هام من عميد كلية التجارة بشأن فكرة تخفيض مدة الدراسة ل 3 سنوات    وزير الداخلية مهنئًا البابا تواضروس: الكنيسة لها مواقف وطنية سجلها التاريخ    الرئيس السيسي يؤكد لوزير خارجية السعودية حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون مع المملكة    رسميًا.. إقالة أموريم من تدريب مانشستر يونايتد    ثقافة المنوفية: تنظيم 40 نشاط ثقافي وفني لتعزيز القيم الإيجابية وتنمية المواهب    مجلس الشيوخ يوافق على إعادة تقدير فرض الضريبة على العقارات لمدة 5 سنوات    استقرار اسعار الاسمنت اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    انقطاع المياه عن مناطق بالمحلة لإحلال وتجديد خطوط الشرب    ستاندرد تشارترد تتوقع دخول مصر عام 2026 بوضع اقتصادي كلي أكثر قوة    سعر كرتونة البيض اليوم الإثنين في بورصة الدواجن    "عاشور": خطة طموحة لعام 2026 لدعم مسارات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والتعاون الدولي    "العمل": 7293 فرصة عمل جديدة في 12 محافظة    فرنسا تعرب عن تضامنها مع الدنمارك فى أعقاب تهديدات ترامب بشأن «جرينلاند»    مد غزة ب148 ألف سلة غذائية وملابس شتوية ضمن قافلة زاد العزة ال109    الدفاع المدني يعلّق إزالة أخطار المباني المتضررة بسبب نفاد الوقود في غزة    رئيس جامعة بنها الأهلية ونائب الشؤون الأكاديمية يتفقدان امتحانات الفصل الدراسي الأول    أمم أفريقيا 2025.. تشكيل منتخب مصر المتوقع أمام بنين    جونزالو جارسيا: ألعب مع الأفضل في العالم.. ومن الصعب اختيار هدف من الثلاثة    تخفيض الراتب يحدد مصير ميكالى من تدريب الزمالك    بحثًا عن دقائق اللعب.. البليهي يدرس الرحيل عن الهلال    طالبت بإقالة سلوت.. جماهير ليفربول تنصر صلاح    ضبط 99 ألف مخالفة مرورية و58 حالة تعاطى مخدرات أعلى الطرق    نسيوها داخل الفصل| طفلة تقفز من الطابق للهروب بعد احتجازها بالخطأ داخل مدرسة بالغربية    السكك الحديدية: تطبيق إجراءات السلامة بالقطارات لانخفاض مستوى الرؤية بسبب الشبورة    عمرو عثمان: تنفيذ 1264 فاعلية بأندية الوقاية لرفع الوعى بخطورة تعاطى المخدرات    عاجل- تحذير من الطقس قبل مواجهة مصر وبنين في كأس أمم إفريقيا.. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية بالمغرب    ضبط 3 سيدات بتهمة استقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب بالإسكندرية    عاشور يكشف خطة التعليم العالي لعام 2026    الليلة.. عرض مرئي لمسرحية الطوق والإسورة ضمن برنامج أهلا بمهرجان المسرح العربي    تعرف على موعد وشروط التقدم لمسابقة الأم المثالية في أسيوط    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    لفتة إنسانية خلال جولة ميدانية.. محافظ أسيوط يتكفل بعلاج مواطن ويوفر له فرصة عمل ووحدة سكنية    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    محمد سلام يغيب عن دراما رمضان 2026 ويدرس تقديم برنامج تلفزيوني لأول مرة    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    وزيرة التضامن تلتقي مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    مواعيد مباريات الإثنين 5 يناير - مصر ضد بنين.. ونيجيريا تواجه موزمبيق    وزير الدفاع يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد (فيديو وصور)    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«مسافر عبر الزمن»| خطوة بخطوة.. نرصد مقتنيات المتحف المصري الكبير
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 14 - 10 - 2024

تمتلك مصر تاريخًا عريقًا، على مر العصور، فهي قبلة الحضارة في العالم، لما تمتلكه من مواقع أثرية، يأتي لزيارتها ملايين السائحين من مختلف الدول على مستوى العالم، للاستماع ورؤية التحف الأثرية، التي تعكس تاريخ مصر.
