منذ خطواتها الأولى مع كتاب الله، تشكّلت ملامح شخصية المنشدة والقارئة الزهراء لايق فى حضرة القرآن، حيث لم تكن التلاوة مجرد صوت، بل حياة تنبض بالإيمان والسكينة تربّت على آياته، فصار رفيق دربها وملهم موهبتها، تهذّب به الإحساس، واستقامت به الروح فى رحلتها القرآنية، امتزج الحفظ بالفهم، والخشوع بالأداء، فخرج صوتها صادقًا يصل إلى القلوب قبل الآذان. ومع كل تلاوة أو إنشاد، تؤكد الزهراء لايق أن القرآن ليس مرحلة عابرة، بل هوية ورسالة ومسار عمر، تُجدد به العهد مع الله، وتمنح به السامعين طمأنينة لا تُنسى. اقرأ أيضًا | بتوجيهات الإمام الأكبر.. الأزهر يقدِّم محمد جادو كأول طالب جامعي يؤم المصلين بدايةً، من هى الزهراء لايق؟ - أنا الزهراء لايق، منشدة وقارئة للقرآن الكريم، نشأت فى بيت وأسرة بسيطة محبة للقرآن، وتعلّقت به منذ طفولتى المبكرة، فكان رفيق دربى ومصدر طمأنينتى وإلهامى فى كل مراحل حياتي. متى بدأتِ علاقتكِ بالقرآن الكريم؟ - بدأت علاقتى بالقرآن فى سن صغيرة جدًا، حيث حفظت أولى السور على يد والدتي، فهى التى علمتنى حفظ القرآن الكريم، لأن معظم أسرتى لم يكونوا من حفظة القرآن، ثم التحقت بمكاتب التحفيظ، وكان القرآن بالنسبة لى ليس حفظًا فقط، بل فهم وتدبر وأسلوب حياة. كيف أثّر القرآن الكريم فى شخصيتكِ؟ - القرآن شكّل وجدانى وأخلاقي، وعلّمنى الصبر والانضباط والصدق، ومنحنى قوة داخلية وثقة، كما وجّه اختياراتي، وجعلنى أحرص على أن يكون صوتى رسالة هادفة تخدم كتاب الله. حدثينا عن تجربتكِ فى التلاوة والإنشاد؟ - التلاوة مسئولية عظيمة، فهى نقل لكلام الله بأمانة وخشوع، أما الإنشاد فهو وسيلة للتعبير عن المعانى الإيمانية بأسلوب مؤثر، وأحرص دائمًا على أن يكون الأداء ملتزمًا بروح القرآن وأخلاقه. ماذا مثّل لكِ تكريمكِ من الرئيس؟ - كان شرفًا كبيرًا وفخرًا لا يوصف، ليس لى وحدي، بل لكل فتاة اختارت طريق القرآن، وشعرت أن هذا التكريم رسالة تقدير لحفظة كتاب الله ودعم لمسيرتهم. وكيف كان شعوركِ عند تكريمكِ من شيخ الأزهر؟ - التكريم من شيخ الأزهر له مكانة خاصة فى قلبي، لأنه رمز للوسطية والعلم والقرآن، وكان دافعًا قويًا لى للاستمرار وبذل المزيد فى خدمة كتاب الله. ما أهم الجوائز التى حصلتِ عليها؟ - حصلت على المركز الأول عالميًا فى مسابقة الصوت الماسى فى تلاوة القرآن الكريم، والمركز الأول على مستوى محافظة كفر الشيخ فى حفظ القرآن وتجويده لمدة ست سنوات متتالية، والمركز الأول على مستوى الجمهورية فى حفظ وتلاوة القرآن الكريم فى مسابقة وزارة الشباب. ما التحديات التى واجهتكِ فى مسيرتكِ؟ - واجهت تحديات فى التوفيق بين الدراسة والحفظ، وكذلك فى إثبات أن المرأة قادرة على التميز فى مجال التلاوة، لكن الإيمان والدعم الأسرى ساهما فى تجاوز هذه التحديات. ما رسالتكِ للشباب والفتيات؟ - أوصيهم بالتمسك بالقرآن، فهو النور فى زمن الفتن، ومن جعله رفيقه لن يضل طريقه أبدًا. وما طموحاتكِ المستقبلية؟ - أطمح إلى تعليم القرآن للأجيال القادمة، ونشر رسالته بالصوت، بما يليق بعظمة كتاب الله.