ارتفاع جديد، تعرف على أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بالأسواق المحلية    عاجل- الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد دعم الدولة لتوسعات شركة أباتشي في مصر وتعزيز الاستثمار بقطاع الطاقة    محافظ أسوان: التصالح فى مخالفات البناء أولوية قصوى    التنظيم والإدارة يوقع بروتوكول تعاون مع الوطني للتدريب والتعليم    الخارجية الفلسطينية: النظام القضائي والتشريعي الإسرائيلي أذرع يستخدمها الاحتلال لشرعنة جرائمه    إيطاليا تصفع ترامب وتمنع الجيش الأمريكي من استخدام أكبر قاعدة له في أوروبا لأجل إيران    تعرف على التشكيل المتوقع للفراعنة أمام إسبانيا    عدي الدباغ بديلًا لشيكو بانزا في تشكيل الزمالك أمام المصري بالدوري    عدد أيام الدراسة ومواعيد الإجازة، تفاصيل العام الدراسي المقبل    إصابة 4 أشخاص في مشاجرة بين عائلتين بالفيوم    ضبط عناصر بؤر إجرامية لتجارة المخدرات والأسلحة بالمحافظات بحوزتهم مواد تقدر ب81 مليون جنيه    في ذكرى مرور 62 عاما على إذاعة القرآن الكريم.. الوطنية للإعلام تكرم عائلات كبار القراء    نسمة يوسف إدريس: بطلة رواية «غواية» نسخة أكثر جرأة من شخصيتي    رد مفاجئ من عمرو محمود ياسين على شائعات ارتباطه بفنانة شهيرة    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    «القومي للأمومة» يناقش الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة    وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الإسكندرية يتفقدان مركز الناصرية لمعالجة المخلفات الخطرة وأعمال زراعة الجزيرة الوسطى    إنفانتينو: لا تراجع.. إيران ستلعب كأس العالم القادم    إجراءات تأديبية من نابولي ضد لوكاكو بعد الغياب عن التدريبات    كرة القدم النسائية.. الأهلي يواجه وادي دجلة في نصف نهائي كأس مصر    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة للمنشآت المخالفة لقرارات مجلس الوزراء    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    إخماد حريق في منطقة شارع أغورمي بسيوة دون خسائر فى الأرواح    إصابة 10 تلاميذ في تصادم ميكروباص أجرة وسيارة مرافق بطريق المنيا الزراعي    بدءًا من الخميس.. 3 ليالٍ لأوبرا الحفل التنكرى على المسرح الكبير    أتوبيس الفن الجميل يصطحب الأطفال في جولة تثقيفية داخل قصر البارون    خلال ساعات.. كيف تحسم ال6 مقاعد المتبقية في كأس العالم 2026    السيسي ل«بوتين»: مستعدون لدعم تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية سياسيًا    وزير الصحة يترأس اجتماعا لمراجعة الحساب الختامي لموازنة 2024-2025    متحدث "الأوقاف": التوعية بتأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الطفل أولولية ب"صحح مفاهيمك"    غرفة القاهرة: استهداف مصانع الحديد والصلب في إيران لم يأتِ عشوائيا    مياه سوهاج: مياه الشرب المنتجة مطابقة للمواصفات القياسية وجودتها خط أحمر    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    صافرات الإنذار تدوي في مناطق بوسط إسرائيل بعد رصد هجوم صاروخي باليستي جديد من إيران    خلال اتصال هاتفي مع بوتين.. السيسي يشدد على ضرورة خفض التصعيد بالشرق الأوسط    قرار عاجل من وزير العدل لضبط الأسعار في الأسواق    إنقاذ خمسيني من انسداد مراري خطير.. نجاح عملية دقيقة بمنظار القنوات المرارية في قنا    نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    مواعيد مباريات الثلاثاء 31 مارس - مصر ضد إسبانيا.. ونهائيات ملحق كأس العالم    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    طالب يعتدي على عامل بسلاح أبيض داخل مدرسة وتحرك رسمي من تعليم الشرقية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    قانون جديد يهدف لخفض أسعار الوقود في بولندا يدخل حيز التنفيذ اليوم    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    وكيل تعليم الدقهلية يتفقد انتظام اليوم الدراسي بمدارس دكرنس    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    "الصرف الصحي بالإسكندرية": رفع درجة الاستعداد للتعامل مع موجة الأمطار المتوقعة    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    «صرخة من تحت الماء».. مرافعة تهز وجدان «جنايات شبرا الخيمة» في قضية أب متهم بقتل ابنته    محافظ الجيزة يكرّم «فرسان الإرادة» بأوسيم بعد التتويج بكأس السوبر للدوري العام    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر الإفتاء العالمي يكشف الستار عن تفاصيل أول وثيقة للتعاون والتكامل

عرض الدكتور أحمد بن العزيز الحداد، كبير مفتين ومدير إدارة الإفتاء وعضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وثيقة التعاون والتكامل الإفتائي، التي تم توقيعها ضمن أعمال المؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية.
