تعرف على أسعار شرائح الكهرباء للاستهلاك التجاري والمنزلي بعد الزيادة الجديدة    ندوة علمية حول تنمية الإنتاج السمكي بشمال سيناء    الجيش الإسرائيلي: هجوم صاروخي إيراني يستهدف شمال إسرائيل    الأرجنتين تطرد كبير الدبلوماسيين الإيرانيين من البلاد    وكالة تسنيم: إيران تدرج محطتي كهرباء إسرائيليتين ضمن بنك أهدافها حال تعرض منشآت الطاقة لهجوم    مشاهد تظهر إخلاء معبر المصنع الحدودى بين لبنان و سوريا    مقر "خاتم الأنبياء": تهديد ترامب بضرب البنى التحتية الإيرانية سيفتح أبواب الجحيم على الأعداء    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    طريقة عمل كيكة الجزر بالبرتقال والتمر، حلوى صحية بطابع غير تقليدي    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    الأرصاد تنفي تعرض مصر لعاصفة دموية: طقس الأسبوع مستقر وفرص سقوط أمطار الثلاثاء والأربعاء    رئيس شعبة المحمول: زيادة أسعار المكالمات والإنترنت لم تُقرر بعد    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    الاحتلال يعتقل فلسطينيا بعد إطلاق النار على مركبته    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    تفاصيل خطيرة في الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    محافظ المنوفية يتابع ميدانيًا تنفيذ قرار غلق المحال بشبين الكوم.. صور    النائب محمد فؤاد: 365 مليار جنيه خسائر مصر السنوية من الحرب.. ونفقد مليار جنيه كل يوم    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    سيميوني ينتقد التحكيم بعد الخسارة من برشلونة    رئيس مركز تغير المناخ: استقرار الطقس فرصة ذهبية لإنقاذ المحاصيل وتعويض خسائر الموجة الجوية    وزير الاستثمار: المستثمر المصري هو القوة الضاربة وأفضل سفير لجذب الاستثمارات الأجنبية    تسنيم: أمريكا تحاول قتل طيارها المفقود ولن نعلن إن كان فى قبضتنا أم لا    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك والبروبيوتيك .. أسرار التغذية السليمة لدعم المناعة    ضبط 7 أشخاص لاتهامهم بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين خلال مشاجرة بالبحيرة    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    مهرجان المسرح العالمي يكرم دنيا سامي وأحمد عزمي وعمر رزيق    وزير التعليم الأسبق: الذكاء الاصطناعي قمة الهرم التكنولوجي في مصر    جامعة القاهرة تهنئ نخبة من أساتذتها لاختيارهم في تشكيل لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور وأبو العلا بطاقة استيعابية تتجاوز 400 سرير    محافظ المنوفية يوجه بتشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وحماية المواطنين    عاجل| أول تعليق رسمي للأرصاد بشأن حقيقة "العاصفة الدموية" وحالة الطقس الأيام المقبلة    قنابل مركونة ...السيارات المهجورة فى الشوارع.. تلوث بصرى وتهديد أمنى    وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فصول من كتاب مديحة
الفتاة الحقيقية
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 17 - 08 - 2021


محمد ‬سرساوى
كانت ‬تعتبر ‬الشخصية ‬الرئيسية ‬فى ‬مسلسل ‬"العنكبوت" ‬عن ‬قصة ‬مصطفى ‬محمود، ‬أسمها ‬جاء ‬الثانى ‬فى ‬التيتيرات ‬بعد ‬الفنان ‬عزت ‬العلايلى، ‬العمل ‬أشبه ‬بنظرية ‬ديجافو ‬عن ‬قصة ‬عالم ‬فى ‬جراحة ‬المخ ‬والاعصاب، ‬وتصادفه ‬حالة ‬مرضية ‬غريبة، ‬اذا ‬حضر ‬اليه ‬مريض ‬يشكو ‬من ‬مرض ‬فى ‬مخه، ‬بعد ‬الكشف ‬عليه ‬اتضح ‬ان ‬مخه ‬يسجل ‬ذبذبات ‬عالية، ‬ويبحث ‬هذه ‬الحالة ‬جيدا، ‬اتضح ‬ان ‬المريض ‬يعمل ‬فى ‬مركز ‬الابحاث ‬بمستشفى ‬القصر ‬العينى، ‬ويكتشفه ‬بعد ‬ذلك ‬ان ‬هناك ‬عده ‬جرائم ‬تقع ‬للحصول ‬على ‬الامخاخ ‬البشرية ‬للوصول ‬الى ‬الجسم ‬الصنوبرى ‬وهو ‬جزء ‬صغير ‬فى ‬المخ ‬لتجرى ‬عليه ‬بحوث ‬من ‬شأنها ‬تنشيط ‬هذا ‬الجسم ‬الصنوبرى ‬عن ‬طريق ‬الحقن، ‬ونتيجة ‬هذا ‬الحقن ‬انها ‬تنقل ‬الشخص ‬الى ‬عالم ‬ما ‬قبل ‬الميلاده، ‬هو ‬انه ‬كان ‬يعيش ‬حياة ‬أخرى ‬قبل ‬وجوده ‬فى ‬الدنيا، ‬وهى ‬ماتسمى ‬بظرية ‬الاحلال ‬والانسلاخ، ‬والهدف ‬منها ‬هو ‬الوصول ‬الى ‬الى ‬سر ‬الحياة.‬