منذ سنوات، أعدت الدولة المصرية، مقرًا لإنشاء المتحف المصري الكبير، وأنفقت المليارت لتجهيز أكبر صرح أثري في الشرق الأوسط، على أعلى مستوى من التقنيات، التي تبهر الزائرين. وقامت الجهة المنفذة للمشروع، بجهود مكثفة للانتهاء من المتحف، وافتتاحه أمام الزائرين.
◄ موعد الافتتاح
وتحول الحلم إلى حقيقة، وبات المتحف المصري الكبير، جاهزًا لاستقبال زواره من مختلف أنحاء العالم؛ لكونه أحد أكبر الصروح الثقافية والحضارية في العالم، حيث تتم مراسم الافتتاح التجريبي للمتحف بعد غد الأربعاء 16 أكتوبر 2024.
وينتظر العالم أجمع، لحظة افتتاح المتحف المصرى الكبير بمنطة آثار الهرم، الذى يضم ما يزيد عن 50 ألف قطعة أثرية، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الأشياء، التي لم ولن يشاهدها الزوار إلا بالمتحف المصرى الكبير.
◄ مسافر عبر الزمن
وأجرت «بوابة أخبار اليوم»، من خلال برنامجها «مسافر عبر الزمن»، جولة تفقدية للمتحف، برفقة الدكتور عيسى زيدان، مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، حيث استعرض جميع الأعمال الأثرية والهندسية المتعلقة بالمتحف، وقد تم الانتهاء منها بنسبة 100%.
ومن أبرز ما سيشهده الزوار، وما يميز هذا الصرح العظيم الذي يتجاوز في قيمته ومساحته العديد من المتاحف العالمية، والمزايا التي ستجذب انتباه الزوار عند افتتاح المتحف، هي قاعات العرض الرئيسية التي تحتوي على مجموعات أثرية ضخمة، بما في ذلك كنوز الملك توت عنخ آمون، التي تعرض لأول مرة بالكامل في مكان واحد.
ويتم إتاحة الفرصة للزوار، لاستكشاف التحف في بيئة حديثة ومتطورة، تمزج بين التكنولوجيا والعرض الأثري بطريقة تتيح فهمًا أعمق للحضارة المصرية القديمة.
◄ المتحف جاهز للافتتاح
أكد الدكتور عيسي زيدان، أن المتحف بات جاهزًا للافتتاح في الوقت الذي يتم تحديده، سواء كان الافتتاح الرسمي الكامل، موضحًا أنه تم الانتهاء من كافة الأعمال الأثرية والهندسية بنسبة 100%، مشيرًا إلى أن الأعمال بقاعات العرض الرئيسية بالمتحف منتهية فيما يتعلق الأثرية من عرض القطع الأثرية داخل فتارين العرض، مؤكدًا أن القاعات تضم القطع الأثرية لعصر ما قبل الأسرات إلى العصر اليوناني الروماني طبقًا لسيناريو عرض متحفي على أعلى مستوى؛ ويروي 3 موضوعات رئيسية عن الحضارة المصرية القديمة وهي «الملكية» و«المجتمع» و«المعتقدات».
وأضاف مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير؛ أنه تم تجهيز الإضاءة والتحكم البيئي داخل القاعات على أعلى مستوى سواء فيما يتعلق بدرجات الحرارة والرطوبة والإضاءة للحفاظ على القطع الأثرية وإبراز جمالها وعظمتها وعبقرية تصميمها، وستكون زيارة تلك القاعات تجربة فريدة وشيقة تجعل الزائر يشعر بعظمة ورهبة الحضارة المصرية القديمة.