وأشار في كلمته إلى أن مؤسسات العمل الافتائى تواجه التحديات والصعوبات لكن العمل مع وجود تلك الوثيقة يجعل المؤسسات صفًا واحدًا وجسدًا واحدًا، كما أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
وأضاف: وثيقة التعاون قد أرست أسسًا منهجية وتكاملية مهمة مع احترام خصوصية كل مؤسسة، مشيرًا إلى أن إدراك الواقع وتغيراته تُعد ركنًا ركينًا من أركان الفتوى.
وتعرض بوابة أخبار اليوم نص الوثيقة كالآتي:
«وثيقة التعاون والتكامل الإفتائي»
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه ومَن والاه، وبعدُ:
فمنذ ارتبطت بلدان العالم بعضها ببعض في علاقات دولية، وأعراف متفق عليها، وارتبط أقصى الأرض بأدناها في علاقات متشابكة مبناها حسنُ الجوار، وأصبح العالم قرية صغيرة، تُحَدِّثُ كلَّ يومٍ أخبارها، فتتراءى لسائر المعمورة؛ حيث لم يعُد بوسع فرد أن يعيش بمعزل عن غيره، وتأكد للجميع صحة دعوة الأديان إلى مراعاة الإنسان لأخيه، فيحب له ما يحبه لنفسه، ويكره له ما يكرهه لنفسه، فنكون جميعًا في القضايا المشتركة كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمَّى؛ ومِن ثَمَّ؛ اشتدت حاجة كل إنسان إلى أخيه ليدعمه على المستويات كافةً، حتى يصح بنيان الله في الأرض، وتتم رسالة العمران التي استخلفنا الله لأجلها.
وإذا كان التعاون قد أضحى فرضًا لازمًا على المستوى العالمي -مع اختلاف المشارب والأهداف والأدوار- فلا شك أنه يصبح أكثر لزومًا على مستوى المؤسسات متشابهة الأدوار، متفقة الأهداف، وخاصةً ما يرتبط دورها بقناعات المجتمع الدينية المنعكسة على حركاته الدنيوية، ومنها مؤسسات الفتوى؛ فإنها الأَوْلَى بتبنِّي مسارات التعاون والتكامل فيما بينها في سائر جوانب اهتماماتها، وترجمة ذلك إلى إجراءات عملية وسلوكيات مفصَّلة.
ومن توفيق الله تعالى أن قيَّض الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم لتقوم بدورها في جمع المؤسسات الإفتائية تحت مظلتها، وكتب القبول والذيوع لسائر وثائقها التي مثَّلت محورَ رسالتها، بعد أن لاقت الاستحسان على المستويين الرسمي والشعبي.
وتأسيسًا على ذلك، وفي سياق المؤتمر السادس للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد بعنوان: «مؤسسات الفتوى في العصر الرقمي.. تحديات التطوير وآليات التعاون»؛ تُصدر الأمانةُ العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم «وثيقة التعاون والتكامل الإفتائي» مشتملةً على: ديباجةٍ، ومفاهيمَ، وقيمٍ، ومبادئَ، وبنودٍ.
