تظاهر مئات الأفغان الثلاثاء في كابول للمطالبة بتحرير الأصول الأفغانية التي جمدتها الدول الغربية بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة منتصف أغسطس الماضي. ووسط انتشار أمني كبير لعناصر من الحركة الإسلامية التي سمحت بالتظاهرة وأحاطت بها، تجمع نحو 200 شخص في ساحة وسط العاصمة الأفغانية رافعين لافتات بالانجليزية والباشتون كتب عليها "دعونا نأكل" و"اعيدوا أموالنا المجمدة". وقال شفيق أحمد رحيمي (28 عاما) أحد منظمي المسيرة لوكالة فرانس برس "مطلبنا الرئيسي هو أن تحرر الولاياتالمتحدة أصولنا في أسرع وقت. هذه ثروة الشعب الأفغاني". وأضاف "النتيجة الوحيدة لتجميد هذه الأصول هو تجويع الشعب". ومنذ سقوط الحكومة الأفغانية السابقة التي كانت مدعومة من الولاياتالمتحدة وحلفائها أوقفت الدول الغربية إرسال المساعدات التي كانت تسمح للبلاد بالاستمرار، ما أثار أزمة اقتصادية خانقة. وأضاف "نطلب من الإمارة الإسلامية القبول بكل المطالب المشروعة للأسرة الدولية". ويطالب المجتمع الدولي حركة طالبان باحترام حقوق الإنسان خصوصا في ما يتعلق بحقوق المرأة مع رفع القيود على عملها وتعليم الفتيات. وحذرت الأممالمتحدة من أن أفغانستان باتت على شفير إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم فيما أعرب برنامج الأغذية العالمي الأسبوع الماضي عن خشيته من وقوع "مجاعة". ومساء الاثنين، قدمت الولاياتالمتحدة في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يسهل توفير المساعدة لأفغانستان مدة سنة مشددة على أن هذه المساعدة "لا تشكل انتهاكا" لقرار فرض عقوبات على كيانات مرتبطة بحركة طالبان. وكانت الصين وروسيا والهند وفرنسا رفضت مشروع قرار أميركي أول ينص على استثناءات من العقوبات حالة بحالة. ومساء الأحد تعهدت الدول السبع والخمسون الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي العمل مع الأممالمتحدة لتحرير أصول أفغانية بمئات ملايين الدولارات.