◄ الملك توت عنخ آمون
وعن قاعات الملك توت عنخ آمون، والتي ستعرض فيها مجموعة الملك لأول مرة قال الدكتور عيسى زيدان، إن الأعمال بها منتهية منذ فترة طويلة وجاهزة للافتتاح الرسمي؛ حيث تم تثبيث كافة القطع الأثرية لكنوز الملك ولم يتبق سوى مجموعة بسيطة وعددها 220 قطعة فقط موجودة في المتحف المصري بالتحرير من بينها القناع الذهبي وكرسي العرش، و10 قطع موجودة في متحف شرم الشيخ، و11 قطعة موجودة في متحف الغردقة، وجميعها سيتم جلبها ونقلها للمتحف المصري الكبير قبل موعد الافتتاح الرسمي بوقت كاف فهي لا تحتاج إلى ترميم ولكنها في حالة جيدة، حيث تم وضع جدول زمني لنقلها لتنضم إلى باقي مجموعة الملك قبل الافتتاح الرسمي، لتعرض كافة كنوز الملك توت عنخ آمون ومجموعته الكاملة لأول مرة وعددها أكثر من 5300 قطعة.
وأكد أن من أبرز المجموعات الأثرية التي ستُعرض هي كنوز الملك توت عنخ آمون، التي تُعرض لأول مرة بشكل كامل في مكان واحد. ويتفرد المتحف المصري الكبير بمساحاته الشاسعة وتصميمه المبتكر الذي يضم مجموعة متنوعة من القاعات والمعارض والمساحات الترفيهية، ومن خلال الجولة، برزت تفاصيل التصميم التي تعكس رؤية معمارية حديثة تحتضن تاريخًا يمتد لآلاف السنين.
وأشار الدكتور عيسى زيدان، إلى أن المتحف يوفر لزواره تجربة ثقافية فريدة تجمع بين الاستمتاع بالآثار المصرية القديمة والاستفادة من المرافق الترفيهية مثل المطاعم والبازارات، ويتميز المتحف بتصميم مبتكر ومساحات شاسعة تتيح للزوار تجربة فريدة تجمع بين الاستمتاع بالآثار المصرية القديمة والاستفادة من المرافق الترفيهية مثل المطاعم والبازارات.
◄ قاعة الملك رمسيس الثاني والمسلة
وأكد أنه من أوائل المشاهد التي ترحب بالزوار في المتحف المصري الكبير، تمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يستقر بفخامة في بهو المتحف؛ يضاف إلى ذلك المسلة المعلقة التي تعد الأولى من نوعها في التاريخ، مما يجعل تجربة دخول المتحف تجربة استثنائية.
وأوضح الدكتور عيسى زيدان، أن المسلة المعلقة صممت بطريقة تمكن الزوار من رؤية خرطوش الملك رمسيس الثاني للمرة الأولى منذ أكثر من 3500 سنة.
◄ معالم مميزة في المتحف
كشف «زيدان»، عن أن تمثال الملك رمسيس الثاني والمسلة المُعلقة هما من أوائل المشاهد التي ترحب بالزوار، حيث يمكنهم رؤية خرطوش الملك رمسيس الثاني على المسلة لأول مرة منذ أكثر من 3500 سنة.
◄ الافتتاح التجريبي
أكد الدكتور عيسى زيدان، أن الزوار سيتمكن من الاستمتاع بجولة فريدة بين المعروضات النادرة في قاعات العرض، بالإضافة إلى التجارب التفاعلية التي تجعل من زيارتهم تجربة لا تُنسى.
◄ متحف مراكب الملك خوفو
كشف د. عيسي زيدان، أنه سيكون من أفضل المتاحف النوعية داخل المتحف المصري الكبير فلأول مرة سيتم عرض مركبي الملك خوفو، كاشفًا عن الانتهاء من تركيب وتأهيل المركب الأولى بنسبة 100% ويتم حاليًا وضع بعض اللمسات النهائية الخاصة بالتعقيم وغيرها.
