رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    البنك المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي    السكة الحديد توضح حقيقة «حشرات القطار 2008»: حادث طارئ ولا شكاوى جديدة    ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لمصر إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012    ردا على شكوى البق.. شركة الخدمات المتكاملة بالسكة الحديد تكشف الحقائق    عضو بحزب الشعب الجمهوري: زيارة أردوغان ستعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وتعزز التنمية    أكسيوس: الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من اتفاق لتمديد معاهدة نيو ستارت    مسئول أوكرانى: بدء اليوم الثانى من المحادثات الثلاثية والنتائج تعلن قريبا    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج مصابي غزة    الشيخ تميم يثمن نتائج التعاون الاستراتيجي المثمر بين قطر وألمانيا    قائمة الأهلي - عودة شريف وياسر استعدادا لمواجهة شبيبة القبائل.. وتواجد بلعمري وكامويش    وزير الرياضة يشهد ختام أولمبياد المحافظات الحدودية    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    انتداب المعمل الجنائي لمعرفة أسباب حريق مخزن مستلزمات طبية بمستشفى عين شمس العام    دار الكتب تختتم البرنامج التدريبي لطلاب اللغة التركية بجامعة عين شمس    وزير الثقافة يفتتح فعاليات أعمال ملتقى حصر التقاليد الحرفية في الوطن العربي    الأقصر تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لعلاج السكري بمشاركة خبراء من 8 دول    "فارماثون 2026" بجامعة أم القرى يعزز جاهزية المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    بعد أستراليا وفرنسا.. هل تتحرك مصر نحو تقييد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي؟    موانئ أبوظبي تبرم اتفاقية لإدارة وتشغيل ميناء العقبة الأردني متعدد الأغراض لمدة 30 عاما    محافظ المنيا: تقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة أولوية لتحقيق الانضباط وحماية حقوق الدولة والمواطن    الرقابة المالية تصدر أول ضوابط لإنشاء مكاتب تمثيل لشركات التأمين الأجنبية    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة لأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    «العمل» تفتش 2323 منشأة وتحرر مئات المحاضر لحماية حقوق العمال    رئيس جامعة بورسعيد يشارك في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي (صور)    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    الشرطة تنفي تغيب طالبة بالمنيا بعد تداول منشور استغاثة على مواقع التواصل    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    وزير خارجية إيران يصف المستشار الألماني ب«رمز السذاجة السياسية»    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير الصحة يطمئن على جرحى فلسطينيين..ومريض غزاوى: الرئيس السيسى على رأسنا    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    ميركاتو الشتاء يشتعل رغم برودة الطقس.. المقاولون العرب يرمم الفريق والمصري يدعم النواقص    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    مبادرة «العلاج حق للجميع» بجامعة قناة السويس تجري 7 عمليات جراحية مجانًا    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    يا فخر بلادى    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    المتحف المصري الكبير يتحوّل إلى ساحة للفن والبهجة خلال إجازة منتصف العام    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنايات أسيوط تقضي بإعدام 7 متهمين قتلوا مشيعي جنازة خصومهم
الثأر على رأس الميت!


محمود مالك
للموت حرمته، ولم يقدس إنسان على وجه الأرض الموت مثلما قدسه المصريون قداماهم ومحدثوهم، خاصة أبناء الصعيد الذين كانوا يوقرون عدوهم المدين لهم بثأر، ولا يمسونه بل يوصلونه خارج البلد؛ إذا كان عنده ميتم، ورغم أنه ليس هناك أسوأ من القتل شيء، إلا أن الغدر يظل أبشع سلوك يأتيه بشر، وكأن هؤلاء الناس لم تمر عليهم الأقوال المقدسة مثل «إن جاع عدوك أطعمه وإن عطش اسقيه».. فما بالك وأهل المجني عليهم استأذنوا خصومهم للمرور بجنازة سيدة متوفاة للوصول إلى المسجد للصلاة على جثمانها قبل مواراتها التراب. لكنهم غدروا بهم بعد أن منحوهم الأمان وأطلقوا الرصاص على مشيعي الجنازة فأسقطوا قتيلين وأصيب آخرون.
هذا ما حدث بمركز القوصية محافظة أسيوط بصعيد مصر منذ شهور، حيث أحالت النيابة العامة 7 متهمين بقتل شخصين وإصابة 4 آخرين إلى المحاكمة بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد للمجني عليهم خلال تشييع جنازة والدة القتيل الأول وشقيقها القتيل الثاني وإصابة 4 آخرين من المشيعين في واقعة هي الأولى من نوعها في الصعيد، من أخذ بالثأر خلال جنازة وحتى بعد استئذان الخصوم في المرور من أمام منازلهم بنعش الجنازة قبل خروجهم وأعطاهم خصومهم الأمان بالمرور ولكن أعدوا لهم كمينًا وحين الوصول أمام منازلهم اعترضت طريق الجنازة سيارة خاصة بأحد الخصوم ونزل منها المتهمون السبعة وأطلقوا النيران على الجنازة في مشهد مؤلم محطم للقلوب حيث ألقى المشيعون النعش في الأرض وحاول كل منهم النجاة بحياته ولقي ابن المتوفاة وشقيقها مصرعهما في الحال.
