقة خطيرة فى المنطقة.
إلى جانب المواقف الرسمية للدول، أكدت عدة منظمات حقوقية دولية، أبرزها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، أن التهجير القسرى للسكان من غزة يعد جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف، محذرة من أن أى دعم دولى لهذه الخطط سيؤدى إلى تصعيد النزاع فى المنطقة.
وفى تقرير أصدرته منظمة أوكسفام، حذرت من التداعيات الإنسانية الخطيرة فى حال تنفيذ أى مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين، مشيرة إلى أن سكان غزة يعانون بالفعل من كارثة إنسانية جراء الحصار الإسرائيلى المستمر منذ أكثر من 17 عامًا.
وتظهر المواقف الدولية والإقليمية حتى الآن رفضًا قاطعًا لمقترح ترامب، مع تأكيد واسع على ضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطينى فى البقاء بأراضيه. وبدا واضحًا أن الموقف المصرى كان محوريًا فى حشد الدعم الدولى لهذا الرفض، مما يعزز مكانة القاهرة كطرف رئيسى فى أى حلول مستقبلية للقضية الفلسطينية.
◄ هنا القاهرة.. لبيك غزة| طوفان المساعدات الإنسانية يؤكد موقف مصر الثابت تجاه القضية
■ كتب: عمرو خليفة
«هنا القاهرة.. لبيك غزة».. عقيدة ثابتة ترجمتها مصر على مدار التاريخ فى تبنى ومساندة القضية الفلسطينية، حيث تحمل كتب التاريخ صفحات ناصعة البياض لدور مصر المستمر فى الحفاظ على حقوق الفلسطينيين، كما ستسطر صفحات التاريخ بأحرف من نور موقف الرئيس عبدالفتاح السيسى الثابت برفض تهجير الفلسطينيين، والدور الكبير الذى تلعبه القاهرة فى وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة.
ويتكامل الموقف المصرى للقيادة السياسية والحكومة والشعب بالإصرار على تقديم المساعدات للأشقاء فى غزة منذ اللحظة الأولى لاندلاع العدوان الإسرائيلى الغاشم على غزة، وتمثل المساعدات التى قدمتها مصر أكثر من 70 % من إجمالى المساعدات التى دخلت القطاع، وهو ما يؤكد موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
ولعب صندوق تحيا مصر والتحالف الوطنى للعمل الأهلى دورًا كبيرًا فى توفير تلك المساعدات، وفقًا لتوجيهات الرئيس السيسي، حيث شكلا ملحمة إنسانية سيذكرها التاريخ لدعم أشقائنا فى غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلى على القطاع، حيث اصطفت شاحنات المساعدات الإنسانية أمام معبر رفح البرى تنتظر الدخول ولم يتحرك متطوعو الصندوق أو التحالف من أمام المعبر إلا بعد دخول المساعدات للأشقاء والتى كان يعوقها سيطرة الاحتلال على الجانب الفلسطينى من المعبر.
«نتشارك من أجل الإنسانية».. كان هو الشعار الذى رفعه صندوق تحيا مصر من أجل دعم قطاع غزة بعد قرار وقف الحرب، إيمانًا بقيم التآخى والتكافل، وتحملاً لمسئوليتنا الإنسانية فى ظل هذه الظروف العصيبة التى يمر بها الشعب الفلسطيني، بالتعاون مع كل من «بيت الزكاة والصدقات»، و«بنك الطعام»، و«الجمعية الشرعية»، وتمكن الصندوق خلال العام الجارى 2025 من إطلاق أكبر قوافل شاحنات المساعدات الإنسانية الشاملة، التى بلغت نحو 765 شاحنة محملة ب11400 طن من المساعدات الإنسانية الشاملة من الدعم الغذائى وكافة الاحتياجات الضرورية والمستلزمات الطبية وعدد من سيارة الإسعاف، فيما أطلق قوافل إغاثية شملت المساعدات المختلفة من مواد غذائية ومستلزمات طبية ومواد إغاثية أخرى لقطاع غزة فى عام 2024 تضمنت 507 شاحنات محملة بأكثر من 8000 طن مساعدات إنسانية.
وتضمنت الشاحنات المواد الغذائية الجافة مثل الأرز، المكرونة، الشعرية، السكر، الزيت، الشاي، التمور، الجبن، المياه المعدنية والغازية، الألبان، والعصائر، وغيرها، من المواد التى تعتبر جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي، كذلك كميات هائلة من الملابس تناسب جميع الأعمار؛ سواء الكبار أو الأطفال والألحفة، والبطاطين، والسجاد، كما شملت مجموعة متنوعة من الاحتياجات الأساسية، بدءًا من المنظفات والمطهرات وحقائب الإيواء التى تحتوى على المستلزمات الضرورية التى تلبى الاحتياجات اليومية، وصولاً إلى البطاطين والخيام المقاومة للظروف الجوية القاسية. وأشار تامر عبد الفتاح، المدير التنفيذى لصندوق تحيا مصر، إلى أن هذه القوافل الإغاثية تأتى فى إطار التزام الدولة المصرية بدورها الإنسانى والتاريخى فى مساندة الشعب الفلسطيني، موضحًا أن دعم غزة هو واجب إنساني، ويؤكد موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
فيما أطلق التحالف الوطنى للعمل الأهلي، عددًا من القوافل الإنسانية الإغاثية وذلك فى إطار رؤية التحالف الوطنى لتعزيز العمل الإنسانى المشترك وتوحيد الجهود لخدمة الأشقاء الفلسطينيين، بما يلبى احتياجات الأسر المتضررة، ويسهم فى تخفيف المعاناة فى ظل الأوضاع الصعبة التى يواجهها القطاع، حيث تم إطلاق 10 قوافل والتى تضم مئات الشاحنات المُحمّلة بآلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية، والتى تشمل مواد غذائية ومياهًا وخيامًا وملابس وألحفة وأدوية ومستلزمات طبية وعربات إسعاف وغيرها من أساسيات المعيشة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.