وتابع: «بالنسبة للمركب الثانية فقد تم الانتهاء من رفعها بالكامل من منطقة الأهرامات ونقلها إلى المتحف المصري الكبير، ويتم حاليًا العمل على التجميع المبدئي للمركب الثانية، وسيتم لاول مرة عرض المركبين داخل متحف واحد، وفي تجربة فريدة من نوعها داخل متحف مراكب الملك خوفو وهي أن الزائر سيرى المركب الأولى وهي كاملة ومجمعة ومعروضة، ويرى الثانية وهي يتم تجميعها وترميمها من قبل المرممين وستكون تجربة شيقة ورائعة، وهو مشروع مشترك بين مصر واليابان».
واستعرض الدكتور عيسى زيدان، من خلال عرض تقديمي، مراحل استخراج وترميم أخشاب مركب خوفو الثانية، لافتا إلى أنها تمت وفقا لأربعة مراحل رئيسية بداية من عام 2008، شملت تجهيز الموقع وتغطية موقع الحفرة كاملا وتجهيز معمل موقع لترميم وتخزين وتوثيق القطع فور استخراجها باستخدام تقنية التصوير ثلاثي الأبعاد والليزر سكان، إلى جانب أعمال الترميم الأولي والتدعيم للقطع داخل الحفرة ورفعها للترميم داخل المعمل.
◄ معامل متخصصة
كما تم عمل كافة التحاليل العلمية والمعملية اللازمة للألواح والقطع الخشبية الخاصة بالمركب داخل المعامل المخصصة في مصر واليابان لتحديد مظاهر التلف ونوعه لوضع خطة الترميم المناسبة قبل البدء في أعمال الترميم ومعالجة أخشاب المركب، وقد تم استخراج ما يقرب من 1698 قطعة خشبية من داخل 13 طبقة داخل الحفرة وتم نقلهم جميعا إلى المتحف المصري الكبير تمهيدا للبدء في تجميع المركب.
تجدر الإشارة إلى أنه في عام 1954م، أعلن المهندس كمال الملاخ عن اكتشاف حفرتين لمراكب الملك خوفو بالجهة الجنوبية للهرم الأكبر، حيث عكف كمال الملاخ وشيخ المرممين أحمد يوسف على اكتشاف وترميم المركب الأولى وإعادة تركيبها بعد أن مكثت في باطن الأرض ما يقرب من 5000 عام، وكانت تعرض المركب في متحف خاص بها بمنطقة أهرامات الجيزة حتى تم نقلها في أغسطس 2021 إلى مقر عرضها الدائم بالمتحف المصري الكبير، وإزالة مبنى المتحف القديم.
◄ التشغيل التجريبي
وأشار الدكتور عيسى زيدان إلى أن التشغيل التجريبي للمتحف المصري الكبير خلال الفترة الماضية سواء فيما يتعلق بالمسلة المعلقة والبهو العظيم والدرج العظيم أحدث رواجًا كبيرًا للمتحف على المستوى العالمي، ونحن نفخر بالعمل في هذا الصرح العظيم، مؤكدًا على أن التشغيل التجريبي هدفه زيادة تقديم الخدمة السياحية على أعلى مستوى وتدارك أية ملاحظات تظهر خلال التشغيل التجريبي قبل الافتتاح الرسمي، الذي سيتم تحديد موعده طبقًا لرؤية القيادة السياسية والإدارة العليا.
وأكد مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير على أن المتحف ليس مكانا لعرض الآثار فقط ولكنه منظمومة ثقافية حضارية متكاملة يضم منطقة تجارية بها المطاعم وكل ما يحتاجه الزائر لتقضية يومه داخل المتحف، كما يضم قاعات مؤتمرات مجهزة على أعلى مستوى وقاعة لمحاكاة الواقع الافتراضي ليعيش الزائر تجربة فريدة قام بها المصري القديم وتروي قصة دفن الموتى وتطورها من حفر بئر حتى إنشاء الأهرامات.