تحكى ‬مديحة ‬عن ‬النظرية ‬بأن ‬حدث ‬لها ‬أشياء ‬مشابهة ‬لهذه ‬الفكرة ‬–فأحيانا ‬تدخل ‬مكانا ‬لاول ‬مرة، ‬تشعر ‬بأنها ‬دخلته ‬من ‬قبل، ‬وتعرف ‬الناس ‬الذين ‬يعيشون ‬فيه، ‬ووتقول: ‬يقال ‬عن ‬هذا ‬انه ‬نشاط ‬الحاسة ‬السادسة، ‬ولكن ‬المفهوم ‬والصحيح ‬للحاسة ‬السادسة ‬انك ‬تتوقع ‬وتحس ‬اشياء ‬قبل ‬حدوثها ‬انما ‬كيف ‬تفسر ‬ما ‬يحدث ‬لك ‬فى ‬مكان ‬عام، ‬أو ‬عندما ‬تسافر ‬الى ‬بلد ‬لأول ‬مرة، ‬تحس ‬أنك ‬شفت ‬هذا ‬المكان ‬من ‬قبل، ‬هذه ‬ليست ‬الحاسة ‬السادسة، ‬وأنا ‬غير ‬مؤمنة ‬بنظرية ‬الاحلال ‬والانسلاخ، ‬لكن ‬ما ‬هو ‬التفسير ‬لمثل ‬ما ‬ذكرته؟ ‬والعلم ‬لم ‬يصل ‬بطريقة ‬قاطعة ‬لتفسير ‬ما ‬يحدث ‬وانما ‬كوننا ‬مسلمين ‬ونؤمن ‬بالاية ‬الكريمة ‬التى ‬تقول: ‬يسألونك ‬عن ‬الروح ‬قل ‬الروح ‬من ‬أمر ‬ربى) ‬فى ‬ظل ‬هذه ‬الايه ‬يصبح ‬هناك ‬سد ‬نقف ‬عنده ‬اذا ‬اردنا ‬الكلام ‬عن ‬الروح، ‬والانسان ‬بطبعه ‬يحس ‬بروحه ‬وليس ‬بجسده.‬
مديحة ‬تحب ‬متابعة ‬أعمال ‬مصطفى ‬محمود ‬الأدبية ‬فى ‬مجال ‬العلم ‬والايمان، ‬وتراه ‬من ‬أحسن ‬الكتاب ‬الذين ‬رجعوا ‬إلى ‬علم ‬القرآن، ‬وربط ‬ربطا ‬وثيقا ‬بين ‬الظواهر ‬العلمية ‬وبين ‬القرآن ‬والايمان، ‬وبعد ‬ذلك ‬فهو ‬قد ‬كتب ‬ما ‬كتب ‬من ‬ايمان ‬ودراسة ‬لأديان، ‬ودرس ‬الدين ‬الاسلامى ‬كما ‬يجب ‬أن ‬يدرس ‬فأصبحت ‬الرؤية ‬بالنسبة ‬له ‬واضحه ‬تماما ‬وأصبح ‬إيمانه ‬عميقا ‬وفياضا ‬يمكنه ‬من ‬أن ‬يفسر ‬ويرجع ‬كل ‬سؤال ‬صعب ‬الى ‬كتاب ‬الله ‬عز ‬وجل، ‬وتعتقد ‬ان ‬برنامجه ‬"العلم ‬والايمان" ‬أكبر ‬دليل ‬على ‬ما ‬تقول. ‬أما ‬عن ‬الكتب ‬التى ‬قرأتها ‬له ‬فهى: ‬الله ‬والقرآن ‬وتفسير ‬علمى، ‬رحلتى ‬من ‬الشك ‬الى ‬الايمان ‬حيث ‬يشدها ‬الأسلوبه ‬السلس ‬الذى ‬يصل ‬الى ‬الأذن ‬والروح ‬قبل ‬العين.‬
وقررت ‬مديحة ‬أن ‬تقاطع ‬الاغراء ‬حتى ‬لو ‬تضورت ‬جوعا ‬حتى ‬لو ‬بحثت ‬عن ‬عمل ‬اخر ‬غير ‬الفن ‬ومضى ‬بها ‬عام ‬كامل ‬رفضت ‬فيه ‬كل ‬ما ‬دبر ‬لها ‬المخرجون ‬من ‬أدوار، ‬وأعلنت ‬أنها ‬لن ‬تكون ‬ممثلة ‬إغراء ‬وأنها ‬الجسد ‬فقط ‬وهى ‬عقل ‬وفكر، ‬وتريد ‬أن ‬تقول ‬بأدورها ‬شيئا ‬يختلف ‬فى ‬أعمالها ‬و ‬القدرة ‬على ‬التعبير ‬عنه.‬
