أغلقت إسرائيل مجالها الجوي بالكامل مساء اليوم الثلاثاء الأول من أكتوبر، وحولت جميع الرحلات الجوية إلى مطارات بديلة خارج البلاد، وذلك في أعقاب هجوم صاروخي إيراني استهدف الأراضي الإسرائيلية. وصرح المتحدث باسم هيئة المطارات الإسرائيلية قائلاً: "تم إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بشكل كامل، ويجري حالياً تحويل جميع الرحلات الجوية إلى مطارات بديلة خارج إسرائيل". وأكدت وكالة رويترز نقلاً عن سلطات المطارات الإسرائيلية أنه "لن يُسمح بإقلاع أو هبوط أي طائرات في كافة المطارات الإسرائيلية حتى إشعار آخر". يأتي هذا الإجراء الاحترازي في أعقاب إعلان الحرس الثوري الإيراني عن شن هجوم صاروخي استهدف ما وصفه ب"قلب الأراضي المحتلة". وأوضح الحرس الثوري في بيان له أن الهجوم يأتي رداً على اغتيال إسماعيل هنية وحسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، بالإضافة إلى الشهيد نيلفوروشان. وأكد البيان الإيراني أن العملية تمت بناءً على قرار من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وبدعم من الجيش الإيراني. كما حذر البيان إسرائيل من مواجهة "هجمات عنيفة" في حال الرد على هذه العملية. من جهته، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان منفصل إطلاق إيران لصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى انطلاق صافرات الإنذار في القدسالمحتلة. ويأتي هذا التصعيد الخطير في سياق سلسلة من الأحداث المتصاعدة في المنطقة، حيث شنت إسرائيل قبل ثلاثة أيام غارات عسكرية كبرى على مقر حزب الله في الضاحية الجنوبيةلبيروت، مما أسفر عن مقتل الأمين العام للحزب، حسن نصر الله. وعقب هذا الهجوم، بدأت إسرائيل عملية اجتياح بري لمناطق جنوبلبنان. وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، أعلنت العديد من شركات الطيران الدولية تعليق رحلاتها إلى كل من بيروت وتل أبيب، بينما تدرس الدول الغربية خيارات إجلاء رعاياها من لبنان تحسباً لاندلاع حرب واسعة النطاق. ويبقى الوضع في المنطقة متوتراً للغاية مع استمرار تبادل التهديدات والهجمات بين مختلف الأطراف، مما يثير مخاوف جدية من احتمالية توسع نطاق الصراع ليشمل المنطقة بأكملها.