◄ متحف الطفل
أضاف د. زيدان، أن متحف الطفل مجهز بكل الوسائل التكنولوجية الحديثة لتعليم الأطفال وتثقيفهم وتعريفهم بالحضارة المصرية القديمة ورفع الوعي الأثري لديهم، موضحًا أن ما يزيد على 56 ألف قطعة أثرية من عصر ما قبل الأسرات توجد داخل المتحف، وأهمها قطع أثرية للملك رمسيس والبالغ وزنه 83 طنًا، وعمود الملك مرنبتاح الخاصة بملكة من العصر البطلمي أن ثمة تماثيل ضخمة موجودة على الدرج العظيم يصل وزنها إلى 85 طنًا، وجرى نقلها من المخازن والمتاحف.
وحول كيفية حفظ الآثار داخل المتحف، قال مدير عام الترميم: «الآثار تدخل إلى مركز ترميم المتحف المصري، وهو واحد من أكبر مراكز الترميم على مستوي الشرق الأوسط، ثم يأتي الدور على تأهيل القطع الأثرية وترميمها، ونقلها، ووضعها على الدرج العظيم، سواء قاعات العرض الرئيسية، أو قاعتي الملك توت عنخ آمون».
◄ مراكب الملك خوفو
وأضاف «زيدان»، أنه سيتم فتح قاعتيِّ الملك توت عنخ أمون وتحملان كل مقتنياته بينها مقتنيات تظهر لأول مرة، مشيرًا إلى أنه سيتم افتتاح قاعات عرض لكنوز وآثار يتم عرضها لأول مرة.
وأوضح «زيدان»، أنه سيتم افتتاح معرض مراكب الملك خوفو، لافتًا إلى أن أحد تلك المراكب لم تظهر أمام العالم من قبل، فضلًا عن قاعات العرض الرئيسية التي تضم 12 قاعة من أجمل قاعات العرض من العصر ما قبل الأسرات إلى العصر اليوناني الروماني.
وقال إن المسلة المعلقة هي مسلة خاصة بالملك رمسيس الثاني قادمة من صان الحجر في عدة أجزاء وتم ترميمها وإعادة تجميعها أمام واجهة المتحف المصري الكبير، ويعد هذا التصميم الأول من نوعه في مصر والعالم، ويتيح التصميم للزائر رؤية فريدة لخرطوش الملك رمسيس الثاني الموجود اسفل بدن المسلة في بانوراما عرض مختلفة، والذي ظل مخفيًا عن الأنظار أكثر من 3500 عام ، بحيث يقف الزائر على لوح زجاجي تحت قدميه مستقرًا فوق قاعدة المسلة الأصلية ناظرًا إلى أعلى ليرى خرطوش الملك رمسيس الثاني.
◄ زيارات غير مسبوقة
ويُعد الملك رمسيس الثاني أحد أشهر الملوك الذين حكموا مصر القديمة في عصر الدولة الحديثة وبالتحديد في فترة الأسرة التاسعة عشر حوالي 1279 وحتى 1213 قبل الميلاد، ويُنظر إليه على أنه الملك الأكثر شهرة والأقوى طوال عصر الامبراطورية المصرية، وسماه خلفاؤه والحكام الاحقين بالجد الأعظم.
وكشف الدكتور عيسى زيدان، أن المتحف الكبير حقق عدد ضخم للغاية من الزيارات، خلال التشغيل التجريبي، في أماكن محدودة للغاية مثل مناطق المسلة المعلقة والبهو العظيم إضافة إلى المنطقة التجارية وليس افتتاح للمتحف.
