أكد محمد العروقي، رئيس مجلس الإعلاميين العرب في أوكرانيا، أن فشل مبعوثي الاتحاد الأوروبي في التوصل لاتفاق بشأن الحزمة ال20 من العقوبات على روسيا يعود إلى تباين المواقف بين الدول الأعضاء، موضحًا أن آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد تشترط الإجماع الكامل، حيث أن بعض الدول، وعلى رأسها المجر، تتحفظ على توسيع العقوبات في ظل مخاوف اقتصادية داخلية، بينما تميل دول كبرى مثل فرنسا وألمانيا إلى مقاربة تجمع بين الضغط والعرض التفاوضي. اقرأ أيضا| وسائل إعلام: إدارة ترامب دعمت عودة روسيا للرياضة العالمية وأوضح العروقي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الحرب الروسية الأوكرانية لم تعد عسكرية فقط، بل باتت اقتصادية ودبلوماسية أيضًا، لافتًا إلى أن العقوبات تُستخدم كورقة ضغط لدفع موسكو إلى طاولة المفاوضات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن دول الاتحاد تعاني من تداعيات اقتصادية تجعلها حذرة من أي خطوات قد تزيد الأعباء على اقتصاداتها أو على مواطنيها. وفيما يتعلق بإعلان المجر عزمها عرقلة قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا حتى عام 2027، أوضح «العروقي» أن بودابست تربط موقفها بضمان استمرار إمدادات النفط الروسي عبر خط «دروجبا»، معتبرًا أن المسألة تدخل في إطار «المقايضة السياسية والاقتصادية»، مرجحا أن يتم في نهاية المطاف تمرير القرض بعد التوصل إلى صيغة توازن بين المصالح المختلفة داخل الاتحاد. واختتم العروقي بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات ضغط وآليات تفاوض داخلية تمكّنه من تجاوز الخلافات، مرجحًا أن يتم اعتماد القرارات المتعلقة بالدعم المالي أو العقوبات حال استمرار الموقف الروسي الرافض لتقديم تنازلات، معربًا عن أمله في عودة الاستقرار وإنهاء الحرب عبر مسار تفاوضي يجنّب المنطقة مزيدًا من التصعيد.