في ساعات الليل الحاسمة، استمرت المفاوضات المعقدة بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس الفلسطينية حول صفقة وقف إطلاق النار في غزة، وهي صفقة تحمل بين طياتها الأمل لمئات الآلاف من العائلات في قطاع غزة. تجري المفاوضات وسط قلق من العقبات التي تعترض طريق التنفيذ، وحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، فإنه رغم تبادل الاتهامات والتوترات المتصاعدة، فإن الأطراف تبدو مصممة على الوصول إلى اتفاق يحمل بوادر انفراجة في هذا الملف الشائك. تفاصيل الصفقة بحسب المخطط الأولي للصفقة، سيتم إطلاق سراح 33 محتجزا في المرحلة الأولى، تشمل نساء وأطفالاً ومجندات وبعض المرضى والجرحى، ومن المتوقع أن تستغرق هذه المرحلة حوالي 42 يومًا، يتبعها تقييم للنتائج قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، ومع ذلك، لا تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي غير متأكدة من الوضع الصحي لجميع المحتجزين، ما يضيف مزيدًا من الغموض إلى العملية. وتشمل الصفقة أيضًا إطلاق سراح حوالي 1300 أسير فلسطيني في المرحلة الأولى، بشرط أن يتم نفي من وصفتهم دولة الاحتلال ب"السجناء الخطرين" إلى مناطق خارج الضفة الغربية، في المقابل، تسعى حماس لضمان شروطها المتعلقة بالمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، ما يفتح باب النقاش حول "اليوم التالي" في قطاع غزة. مخاوف المرحلة الثانية تشكل المرحلة الثانية تحديًا كبيرًا للطرفين، فبينما تتوقع دولة الاحتلال استكمال تحرير بقية المحتجزين، تصر حماس على إنهاء الحرب وسحب قوات الاحتلال من القطاع كشرط مسبق، كما تطالب بإطلاق سراح مزيد من الأسرى البارزين مثل مروان البرغوثي وحسن سلامة. ويُتوقع أن تُثار قضايا أخرى خلال المفاوضات مثل ضمان عدم استغلال حماس للموقف لتعزيز وجودها العسكري في غزة، وعلى الرغم من الأمل الذي تبعثه الصفقة، تواجه الأطراف صعوبات كبيرة في التنفيذ. الموقف الدولي والإنساني تستمر الأطراف الدولية في مراقبة الوضع، ومن المتوقع أن تشمل الصفقة جوانب تتعلق بالمساعدات الدولية لإعادة إعمار القطاع وتخفيف المعاناة عن سكانه. ومع استمرار الليل الطويل، ورغم التحديات الهائلة التي تواجه المفاوضين، فإن الصفقة الناشئة قد تكون بداية لتغيير المشهد في غزة، إذا ما تم تنفيذها بحكمة وتعهد الطرفان بالوفاء بالتزاماتهما. أكثر من 46 ألف شهيد وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في القطاع إلى 46,645، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي. وأضافت الصحة الفلسطينية في بيانٍ لها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 110,012 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.