وأضاف "زيدان"، أنه تم تحقيق ما يقرب من 750 ألف زائر بالمتحف الكبير، وهذا مؤشر جيد للغاية بالنسبة للزيارات المستهدف تحقيقها عند افتتاحه بشكل كامل، موضحا: "كان متوقع تحقيق المتحف الكبير ل 5 ملايين زائر سنويًا، ولكن بعد التشغيل التجريبي سوف يحقق أكثر من ذلك.
◄ الدرج العظيم
وقال «زيدان»: «بالنسبة للدرج العظيم فهو من قاعات العرض التي يتميز ويتفرد بها المتحف المصري الكبير عن أي متحف في العالم كله».
وتابع: "الدرج العظيم يتكلم عن قصة وسيناريو في الحضارة المصرية القديمة من أفضل روائع الفن وموضوعات رئيسية بواقع 4 موضوعات يتم فيها عرض مجموعة متميزة من تماثيل الملوك مثل الهيئة الملكية وكيف كان الملك يتم تصويره في العصور القديمة وأهم تماثيل هذه المجموعة تماثيل للملوك سيتي الاول وسنوسرت وحتشبسوت وامنحتب الثالث".
وأوضح: «بعد الصعود على الدرج نجد أماكن العبادة عند المصري القديم، فهذه الأماكن كانت تقع على عاتق الملوك مباشرة، ومن خلال هذا الموضوع نعرض مجموعة متميزة جدا من الأعمدة المصنوعة من الجرانيت لعدد من الملوك في عصر الدولة القديمة وتمثالين للملك أمنمحات وغيرها».
◄ سيناريو العرض
وعن حكاية الدرج، يروي لنا الدكتور عيسى زيدان المدير التنفيذى لنقل وترميم الآثار بالمتحف المصرى الكبير، تفاصيله، قائلًا: «يتدرج الدرج العظيم طبقًا لسيناريو العرض المتحفي إلى 4 موضوعات رئيسية»:
الأول وهو «الهيئة الملكية»، وذلك من خلال عرض مجموعة متميزة من تماثيل الملوك التي مرت بمراحل تطور وتغيرات عديدة شهدها الفن الملكي في مصر القديمة وبالرغم من ذلك كان من السهل التعرف على سمات الملوك وملامحهم في التماثيل.
ومن أهم التماثيل المعروضة على الدرج العظيم في الموضوع الأول "تمثال للملك سيتي الأول من الجرانيت الوردي، تمثال للملك سنوسرت الثالث أو أمنمحات الرابع من عصر الدولة الوسطى مصنوع من الكوارتزيت ويظهر عليه أميرتان وقد أُعيد استخدام التمثال مرة أخرى في عهد الملك رمسيس الثاني والملك مرنبتاح، وتمثال للملك سيتي الثاني مصنوع من الكوارتزيت، من عصر الدولة الحديثة، وتمثال للملك أمنحتب الثالث، وتمثال للملكة حتشبسوت، وتمثال للمبارطور الروماني كاراكالا من الجرانيت الأحمر".
وحول الموضوع الثانى على الدرج العظيم، أكد الدكتور عيسى زيدان، أنه يأتى بعنوان «الدور المقدسة» "أماكن العبادة" إذ أن مسئولية تشييد المعابد بمختلف أنواعها كانت تقع على عاتق الملك، بجانب أنه يؤول إليه شئون صيانة مرافق المعابد وتجميلها، وقد خُصصت المعابد الجنائزية للملوك بعد وفاتهم، وكان يعتبر كل معبد بمثابة السكن الخاص بالمعبودات وكانت أرواح هذه المعبودات تكمن فى التماثيل الموضوعة أمام المعابد.