على النحو التالي:
أولًا: الديباجة:
تحقيقًا لرسالة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم وأهدافها، واستكمالًا لما أصدرته الأمانة من مواثيق - ك «إعلان القاهرة»، و«الميثاق العالمي للفتوى»، و«وثيقة التسامح الفقهي والإفتائي»؛ دفعًا بمجال الإفتاء نحو القيام بدوره في حل مشكلات العالم الإسلامي أصالةً، والمشكلات الإنسانية بصفةٍ عامةٍ- تُضيف الأمانة إلى مبادراتها هذا الإصدار النوعي: «وثيقة التعاون والتكامل الإفتائي»؛ مستهدفين بها:
أولًا: تبادلُ الخبرات، والتجارب بين المؤسسات الإفتائية حول العالم.
ثانيًا: استثمارُ الاختلاف الثقافي بين المؤسسات الإفتائية لصالح مجال الإفتاء.
ثالثًا: استثمارُ التقدم التكنولوجي والرقمي الذي توصَّل إليه العالم في مجالاته المختلفة، وعلى رأسها التواصل والتعاون بين مؤسسات الفتوى.
رابعًا: استثمارُ العلاقة التي تربط بين مؤسسات الفتوى، وبين المؤسسات ذات الأهداف والرسائل المتشابهة.
خامسًا: إبرازُ أهمِّ مجالات التعاون والتكامل بين مؤسسات الفتوى.
سادسًا: الإشارةُ إلى ضوابط التكامل بين دور وهيئات الإفتاء.
ثانيًا: المفاهيم:
المصطلحات والألفاظ الواردة في هذه الوثيقة يُقصَد بها ما يلي:
- «التعاون»: هو تكليفٌ إلهيٌّ، وقيمة خُلقية، ووسيلة إجرائية تعكس مساعدة الخلق بعضهم البعض؛ للوصول للحقِّ عِلمًا وعَملًا.
- «التكامل»: هو السُنَّة الإلهية التي يمثلها التعاون بين عدة أطرافٍ؛ لتحقيق أهدافٍ مشتركة عبر تركيز كلٍّ منها على القيام بدورٍ محددٍ، بحيث يحقق مجموعُ الأدوار عمومَ الأهداف.
- «الفتوى»: تبيينُ الحكمِ الشرعي لمن سأل عنه فيما نزل به من وقائع وأمور، أو فيما أُشكِلَ عليه من أحكام الشرع.
- «المؤسسة الإفتائية»: هيئةٌ مستقلةٌ أو تابعة لكيان أكبر، خِدمِيَّة، معتمدَة محليًّا أو إقليميًّا، تقدم خِدمات إفتائية.
- «المتصدِّر للفتوى»: مَن يقوم بعملية الإفتاء في المؤسسات الإفتائية المعتمدة.
- «الأمانة»: الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم.
ثالثًا: القِيَم:
تصدُر الوثيقة عن مجموعة من القِيَم السارية في مبادئها وبنودها، والقِيَم الحاكمة التي صدر عنها من قبلُ: «الميثاق العالمي للفتوى»، و«وثيقة التسامح الفقهي والإفتائي»، وهذه القيم منظومة تعمل جملة واحدة، وتُرتَّب أولوياتها بحسب الحال، والزمان، والمكان، والأشخاص، وتختص القيم التالية بمزيد الصلة بموضوع الوثيقة:
التعاون:
وهي القيمة الأم لهذه الوثيقة.
وقد أمر الله تعالى بالتعاون على البر والتقوى؛ فقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].
فأعدلُ الناس هو من يستعين ويُعين، والعلم رَحِمٌ بين أهله.
والسبيلُ إلى تفعيل التعاون هو المشاركة الإيجابية الفعالة، التي تحقق رفع مستوى الأداء الفردي والمؤسسي؛ وذلك عبر طرق عدة؛ لعل من أهمها:
- دعمُ الطرف الذي يشارك في ذات الأهداف، والقائم بذات الأدوار التي يقوم بها الطرف الداعم؛ وذلك الدعم يكون بالتعاون معه في مواجهة التحديات، وإزالة العقبات، ودحض الشبهات عنه.
- ومنها: توسيعُ آفاق العمل الجماعي على أساسٍ تتحقق به المقاصد الشرعية والوطنية والإنسانية.