حين ‬تستعد ‬الأعتزال ‬فى ‬أعقاب ‬هذا ‬العام، ‬جاءت ‬مكالمة ‬تليفونية ‬واحدة ‬جعلتها ‬تعدل ‬عن ‬هذا ‬القرار ‬كان ‬المتحدث ‬فريد ‬الاطرش ‬قال ‬لها: ‬عندى ‬دور ‬جميل ‬فى ‬فيلم ‬"زمان ‬يا ‬حب"فسألته: ‬دور ‬إغراء. ‬فقال ‬ضاحكا: ‬هل ‬تظنين ‬نفسك ‬جميلة ‬عندى ‬لك ‬دور ‬خفير. ‬وشاركته ‬مديحة ‬الضحك. ‬تقول ‬مديحة ‬لنفسها: ‬يقولون ‬فريد ‬الاطرش ‬يجلب ‬الحظ ‬السعيد ‬لكل ‬من ‬يتعامل ‬معه.‬
رغم ‬انها ‬لم ‬تكن ‬بطلة ‬الفيلم، ‬الا ‬انها ‬استطاعت ‬ان ‬تنتزع ‬اعجاب ‬المشاهد، ‬و ‬تحقق ‬مديحة ‬هذا ‬فى ‬بطولتها ‬لاى ‬فيلم ‬ان ‬الدور ‬حتى ‬لو ‬كان ‬صغيرا ‬فانها ‬تستطيع ‬ان ‬تخلق ‬منه ‬دورا ‬له ‬ابعاد، ‬وهذه ‬ميزة ‬الفنان ‬الكبير، ‬انه ‬يستطيع ‬ان ‬يخلق ‬من ‬دوره ‬الصغير ‬دورا ‬كبيرا، ‬ويقولون: ‬لا ‬يوجد ‬دور ‬صغير ‬يوجد ‬ممثل ‬صغيرا ‬وهذه ‬حقيقة ‬ومديحة ‬كامل ‬من ‬هؤلاء ‬الذين ‬يستطيعون ‬أن ‬يؤدى ‬الدور ‬الصغير ‬فيبدو ‬دور ‬كبيرا. ‬تحب ‬مديحة ‬تمثل ‬دور ‬الشخصية ‬ذات ‬تركيبة ‬النفسية ‬المعقدة ‬لأنها ‬تشعر ‬دائما ‬ان ‬الإنسان ‬يحمل ‬فى ‬داخله ‬كل ‬متناقضات ‬وتعقيدات ‬النفس ‬البشرية، ‬حبها ‬الشديد ‬لدراسات ‬علم ‬النفس ‬ورؤيتها ‬لفلسفية ‬الحياة ‬تدفعها ‬الى ‬البحث ‬عن ‬هذه ‬الادوار ‬تستمتع ‬بأداء ‬يكشف ‬الستار ‬عن ‬عقد ‬النفس ‬البشرية ‬ويحسم ‬فى ‬حل ‬المشاكل ‬ذات ‬الابعاد ‬الانسانية ‬مثل ‬دورها ‬فى ‬فيلم ‬"زائر ‬الفجر" ‬
فيلم ‬زائر ‬الفجر ‬ومثلته ‬مع ‬ماجدة ‬الخطيب ‬وعزت ‬العلايلى ‬وشكرى ‬سرحان ‬ويوسف ‬شعبان ‬وزيزى ‬مصطفى ‬ومن ‬اخراج ‬ممدوح ‬شكرى ‬وقد ‬قدمت ‬مديحة ‬فى ‬هذا ‬الفيلم ‬دور ‬زوجة ‬المحقق ‬عزت ‬العلايلى، ‬كان ‬دورها ‬لا ‬يتعدى ‬المشاهد ‬السبعة، ‬لكن ‬مديحة ‬تعرف ‬أن ‬النجاح ‬ليس ‬بالدور ‬الطويل ‬وانما ‬العبره ‬الخلفية ‬لهذا ‬الدور.‬