◄ أهم القطع المعروضة
ومن أهم القطع المعروضة في هذا السياق «عمودان وعتب من الجرانيت الأحمر للملك ساحورع من عصر الدولة القديمة، وتمثال على هيئة أبو الهول للملك أمنمحات الثالث، وبوابة الملك أمنمحات الأول، وعمودان وعتب للملك سوبك إم ساف الأول من عصر الدولة الوسطي، وناووس للملك سنوسرت الأول، ومسلة للملك مرنبتاح، وقمة مسلة للملكة حتشبسوت، وناووس للملك رمسيس الثاني، وناووس للملك نختنبو الثاني».
أما الموضوع الثالث، فهو يحكى عن «الملوك والمعبودات» "الملك وعلاقته بالمعبودات"، إذ كانت هناك علاقة وطيدة في مصر القديمة، بين كل من الملوك والمعبودات، وكانت تلك العلاقة قائمة على مبدأ تقسيم المسئوليات بين الملك والمعبودات، فالمعبودات تتعهد بكل ما يتعلق بشئون السماء والنيل والصحراء والعالم الآخر، أما الملك فقد كان حلقة الوصل بين المعبودات والبشر ومركز الوجود كله، باعتباره ممثلًا للمعبود على الأرض، وكان مسئولًا عن حكم مصر والحفاظ على أمن واستقرار الدولة وتأمين حدودها. وفي هذا القسم يتم عرض مجموعة متميزة من تماثيل المعبودات والتماثيل الزوجية وتماثيل للثالوث المقدس.
ومن أهم القطع المعروضة في هذا السياق "تمثال للمعبود بتاح من الحجر الرملي، وتمثال للملك سنوسرت الأول بالهيئة الأوزيرية، وتمثال للملك رمسيس الثاني في حماية إحدى المعبودات، وثالوث من الجرانيت الوردي للمعبود بتاح والملك رمسيس الثاني والمعبودة سخمت، وتمثال مزدوج للملك أمنحتب الثالث مع المعبود رع حور آختي، وتمثال مزدوج للملك رمسيس الثاني والمعبودة عِنات، وتمثالين للمعبود سرابيس من العصر الروماني".
◄ الحياة الأبدية
واختتم الدكتور عيسى زيدان حديثة عن الدرج العظيم، بحكاية موضوعه الرابع الذى يعبر عن «الرحلة إلى الحياة الأبدية» "رحلة إلى العالم اللآخر"، إذ يعتبر الموت عند قدماء المصريين بمثابة بوابة المرور إلى العالم الآخر، حيث البعث والحياة الأبدية، لذا اهتم الملوك في مصر القديمة بالحفاظ على أجسادهم بعد الوفاة، وتم دفنهم إما في الأهرامات أو المقابر الملكية، وفي هذا القسم يتم عرض مجموعة من التوابيت الملكية ومنهم «تابوت الملكة مِرس عنخ الثالثة من عصر الدولة القديمة، وتابوت الأمير خوفو جِدف، وتابوت الأميرة نيتوكريس، وتابوت جحوتي مِس، وتابوت حو سا إيست الأول، وتابوت تحتمس الأول».
وأكد الدكتور عيسى زيدان، أن المتحف المصري يقع على مساحة حوالي 117 فدانا أي 500 ألف متر مربع، لذا تمت مراعاة الكثير من الأمور عند التصميم مثل تخصيص مساحات خارجية وداخلية للزوار من أجل الاستراحة والاستمتاع بالعرض المتحفي للآثار.
وأضاف في حديثه، أنه في القريب العاجل سيتم الإعلان عن مشروع الربط بين المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات من خلال ممشى سياحي على أعلى مستوى.
وتابع: «كنت فاقد الأمل في أن يتم إنشاء المتحف المصري الكبير، خاصة أن نسبة الإنجاز كانت ضئيلة بصورة كبيرة، ولكن جاء توجيه من الرئيس السيسي بتكليف الهيئة الهندسية تولي أمور المتحف، لذا في خلال ثلاث سنوات قفزت نسبة الإنجاز من 16% إلى 92%».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.