جثتان ونعش
تعود وقائع القضية إلى شهر يناير من العام الماضي حيث انطلقت جنازة عائلة «حجازي» في مشهد مهيب في قرية المنشأة الكبرى في حضن الجبل الغربي في مركز القوصية شمال محافظة أسيوط، وخلال ثوانٍ مرت الجنازة أمام منزل الخصوم من عائلة «مدكور» فاعترضت طريقها سيارة خرجت منها فوهات 4 بنادق آلية انطلقت تحصد أرواحا وفجأة انقلبت الجنازة المهيبة إلى هرج ومرج واختلطت أصوات الصرخات بأصوات الرصاص، ورجال واطفال والكل يجري يمينًا ويسارًا في مشهد مرعب بدا أنه من أفلام المافيا سكتت أصوات العيارات النارية لتخلف جثتين ومصابين ونعش في الأرض.
ساد الحزن بين أبناء القرية على حادث الغدر كما وصفه الأهالي، إذ أنه من المشهور عرفيًا لا يمر أطراف الخصومة من أمام منازل خصومهم إلا بعد الإذن بالمرور من الخصم في بعض الحالات الحرجة وهذا ما حدث فعلاً، حيث استأذن بعض الرجال من عائلة (حجازي) عائلة (مدكور) بالمرور من أمام منزلهم لأداء صلاة الجنازة على المتوفاة فردوا عليهم بالموافقة والعزاء، وبالفعل حمل المجني عليهم من عائلة حجازي النعش في خشوع لأداء صلاة الجنازة والدفن وعند وصولهم إلى منطقة منازل الجناة فوجئوا بالغدر ووقع الأمر وقتل ابن المتوفية وشقيقها في الرصاصات الأولى، وأصيب أربعة آخرون، ابدى المشاركون استياءهم من الجريمة التى تخالف اعراف وأخلاقيات ابناء الصعيد حتى فى ظل الخصومات الثأرية وخاصة أن الكفتين بين طرفى الخصومة متعادلة.
أستاذ جامعي
بدأت وقائع الخصومة منذ 10 سنوات حيث أطلق بعض أفراد من عائلة (حجازي) النيران على شاب من عائلة (مدكور) لخلافات سابقة فأردوه قتيلاً، وبعد 4 سنوات حكمت المحكمة بحبس أحد المتهمين مؤبد وبراءة 4 آخرين من عائلة حجازي، فقام شباب عائلة مدكور بالرد بقتل أحد شباب عائلة حجازي وحكمت المحكمة بحبس احدهم وخرج بعد 5 سنوات بالنقض، ومنذ عام كامل جرت جهود عائلة مدكور للصلح وبالفعل منذ خمسة أيام، توصلت أفراد العائلتين إلى إتمام الصلح بين أطراف الخصومة.
تلقى اللواء أسعد الذكير - مدير أمن أسيوط - إخطارًا من اللواء دكتور منتصر عويضة مدير المباحث الجنائية ببلاغ من مركز شرطة القوصية عن الجريمة التي وقعت في قرية المنشأة الكبرى بمركز القوصية. وتبين مقتل كل حسن شوقي أحمد عيد (62سنة بالمعاش) شقيق المتوفاة، ونجلها عبدالرحمن محمد عبدالحافظ عيد (27 سنة) حاصل على مؤهل جامعي. ونجحت تحريات المباحث في التوصل لهوية المتهم الرئيسي في الحادث، وتبين أن المتهم الرئيسي وهو «ح.خ» يبلغ من العمر 42 سنة حاصل على الدكتوراة يعمل أستاذًا جامعيًا بإحدى الجامعات الخاصة، وحضر ليلة الحادث بعد ان علم بحالة الوفاة واتفق مع ابناء شقيقه وعمه بتنفيذ جريمتهم مستخدمين سيارته الخاصة، وألقت قوات الامن القبض عليه قبل عودته الى القاهرة في كمين على مخارج القوصية قرب الطريق الصحراوي الغربي، وانه يستخدم طرفًا صناعيًا بديلاً عن قدمه التى بترت فى حادث قطار.
وشيع الآلاف من أبناء مركز القوصية بأسيوط تحت جنح الظلام جثمانى الضحيتين شاب وخاله اللذين لقيا مصرعهما فى المجزرة التى وقعت اثناء تشييع جنازة والدة القتيل الأول من عائلة حجازى.
صرحت النيابة العامة بدفن جثث القتلى وسرعة ضبط المتهمين وإحالتهم للنيابة لتباشر التحقيقات والتي قررت قيام 7 متهمين بالتخطيط وتنفيذ عملية قتل المجني عليهم، وبإحالتهم للمحكمة الدائرة الثامنة جنايات؛ قضت بالإعدام شنقاً على كل من احمد عماد خليفه عبدالحافظ، واحمد زكريا محمود عبدالحافظ، وحماده خليفه عبدالحافظ أبوزيد، وجابر سعد جابر زيان وشهرته صابر، وعيد علي محمد ابراهيم، واحمد عبداللطيف محمد ابراهيم وشهرته احمد لطفي، ومحمد حامد محمود أبراهيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.