تشهد قرى محافظة بني سويف هذه الأيام إقبالًا واسعًا على الدورات الرمضانية لكرة القدم الخماسية، التي أصبحت من أبرز الفعاليات الرياضية والاجتماعية خلال الشهر الكريم، بمشاركة الشباب والفئات العمرية المختلفة، وتقام المباريات قبل الإفطار وبعده، في ملاعب مزودة بالإضاءة، ما يتيح لجمهور القرية متابعة المباريات في أجواء رمضانية حماسية. تتميز معظم هذه الملاعب بأنها ترابية، خاصة في القرى التي لا تحتوي على مراكز شباب أو ملاعب نجيل صناعي، بينما تم تجهيز بعض القرى بملاعب حديثة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، رغم بساطة بعض الملاعب، فإن المباريات تشهد حضورًا جماهيريًا كثيفًا، حيث يعتلي المشجعون أسوار الملاعب والمنازل المحيطة لمتابعة أجواء المنافسة، ما جعل هذه الدورات من ثوابت شهر رمضان المبارك في القرى والمدن والأحياء.
وتعتبر بعض الدورات نموذجية في تطبيق أحدث أساليب التحكيم، إذ يتم استخدام تقنية الفار في مباريات محددة، ويشرف على إدارة المباريات حكام مسجلون بقوائم الاتحاد المصري لكرة القدم، ما يمنح المنافسات مزيدًا من الاحترافية ويعزز روح النزاهة الرياضية.
وتعد دورة قرية ميدوم بمركز الواسطى من أبرز هذه الدورات، حيث تحظى بتفاعل شعبي كبير، وأطلق شباب القرية صفحة على فيسبوك لمتابعة جداول ونتائج المباريات، فضلًا عن نشر صور حية للمباريات والجمهور، كما نفذ الشباب فيديو ترويجي احترافي استعرض معالم القرية الرمزية وتاريخها العريق، ما أضفى بعدًا ثقافيًا وإعلاميًا على الفعاليات الرياضية.
وفي مركز شباب مدينة اهناسيا، عادت الدورة الرمضانية لتستعيد بريقها بعد انقطاع 15 عامًا. وقد شهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا من أبناء المركز، وتضمن عروضًا للفرق المشاركة على غرار البطولات الكبرى، بالإضافة إلى إجراء قرعة علنية بحضور جميع الفرق، وتنشر صفحة المركز على فيسبوك جداول المباريات ونتائجها بشكل دوري، ما يعزز التواصل مع الجمهور ويزيد من حماس المشاركين.
وتستمر فعاليات الدورات الرمضانية في العديد من قرى المحافظة، منها دورات قرى الميمون بالواسطى، ودشطوط بمركز سمسطا، ودلهانس بالفشن، وغياضة بمركز ببا، والحمام بمركز ناصر، ومنشأة الأمراء بمركز اهناسيا، وبلفيا بمركز بني سويف، وتجمع هذه الدورات بين الترفيه والتنافس الرياضي، وتوفر فرصة للشباب لإظهار مهاراتهم وصقل مواهبهم في بيئة مشجعة وآمنة.
تجسد الدورات الرمضانية لكرة القدم الخماسية الروح المجتمعية لشهر رمضان في بني سويف، حيث تتداخل الرياضة بالترابط الاجتماعي، ويشارك الكبار والصغار في أجواء من الفرح والحماس، لتصبح كرة القدم الخماسية رمزًا للتواصل المجتمعي واحتفاء بالشباب والنشاط البدني خلال الشهر الكريم.