عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مساء أمس الخميس، اجتماعاً طارئاً في (نيويورك)؛ لبحث الأزمة المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربيةالمحتلة، بناءً على طلب المملكة المتحدة. ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد العنف من قبل المستوطنين في الضفة الغربية إلى جانب الهجوم على فريق برنامج الغذاء العالمي في غزة؛ مما دفع البرنامج إلى تعليق عملياته في القطاع المدمر حتى إشعار آخر. وجاء على الموقع الرسمي للأمم المتحدة، أن القائمة بأعمال قسم الشؤون الإنسانية في الأممالمتحدة جويس مسويا، أبلغت السفراء أن العاملين في المجال الإنساني يعملون "بلا كلل" لوقف انتشار مرض شلل الأطفال في قطاع غزة. فمن جانبه، قال نائب المندوب الدائم للمملكة المتحدة جيمس كاريكي الذي دعا إلى عقد الاجتماع - "إن تصعيد إسرائيل لأوامر الإخلاء قصيرة المدة، بما في ذلك المناطق التي من المفترض أن توفر ملاذا آمنا، يترك الفلسطينيين بلا مكان آمن للجوء إليه".. داعيا إلى تقليل هذه الأوامر وتوفير إشعار قبل وقت كاف لا يقل عن 48 ساعة. وأضاف أن هذا الصراع "يمثل الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني"، مذكرا بتأكيد الأممالمتحدة أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على مركبة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي هذا الأسبوع، معربا عن قلقه لتفشي شلل الأطفال، مرحبا بقوة باتفاق إسرائيل على تعليق العمليات العسكرية؛ لكي تتمكن منظمة الصحة العالمية والوكالات الصحية الشريكة من تنفيذ حملة آمنة وفعالة. بدوره.. تعهد نائب المندوب الدائم للولايات المتحدة روبرت وود، بدعم وفده الكامل لحملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي تنفذها الأممالمتحدة، والتي يجب تنفيذها في غزة دون تأخير. ◄ اقرأ أيضًا | واشنطن: عودة شلل الأطفال في قطاع غزة يمثل تهديدا كبيرا للمدنيين والأطفال وقال: "نحث إسرائيل على الامتناع عن إصدار أوامر الإخلاء خلال الحملة، وأن حياة الأطفال تعتمد على نجاح هذه الحملة".. معربا عن قلقه إزاء إطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي على مركبات برنامج الغذاء العالمي وصندوق الأممالمتحدة للطفولة. وأضاف "أن إسرائيل يجب أن تتحمل مسؤولية أخطائها وتضمن ألا تطلق قواتها النار على موظفي الأممالمتحدة مرة أخرى".. وتابع قائلا "يجب أن تتوقف جميع الهجمات الخطابية على الأممالمتحدة والعاملين في المجال الإنساني الآخرين في غزة"، مشيرا إلى أن إحاطات أمس تؤكد الحاجة إلى إتمام اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين. من ناحيته.. أكد الممثل الدائم للصين جينج شوانج، أن الوضع في غزة لم يتحسن رغم قرارات مجلس الأمن وتدابير محكمة العدل الدولية.. وقال: "بل على العكس، استمر الوضع في التدهور". وأضاف: "استمرت إسرائيل في فرض المزيد من القيود على الأممالمتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى، ورفضت بشكل متكرر إدخال الإمدادات مثل الوقود". وأشار إلى التهديدات التي يشكلها تفشي مرض شلل الأطفال في القطاع، مؤكدا أن التطعيم هو الطريقة الأكثر فعالية لوقف انتشار الفيروس. وتابع شوانج قائلا "الفيروس لا يعرف الحدود"، معربا عن دعمه لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، التي تطالب إسرائيل بتوفير ضمانات أمنية وتسهيل حملة التطعيم.