تصف ‬مديحة ‬المخرج ‬ممدوح ‬شكرى ‬بأنه ‬مخرج ‬عظيم ‬مات ‬قبل ‬يولد ‬حيث ‬جاء ‬دورها ‬حينما ‬أتصلت ‬بها ‬الفنانة ‬ماجدة ‬الخطيب ‬وتقولها: ‬هل ‬ننتظرك ‬عاما ‬كاملا ‬يا ‬ملكة ‬الكارتية ‬سأنتج ‬فيلم ‬العمر، ‬فضحكت ‬مديحة ‬وقالت: ‬هل ‬هو ‬كوفاديس، ‬فقالت ‬ماجدة ‬وهى ‬جادة: ‬كوفاديس ‬ملحمة ‬سياسية ‬فيلم ‬عنوان ‬"زائر ‬الفجر" ‬وفاستوقف ‬اسم ‬الفيلم ‬مديحة ‬وقالت ‬لها ‬بفضول: ‬فهل ‬هو ‬زائر ‬الفجر ‬الذى ‬تتحدث ‬عنه ‬الصحف، ‬ذاك ‬الذى ‬يقتحم ‬على ‬الناس ‬بيوتهم ‬ويرعبهم، ‬وأكثر ‬ما ‬كان ‬يوجهه ‬لهم ‬تهما ‬ملفقة ‬وافتراءات ‬ظالمة، ‬فقالت ‬ماجدة ‬باستعجال: ‬كأنك ‬قرأت ‬القصة، ‬لو ‬فى ‬السينما ‬المصرية ‬خمس ‬لهن ‬ذكاؤك ‬لصار ‬لها ‬شأنا ‬أخر. ‬قد ‬قررت ‬ان ‬اسند ‬الإخراج ‬الى ‬مخرج ‬جديد ‬هو ‬ممدوح ‬شكرى، ‬قالت ‬مديحة: ‬سمعت ‬عنه ‬يقول ‬انه ‬من ‬مدرسة ‬يوسف ‬شاهين، ‬قالت ‬ماجدة: ‬اذا ‬ترك ‬يوسف ‬شاهين ‬وسوسته ‬وتردده.‬
وقامت ‬مديحة ‬بدورها ‬فى ‬فيلم ‬زائر ‬الفجر. ‬والواقع ‬أن ‬الفيلم ‬الذى ‬عرض ‬بشكل ‬خاص ‬على ‬الصحفين ‬والنقاد ‬اثار ‬الإعجاب ‬ولكن ‬الرقابة ‬أتخذت ‬موقفا ‬حادا ‬ولم ‬تجد ‬معه ‬صيحات ‬ماجدة ‬بانها ‬حصلت ‬على ‬الموافقة ‬على ‬القصة ‬والسيناريو ‬والحوار. ‬قد ‬استدانت ‬ماجدة ‬من ‬أجل ‬الفيلم ‬وصار ‬حالها ‬الى ‬الافلاس، ‬وحلق ‬حولها ‬شبه ‬اتهام ‬خفى ‬بأنها ‬تخطيط ‬فى ‬قلب ‬النظام ‬المصرى.‬
فى ‬فيلم ‬"بعيدا ‬عن ‬الأرض" ‬كانت ‬مديحة ‬كامل ‬تمثل ‬دور ‬زوج ‬رئيس ‬إحدى ‬الشركات ‬وتتعرف ‬على ‬أحد ‬من ‬أصدقاء ‬زوجته ‬وتخفى ‬إعجابها ‬بالزوج ‬وتتحول ‬العلاقة ‬العائلية ‬إلى ‬علاقة ‬أثمة ‬وقد ‬نجحت ‬إلى ‬حد ‬كبير ‬فى ‬هذا ‬الدور. ‬بعد ‬ما ‬عرض ‬الفيلم ‬فى ‬السينما، ‬حدث ‬موقف ‬طريف ‬حيث ‬كانت ‬مديحة ‬تتناول ‬عشاءها ‬فى ‬أحدى ‬المطاعم ‬فى ‬الوقت ‬الذى ‬أحتل ‬المائدة ‬المجاوره ‬لها ‬بعض ‬السيدات ‬وأزواجهن ‬لا ‬تعرفهن ‬ولكنهم ‬يعرفونها ‬بالتأكيد ‬يعرفونها ‬أنها ‬مديحة ‬كامل ‬النجمة ‬السينمائية، ‬أثناء ‬تناولها ‬العشاء ‬دار ‬الحديث ‬عن ‬هذا ‬الفيلم ‬وبدأت ‬كل ‬سيده ‬تقول ‬رأيها ‬فيها ‬او ‬تبدى ‬ملاحظتها ‬على ‬القصة ‬والتمثيل ‬عندما ‬جاء ‬دور ‬مديحة ‬– ‬التى ‬كانت ‬ترهف ‬سمعها ‬جيدا- ‬أجمع ‬الكل ‬وخصوصا ‬السيدات ‬على ‬ان ‬الدور ‬مديحة ‬كان ‬شنيعا ‬للغاية، ‬فهو ‬يمثل ‬المرأة ‬اللعوب ‬عديم ‬الضمير ‬تماما، ‬كتمت ‬مديحة ‬غيظها ‬واستطاعت ‬ولكنها ‬بعد ‬مباراة ‬السب ‬التى ‬دارت ‬حول ‬دورها ‬وجدت ‬نفسها ‬تنهض ‬بثورة ‬ثم ‬تقف ‬على ‬المائدة ‬المجاوره ‬وتقول ‬لكل ‬الجالسين ‬عليها ‬بدون ‬سلام ‬ولا ‬مقدمات ‬انا ‬مديحة ‬كامل!‬، ‬وشعرت ‬مديحة ‬بأن ‬دشا ‬باردا ‬قد ‬صب ‬فوق ‬رأسها ‬حين ‬قابلها ‬الجميع ‬فى ‬صوت ‬واحد ‬طب ‬مانا ‬عارفين ‬يا ‬مدام ‬مديحة ‬وكادت ‬النجم ‬السينمائية ‬ان ‬تنهار ‬فى ‬الوقت ‬الذى ‬الذى ‬أكملت ‬فيه ‬أحدى ‬السيدات ‬والكلام ‬القلناه ‬عن ‬دورك ‬يدل ‬بأنك ‬ممثلة ‬عظيمة! ‬ابتسمت ‬مديحة ‬وعادت ‬تكمل ‬عشاءها.‬
هل ‬تذكر ‬فيلم ‬مارلين ‬مونرو ‬"البعض ‬يفضلونها ‬ساخنة" ‬الذى ‬لعبت ‬بطولته ‬منذ ‬سنوات ‬بعيدة ‬أمام ‬تونى ‬كيرتس ‬وجاك ‬ليمون؟ ‬الفيلم ‬عاد ‬انتاجه ‬و ‬لكن ‬على ‬طريقة ‬المصرية ‬وقام ‬بدورها ‬مديحة ‬كامل ‬أمام ‬رشدى ‬أباظة ‬وعادل ‬أمام ‬وسمير ‬غانم ‬ولكن ‬بأسم ‬أخر ‬هو ‬"أذكياء ‬لكن ‬أغبياء" ‬والفيلم ‬يستعرض ‬حياة ‬مجموعة ‬من ‬الفتيات ‬فى ‬بيت ‬الطالبات ‬الذى ‬يملكة ‬رشدى ‬أباظة ‬وهو ‬عبارة ‬عن ‬شقة ‬مفروشة ‬لا ‬يؤجرها ‬الا ‬الطالبات ‬الجميلات ‬ولكن ‬الأزمة ‬تجعل ‬عادل ‬امام ‬وسمير ‬غانم ‬القادمين ‬من ‬الأرياف ‬يتنكران ‬فى ‬زى ‬بنات ‬الجامعة ‬ليحايلا ‬على ‬صاحب ‬بيت ‬الطالبات ‬حتى ‬يجد ‬لها ‬مأوى.‬تقوم ‬هاتان ‬الساكتان ‬الجديدتان ‬بمساعدة ‬الطالبات ‬بتنظيفه ‬فتعجب ‬بهما ‬زميلاتهن ‬ويتمسكن ‬بوجودهن ‬معهن ‬رغم ‬معارضة ‬صاحب ‬المسكن ‬الذى ‬يرى ‬أنهما ‬قبيحات ‬المنظر. ‬عادل ‬امام ‬وسمير ‬غانم ‬يصبحان ‬طالبين ‬فى ‬الجامعة ‬فى ‬النهار ‬ويتحولان ‬الى ‬طالبتين ‬مع ‬زميلاتهن ‬فى ‬المسكن ‬بالليل.‬
