اعترف رئيس الوزراء البريطانى ريشى سوناك أمس الجمعة بهزيمة حزب المحافظين الذى يقوده فى الانتخابات العامة التى أجريت يوم الخميس أمام حزب العمال المعارض، الذى حقق انتصارًا ساحقًا غير مسبوق، منهيًا بذلك 14 عامًا متتالية من حكم المحافظين وليفتح أبواب داونينج ستريت أمام زعيمه كير ستارمر. وقالت قناة «آى.تى.فى»، أمس الجمعة، إن الحزب المعارض فاز بما يصل إلى 326 مقعدًا فى الانتخابات البرلمانية، مما يعنى أنه يتمتع الآن بالأغلبية فى مجلس العموم المؤلف من 650 مقعدًا، حسب وكالة رويترز. اقرأ أيضًا | جولة حاسمة للمباحثات اليوم وسط تفاؤل حذر بوقف إطلاق النار خلال أسبوعين فى الوقت نفسه أشارت الإحصاءات الأولية إلى أن معدل الإقبال على الانتخابات الأخيرة كان الأقل منذ نحو 20 عامًا، حيث بلغ حوالى 59.8% مقابل 67.3% فى الانتخابات السابق. من ناحيته قال كير ستارمر الذى قاد حزبه إلى الحكم بعد أقل من 5 سنوات من تعرضه لأسوأ هزيمة له أمام المحافظين منذ قرن تقريبًا إن «تفويضًا كهذا يأتى مصحوبًا بمسئولية كبيرة»، قائلاً إن الكفاح من أجل استعادة ثقة الناس «هى المعركة التى تحدد عصرنا». وفى حديثه مع اقتراب الفجر فى لندن، قال ستارمر إن حزب العمال سيقدم: «ضوء الشمس من الأمل، شاحبًا فى البداية ولكنه سيصبح أقوى مع مرور اليوم». وأضاف ستارمر أن البلاد صوتت لصالح التغيير وأن الوقت قد حان لأن يفى حزبه بوعده، وذلك بعد فوزه بمقعد فى البرلمان. وأضاف ستارمر: «قال الناس كلمتهم هنا وفى جميع أنحاء البلاد الليلة، وهم مستعدون للتغيير. التغيير يبدأ هنا». وبدوره، حقق حزب «إصلاح بريطانيا» المناهض للمهاجرين نتيجة أفضل من المتوقع، بحصوله على 13 مقعدًا نيابيًا. وتفتح هذه النتيجة الباب واسعًا أمام حزب العمال لتشكيل الحكومة المقبلة، فى حين أنها تمثل هزيمة مدوية للمحافظين الذين تقلصت حصتهم من 365 نائبًا انتخبوا قبل 5 سنوات إلى 131 نائبًا فقط. أما حزب الديمقراطيين الليبراليين (وسط)، فسيحصل فى البرلمان المقبل على 61 نائبًا. ويتطلع الناخبون البريطانيون إلى التغيير بسبب سياسات التقشف وأزمة تكاليف المعيشة، ونظام الصحة العامة المتهالك، ما دفع المحافظين فى الأيام الأخيرة إلى الإقرار بأنهم لا يسعون إلى الفوز بل إلى الحد من الغالبية التى يتوقع أن يحققها حزب العمال. وسيكون وصول كير ستارمر زعيم حزب العمال البالغ 61 عامًا، إلى داونينج ستريت بمثابة وصول زعيم معتدل. وقبل فتح صناديق الاقتراع، قال ستارمر الذى دخل عالم السياسة قبل تسعة أعوام فقط: «يمكن للمملكة المتحدة أن تفتح اليوم فصلًا جديدًا. حقبة جديدة من الأمل والفرص بعد 14 عامًا من الفوضى والانحدار».