يعود شهر رمضان الكريم ليحمل معه الأجواء المبهجة ، يتصدرها "فانوس رمضان"، تلك القطعة التي تحمل عبق التاريخ وروحانية الشهر الفضيل وحرفية المصري في قمة ابداع التصنيع اليدوي ، وتأتي قصة بداية ظهور فانوس رمضان لتعود إلى أكثر من ألف عام، عندما كان المصريون يحتفلون بدخول الخليفة الفاطمي المعز لدين الله إلى القاهرة في رمضان عام 358 هجرية حيث حمل السكان الشموع على قواعد خشبية مغطاة بالجلود، لتكون العلامة الأولى لظهور الفانوس في مصر. اقرأ أيضا |المصري يكسب.. إقبال كبير على شراء فانوس رمضان بكفر الشيخ ( إحياء الصناعة المحلية بعد اندثار ومنع استيرادها ) مع مرور الزمن، عانت صناعة الفوانيس المصرية من المنافسة الأجنبية، خاصة من الفوانيس المستوردة مثل الفانوس الصيني، الذي كاد أن يحمي الوجود التقليدي للصناعة الحرفية للفوانيس ، إلا أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بمنع استيراد بعض المنتجات ومنها الفوانيس المستوردة أعاد الروح لهذه الصناعة، مما ساعد على توفير فرص عمل ودعم المنتج المحلي ، والتي بدأت منذ قرار مع الاستيراد الي إعادة احيائها وباتت تتميز وتفرض نفسها علي السوق المصري بل والأسواق العربية . فوانيس 2025 في المنصورة: صناعة مصرية وإقبال كبير رصدت بوابة أخبار اليوم حركة بيع الفوانيس في مدينة المنصورة منذ نهاية شهر رجب، حيث انتشرت معارض مليئة بالفوانيس المصنوعة محليًا بأحجام وأنواع متنوعة، بدءًا من الفوانيس الصاج المزخرفة والمضاءة بالليد إلى الفوانيس الخشبية المزينة بالأقمشة الإسلامية. حماده إيهاب أحد صناع الفوانيس بمدينة المنصورة، تحدث عن الجهود المبذولة في هذه الصناعة. وقال: "نعمل طوال العام وبالتحديد بعد العيد الكبير كل عام ، للتحضير لهذا الموسم. نجمع المواد الخام ونبدأ بالتصنيع اليدوي الذي يستغرق شهورًا من التحضير. وحافظنا على ثبات الأسعار قدر الإمكان ودون زيادات كبيرة، حيث قمنا بشراء بعض الخامات قبل ارتفاع الأسعار . أنواع وأسعار الفوانيس لعام 2025 تفاوتت أسعار الفوانيس لتناسب كافة الفئات، حيث تبدأ أسعار الفوانيس الصاج من 45 جنيهًا وتصل إلى 1200 جنيه، حسب الحجم والتفاصيل.وهناك فوانيس كبيرة يتم وضعها في مداخل الفنادق الكبرى وغيرها ، ومنها فوانيس التي تم إنشائها بماكينة الليزر وزجاج ملون مستورد وبأسعار وأشكال مختلفة ، أما الفوانيس الخشبية فتتراوح بين فهناك اسعار متفواته بداية من 55 وترتفع الي 200 جنيه حسب الحجم . وتظل الفوانيس الكبيرة التي تُستخدم في الديكور الخارجي للمحلات والنوادي من الأكثر طلبًا. كما برزت الفوانيس المزينة بالقماش الإسلامي والتطريز اليدوي، والتي تبدأ أسعارها من 200 جنيهًا. أما الفوانيس المستوردة من نوع "4G"، التي تتميز بتقنياتها الحديثة لكنها لا تعتبر "فانوسًا تقليديًا"، فقد شهدت ارتفاعًا بنسبة 40% لتتراوح بين 150 إلى 450 جنيهًا وفق الحجم .. الفانوس المحلي يتفوق على المستورد أجمع العديد من البائعين والمشترين خلال تواجدهم باحد معارض الفوانيس في المنصورة على أن المنتج المحلي يتفوق من حيث الجودة والسعر. يقول أحد صناع الفوانيس أن : "المنتج المصري يمتاز بألوانه الزاهية، جودته، وأسعاره المناسبة. كما أصبحنا نصدر الفوانيس لدول عربية، ما يعكس ثقة الأسواق الخارجية في منتجاتنا." ( أماكن الفوانيس كمراكز للبهجة والتصوير ) لم يقتصر الأمر على بيع الفوانيس فقط، بل قام التجار في المنصورة بتخصيص أماكن للتصوير تضم مدفع رمضان وماكيتات لأجواء رمضانية تقليدية، ما جعل المعارض وجهة ترفيهية للعائلات. تبقى فوانيس رمضان رمزًا لتراث مصر العريق الذي يمتزج بالابتكار والتطوير. ومع دخول عام 2025، يظل المنتج المحلي عنوانًا للتميز والاحتفاء بالهوية المصرية، في ظل منافسة عالمية وتحديات اقتصادية كبيرة.