المكالمة الهاتفية بين الرئيس الامريكى «بايدن» والروسى «بوتين» لم تصل لنتائج ايجابية. بعد أكثر من ساعة من الحوار كان واضحاً عدم الوصول لنقطة اتفاق على وقف التصعيد. كرر الزعيمان مواقفهما من الأزمة.حذر بايدن روسيا من القيام بغزو أوكرانيا مؤكداً ان تكلفته ستكون باهظة على روسيا. بينما قال بوتين ان الحديث عن غزو محتمل هو تكهنات استفزازية من جانب الغرب وأشار إلى أن روسيا قدمت مقترحاتها لضمان الأمن للجميع، ولم نتلق أى رد إيجابى!! ورغم أن الجانبين لم يغلقا الباب أمام الحل الدبلوماسى، وأعلنا أن الحوار سيستمر، فإن التصعيد مستمر، والتحركات العسكرية تتزايد، وكان لافتاً انخراط أمريكا وحلفائها الاوروبيين فى مشاورات مكثفة على مختلف الاصعدة السياسية والعسكرية. وكان الأهم هنا مؤتمر عقد عبر الفيديو وجمع الرئيس الأمريكى بايدن والزعماء الغربيين وقادة حلف «الناتو». وتقول التقارير عن هذا المؤتمر إن «بايدن» قد حدد للزعماء الغربيين تاريخ السادس عشر من فبراير «بعد غد الاربعاء» موعداً للغزو الروسى وفقاً لتقرير المخابرات الامريكية بينما شكك حلفاؤه فى تقدير التوقيت وفى حتمية الغزو!! يبدو أن هناك تحركات عسكرية روسية على مسرح العمليات قد فسرتها المخابرات الامريكية على أنها استعداد للغزو فى هذا الموعد. وربما يكون الأمر متعمداً من الجانب الروسى لإرباك الجانب الأمريكى وكشف رد فعله !! وربما كان هذا سر تحفظ الحلفاء على التقديرات الامريكية. وربما يفسر هذا سر تكرار الرئيس الأوكرانى «زيلنسكى» نفسه الشكوى من التقديرات المبالغ فيها حول اقتراب غزو بلاده وآخرها تأكيده بالأمس أن كل المعلومات التى تنشر تثير الهلع ولا تساعد أوكرانيا التى يؤكد وزير خارجيتها أن الوضع تحت السيطرة وأن الدبلوماسية مازالت الحل الوحيد لتسوية الأزمة!! هل يكون الأربعاء موعداً للغزو؟.. تقديرات الأوروبيين تقول لا، وأوكرانيا نفسها تستبعد ذلك، وروسيا تصف الأمر بأنه «هستيريا أمريكية».. ربما يكون كل ذلك مقدمة للحوار الحقيقى لحل الأزمة بعد أن تهدأ طبول الحرب!