- ومنها: التعاونُ في القضايا المشتركة؛ عبر توزيع المهام، والاستفادة بالميَزات النوعية؛ تحقيقًا للتكامل المؤسسي.
المسئولية:
وتستدعي هذه القيمةُ تعميقَ مفاهيم الإفتاء، وتحقيقَ إجراءاته وضبطها، وحفظَ تراثه وحسنَ استيعابه، وتحديدَ ما يُعتَمَد منه في عصرنا وما يُدَّخر، واستثمارَ ذلك كله في الرقي الإنساني، والسعيِ لمواجهة التحديات، ومكافحةِ التعصب والتطرف، والعملِ على دعم الاستقرار، ونشر الأمن على كافة المستويات.
التخصصية:
وتستدعي هذه القيمةُ اعتمادَ الوسائل العلمية الناجحة في إدارة الموارد البشرية والموارد المادية والبيئة الإفتائية في دور وهيئات الإفتاء، والتدريب على ذلك، والاستفادةَ من المؤهَّلين في هذا المجال، ومن سابقة التجارب.
الحفاظ على الهُويَّة:
وتستدعي هذه القيمةُ الانتفاعَ بالمشترك بين دُور الإفتاء وهيئاته من جانب، وبينها وبين الرسائل المتقاربة والمتشابهة من جانب آخر، مع صَونِ القيم الإسلامية والحضارية.
احترامُ الخصوصيَّة:
وتستدعي هذه القيمةُ اعتبارَ التنوُّع في سياسات المؤسسات الإفتائية؛ طبقًا للتنوع المنهجي والثقافي والتاريخي للمتصدرين للفتوى، وتنوع بيئات وأحوال المستفتين المستهدفين، وإذكاء الولاء للأوطان والمجتمعات والهُوِيَّات.
رابعًا: المبادئ:
تؤسس هذه الوثيقة لمبادئِ التعاون والتكامل الإفتائي، وهي:
1- التعاونُ الإفتائي هو من باب التعاون على البرِّ والتقوى، الذي ورد الأمر به في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].
2- التكاملُ سنة إلهية، يُرشد إليها العقلُ، ويُظهر أهميتَها الواقعُ، أرشدت الشريعة إلى العمل بها في نصوص القرآن الكريم، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، والفعلية منها بخاصة.
3- التكامل سمةٌ تُمكِّن من الارتقاء الحضاري، وأحدُ وسائل الأمن الفكري والنفسي والاجتماعي والسياسي.
4- التعاون والتكامل اليوم أشد ضرورة في العالم المعاصر، الذي يشهد نجاح التكتُّلات ذات المصالح المشتركة.
5- التعاون لا يقتصر على جهةٍ أو جماعةٍ ذاتِ اعتقادٍ واحدٍ أو اتجاهٍ واحد؛ بل هو بابٌ واسع، يجمع أصحاب الهدف الواحد في إطار مجموعة من الضوابط.
6- التعاون والتكامل مصلحة منشودة، وضرورة لنجاح المؤسسات الإفتائية، ووصولِها إلى هدفها المنشود.
7- التعاون والتكامل لا يتعارضان مع التنافس المحمود؛ سعيًا لتحقيق الرسالة الإفتائية والأهداف المنشودة، وتنفيذ الآليات والإجراءات الموضوعة.
8- المؤسسات الإفتائية تجمعها رسالة واحدة، تنبع من دورها في تحقيق متطلبات المستفتين أفرادًا ومجتمعًا، وتختص كل مؤسسة بسياقٍ ثقافيٍّ وحضاريٍّ لا تَعَارُض بينه وبين التعاون والتكامل.
9- مجالات التعاون الإفتائي بين المؤسسات الإفتائية متنوعة وعديدة.
10- التطور الرقمي يمثل إحدى أهم فرص تحقيق التعاون الإفتائي.
11- التشبيك الإفتائي بآليات الإدارة من فرص التعاون الإفتائي المعاصر التي يجب أن تُستغل.
12- تبادل الخبرات من واجبات المؤسسات الإفتائية.
13- التعليم المستمر، والتدريب المتواصل من أهم مجالات التعاون الإفتائي المثمر.
14- المتفق عليه فِقهًا أو إفتاءً مجالٌ مُهَيَّأٌ للتفاعل والتعاون في المحتوى الفقهي والإفتائي.