كان ‬من ‬المفترض ‬أن ‬تشارك ‬فى ‬فيلم ‬"حب ‬تحت ‬المطر" ‬يبدوأنها ‬لم ‬يكن ‬لها ‬حظ ‬لتنضم ‬الى ‬أسرة ‬العمل، ‬لكنها ‬شاركت ‬فى ‬فيلم ‬"الكداب" ‬الذى ‬سيكون ‬من ‬العوامل ‬التى ‬تساعدها ‬على ‬الصعود ‬إلى ‬قمة ‬النجومية، ‬كانت ‬مديحة ‬تقوم ‬بدور ‬ممثلة، ‬ورغم ‬انها ‬لم ‬تكن ‬بطلة ‬الفيلم، ‬الا ‬انها ‬استطاعت ‬ان ‬تنتزع ‬اعجاب ‬المشاهد ‬، ‬كان ‬دورها ‬فى ‬هذا ‬الفيلم ‬نقطة ‬تحول ‬ملموسة ‬اضافت ‬فيه ‬رصيدا ‬لأعمالها ‬السابقة ‬واستطاعت ‬مديحة ‬فعلا ‬ان ‬تلفت ‬اليها ‬الانظار ‬بأدائها ‬البسيط ‬الذى ‬يؤكد ‬قدراتها ‬وامكانتها ‬الفنية ‬التى ‬مازالت ‬حبيسة ‬فى ‬أعماقها ‬تبحث ‬عن ‬الأدوار ‬التى ‬تستطيع ‬من ‬خلالها ‬أن ‬تعطى ‬المزيد.‬
‬تنظر ‬مديحة ‬الى ‬شخصية ‬ميرفت ‬فى ‬الكداب ‬كأنها ‬كتبت ‬لها ‬خصيصا ‬حيث ‬كان ‬كاتب ‬السيناريو ‬صالح ‬مرسى ‬على ‬اتصال ‬دائم ‬بها ‬وعاشت ‬مراحل ‬القصة ‬واعدادها ‬خطوة ‬خطوة، ‬فعلا ‬قدرت ‬تعر ‬بالشخصيات ‬كلها ‬واحبها ‬وانفعل ‬معها: ‬فلما ‬بدأت ‬التصوير ‬كانت ‬تشعر ‬فى ‬داخلها ‬بوقائع ‬القصة ‬وأحداثها ‬وشخصياتها، ‬وبالنسبة ‬لدورها ‬كانت ‬سعيدة، ‬لانه ‬كان ‬يعكس ‬لقطة ‬الصدق ‬الوحيدة ‬فى ‬الفيلم، ‬ففى ‬الفيلم ‬كانت ‬كل ‬الشخصيات ‬كاذبة ‬سوى ‬دورها ‬لأنه ‬الفتاة ‬بسيطة ‬صادقة ‬مع ‬نفسها، ‬وجدت ‬نفسها ‬فجأة ‬مسئولة ‬عن ‬أخوته ‬وأمها ‬فاختصر ‬طريق ‬التعليم ‬واتجهت ‬الى ‬الفن ‬الى ‬المكسب ‬الى ‬الشهرة ‬فكانت ‬حتى ‬وهى ‬مخطئه ‬صادقة ‬فى ‬خطئها ‬لانها ‬كانت ‬تعترف ‬به ‬صراحة
احبت ‬هذا ‬الدور، ‬ولا ‬تنسى ‬فضل ‬المخرج ‬صلاح ‬ابو ‬سيف ‬فى ‬ادائها، ‬كان ‬هادئا ‬ومتمكنا، ‬وكانت ‬ارشاداته ‬العميقة ‬الموجهة ‬تاتى ‬فى ‬همس ‬ناعم ‬ورقة ‬بالغة ‬جعلتها ‬تشعر ‬أن ‬الممثل ‬مهما ‬كان ‬قديرا ‬فأنه ‬دائما ‬فى ‬حاجه ‬إلى ‬التوجيه ‬السليم ‬من ‬مخرج ‬متمكن.‬
‬فى ‬تلك ‬الفترة ‬لم ‬تكن ‬بطلة ‬أفلام ‬فى ‬السينما ‬بينما ‬كانت ‬بطلة ‬أفلام ‬و ‬المسلسلات ‬تليفزيونية ‬مثل ‬فيلم ‬"حب ‬مؤجل" ‬مع ‬عزت ‬العلايلى ‬وأحمد ‬زكى ‬وأمينة ‬رزق ‬من ‬تأليف ‬واخراج ‬يوسف ‬فرنسيس، ‬يحكى ‬عن ‬فتاة ‬أسمها ‬مديحة ‬نموذج ‬للفتاة ‬المثالية ‬بنت ‬البيئة ‬المصرية ‬التى ‬يربطها ‬بأسرتها ‬حب ‬صادق ‬وتعاطف ‬صادق ‬وخصوصا ‬تربطها ‬بالام ‬رابطة ‬بعد ‬وفاه ‬والدها ‬فهى ‬متعلقة ‬بأمها ‬التى ‬وهبت ‬الحياة ‬لها ‬وشقيت ‬وتعبت ‬من ‬أجلها. ‬كان ‬لابد ‬لمديحة ‬ان ‬ترد ‬لها ‬هذا ‬الجميل ‬بالعمل ‬ومواجهة ‬التحديات ‬والوقوف ‬بحانبها ‬والسهر ‬على ‬راحتها ‬وفى ‬الطريق ..‬طريق ‬الحياة ‬تتعرف ‬على ‬شاب ‬يتفق ‬مع ‬صفاتها ‬وميولها ‬ولكن ‬له ‬تطلعات ‬لم ‬توافق ‬عليها ‬مديحة ..‬الشاب ‬يعرض ‬وجهة ‬نظره ‬لمديحة ‬يقول ‬لها ..‬أنه ‬لابد ‬أن ‬يسافر ‬الى ‬بلد ‬عربى ‬للعمل ‬هناك ‬فترة ‬من ‬الوقت ‬من ‬أجل ‬تحقيق ‬الهدف ‬وتحقيق ‬الزواج ‬وتكوين ‬العش ‬الزوجى ‬ولكن ‬مديحة ‬رغم ‬حبها ‬له ‬تعتذر ‬له ‬بلباقة ‬وترفض ‬السفر ‬معه ‬بسبب ‬حبها ‬لوالدتها ‬والتى ‬لا ‬غنى ‬لها ‬عنها ‬كيف ‬عنها ‬كيف ‬تتركها ‬وتسافرلتسعد ‬زوجها. ‬من ‬هنا ‬رفضت ‬مديحة ‬بأصرار ‬السفر ‬رغم ‬انها ‬كانت ‬تحل ‬خطيبها، ‬سافر ‬الحبيب، ‬وترك ‬مديحة، ‬التى ‬تعرضت ‬لاعراض ‬نفسية ‬خطيرة ‬وبسببها ‬تعرض ‬الأم ‬ايضا ‬لمرض ‬خطير ‬وبسببه ‬دخلت ‬المستشفى ‬وفى ‬المستشفى ‬ترقد ‬الان ‬تحت ‬اشراف ‬الطبيب ‬انسان ‬يضحى ‬بوقته ‬راحته ‬واسعادها ..‬ان ‬حب ‬الطبيب ‬لعمله ‬ولام ‬مديحة ‬دفع ‬مديحة ‬الى ‬النسيان ‬الماضى ‬وألمه ‬بالآلمه ‬واهاته ‬ونظرت ‬الى ‬الحاضر ‬والى ‬المستقبل ‬بالتفاؤل .. ‬أصبح ‬الطبيب ‬الذى ‬يعالج ‬آلام ‬هو ‬كل ‬شئ ‬فى ‬حياة ‬مديحة. ‬كيف ‬لا ‬تحبه ‬وهو ‬الذى ‬يعالج ‬أمها ‬ويضع ‬علمه ‬وقلبه ‬وعقله ‬فى ‬خدمة ‬الام ‬طوال ‬الوقت. ‬الطبيب ‬أصبح ‬محبوبا ‬من ‬الام ‬التى ‬أحست ‬بحب ‬الطبيب ‬لها ‬وتفانية ‬من ‬أجلها ‬ومديحة ‬أحست ‬هذا ‬الأحساس ‬فأعت ‬حبها ‬له ..‬ومع ‬مرور ‬الوقت ‬سافر ‬الطبيب ‬الى ‬مؤتمر ‬علمى ‬بالخارج ‬وعاد ‬ومعه ‬جديد ‬من ‬العقاقير ‬لعلاج ‬الام ‬وبالفعل ‬عولج ‬المرض ‬وتم ‬شفاء ‬الام ‬وخرجت ‬الام ‬من ‬المستشفى ‬ومعها ‬ابنتها ‬مديحة ‬بجوارها ‬سار ‬الطبيب ‬المعالج، ‬انه ‬اصبح ‬من ‬الآن ‬طبيب ‬الاسرة ‬الانسان ‬وحبيب ‬الاسرة ‬وزوج ‬مديحة.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.