15- التعاون الفقهي والإفتائي من أنجع الوسائل لتحقيق التسامح الحضاري المنشود.
16- الاختلاف الفقهي والحضاري الرشيد لا يحول دون التعاون والتكامل، بل يستدعيه ويستوجبه.
17- مؤسسات الإفتاء في العالم وهيئاته مراكز للحوار بين الدول والحضارات.
18- الأقليات المسلمة محل عناية؛ لذا تختص بمزيد من التعاون والتكامل النوعي بين مؤسسات الإفتاء.
19- جهات الفتوى في المراكز الإسلامية الوسطية في البلاد ذات الأقليات المسلمة مسئولة عن التواصل والتعاون مع غيرها من مؤسسات الفتوى؛ لأداء رسالتها بدعم المسلمين في بلادهم.
20- الاستغلال الحزبي والسياسي يُفسد التعاون بين مؤسسات الإفتاء.
خامسًا: البنود:
نحن -الموقِّعِينَ على هذه الوثيقة- نُعلن أنه قد تم الاتفاق فيما بيننا على ما يلي:
مادة 1:
ما سبق من الديباجة، والمفاهيم، والقيم، والمبادئ جزءٌ لا يتجزأ من هذه الوثيقة.
الباب الأول
نطاق ومجالات التعاون والتكامل
مادة 2:
تعزيز أواصر التعاون العلمي والإداري والتكنولوجي بين أعضاء الأمانة بعضهم البعض، وبين الأمانة وسائر المؤسسات المعنية.
مادة 3:
دعم التعاون في كل ما يخدم مجال الإفتاء على المستوى المعرفي، والإجرائي، والعلاقات البينية التي تجمع بين مؤسسات الإفتاء بعضها البعض، وبينها وبين المؤسسات الوطنية والدولية.
مادة 4:
مدُّ مظلَّةِ التعاون الإفتائي لتشمل المفتي والمستفتي على السواء.
مادة 5:
فتحُ مجالات التعاون بين المتصدرين للفتوى في أرجاء المعمورة.
مادة 6:
خدمةُ التراث الفقهي والإفتائي؛ بتقديمه تقديمًا أمينًا خاليًا من العبث والتحريف، مع الالتزام بالبيان والجواب الكافي عن مناطات تَمَسُّكِ جماعات التشدد والإرهاب بطائفةٍ من هذا التراث، هذا التمسُّك النابع من الجهل بمجالات تغيُّر الفتوى، وضوابطها.
مادة 7:
اتخاذ الإجراءات اللَّازمة لدعم التعاون على النطاق البحثي.
مادة 8:
خدمة قضايا التعاون العالمي، والهموم الإنسانية المشتركة عمومًا، ونخصُّ منها ما يلي:
الجوائح العالمية بمختلف أشكالها.
مشكلات الاحتباس الحراري، وما نجم عنها من أضرار.
مشكلات قضايا البيئة، والتدابير اللازمة لمعالجتها.
مشكلات المياه وقضاياها، والتدابير اللازمة لتوزيعها التوزيع العادل، والانتفاع بها.
مشكلات الكراهية وجرائمها، وما نجم عنها من أضرار.
القضية الفلسطينية، وفي القلب منها قضية القدس الشريف.
مادة 9:
اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم التعاون على النطاق الإعلامي.
مادة 10:
اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم التعاون الإفتائي على النطاق المجتمعي.
مادة 11:
وضع مبادئ ونطاقٍ وآلياتٍ للفتوى الإجماعية.
الباب الثاني
آليات التعاون والتكامل
مادة 12:
العملُ على إبرام مذكرات التفاهم، وورقات العمل البينية، وبرتوكولات التعاون؛ لخدمة مجال الفتوى والإفتاء فيما بيننا، وكذلك مع المؤسسات المعنية.
مادة 13:
وضعُ الآليات للتعاون في تطوير المؤسسات الإفتائية على جميع المستويات؛ التكنولوجية، والإدارية، وتبادل الرُّؤى والاقتراحات حول سبل هذا التطوير وإجراءاته.
مادة 14:
الإفادةُ من التحوُّلِ الرقمي العالمي على مستوى إدارة المؤسسات والهيئات الإفتائية، وعلى مستوى التواصل مع المواطنين، وعلى مستوى التواصل بين أعضاء الأمانة؛ بإقامة اتصالات منتظمة بينها.
مادة 15:
استحداث آلية عالمية لتوعية المستفتي بما يتعلق بالعملية الإفتائية، وبخاصة إدراك خصوصية الفتوى وتخصصيتها.
مادة 16:
تأسيسُ إجراءٍ مناسبٍ لتعميم ثقافة الاستفتاء الرشيد.
مادة 17:
تبادلُ المعلومات المسموحة ووسائل الوصول إليها.
مادة 18:
تبادلُ الاستشارات العلمية والفنية.
مادة 19:
التعاونُ التدريبي من خلال تنفيذ البرامج التدريبية برعاية الأمانة لمختلف المتدربين ولأهداف التدريب المتنوعة؛ الإفتائية، والإدارية، والرقمية.
مادة 20:
تخصيص المزيد من برامج التعليم والتدريب على العمل الجماعي، والانتفاع بالتجارب الناجحة فيه من مختلف التخصصات، ومن كافة الجهات.
مادة 21:
إقامة الأنشطة التعليمية المشتركة بين الطلاب المعتنين بالفتوى والإفتاء.
مادة 22:
إقامة الدورات التدريبية على الاجتهاد الجماعي -باعتباره أبرز أوجه التعاون الإفتائي- وما يتطلبه الأمر من الأنشطة المعنية، والمعلومات، والمعارف الفقهية، والإفتائية.
مادة 23:
التوسعُ في تبادل الزيارات الإفتائية، وإقامة الندوات والمؤتمرات.
مادة 24:
تبادل التكنولوجيا الرقمية بين أعضاء الأمانة.
مادة 25:
تبادل التجارب الإدارية الناجحة بين أعضاء الأمانة.
مادة 26:
العناية بالاستفادة من الجهود البحثية السابقة في مجالات التقارب والتعاون.
مادة 27:
التوسُّع في إنشاء المراكز البحثية المبنية على التعاون والتكامل الإفتائي.
مادة 28:
دعمُ جهود البحث في مجال الإدارة الإفتائية، والتشبيك بين مؤسسات الإفتاء وهيئاته.
مادة 29:
وضعُ إجراءاتٍ لدعم التسامح الفقهي والإفتائي التي تتضمن دعمًا للتعاون الفقهي والإفتائي.
مادة 30:
السعيُ لإنشاء وسائل إعلامية متحدة تعنى بالفتوى والإفتاء تحت مظلة الأمانة.
مادة 31:
تكاتف الجهود لوضع آلية مناسبة لمواجهة الفتاوى الشاذة؛ كفتاوى التطرف والإرهاب، والفتاوى المناقضة لمسلَّماتِ الشريعة.
مادة 32:
صياغةُ وتنفيذ مشاريع إفتائية في إطار شراكات نشطة بين دور وهيئات الإفتاء.
مادة 33:
التحسينُ المستمر لسبل التعاون والتكامل في المجال الإفتائي، وذلك بما يلي:
استثمارُ خصوصية المؤسسات والمجتمعات في التكامل، وتحديث تحديد الأدوار.
الإفادةُ بصفة مستمرة من جديد التجارب العالمية للدول والمنظمات المحلية والدولية في مجال التعاون والتكامل.
ترتيبُ أولويات التعاون والتكامل بحسب الحاجة والضرورة.
وضع الخطط الاستراتيجية الداعمة لتوزيع المهام، والأدوار في سبيل تحقيق أهداف التطوير الجماعي لعملية الإفتاء؛ تحقيقًا للتكامل، مع التحسين المستمر لها.
الباب الثالث
ضوابط التعاون والتكامل
مادة 34:
التعاونُ والتكاملُ يأتي في إطار صون الاعتقادات والتعاليم والقيم الإسلامية، القائمة على الوسطية والتعايش.
مادة35:
احترام سائر الفتاوى المنضبطة الصادرة عن دُور وهيئات الفتوى المعتمدة، والتعاون على دعمها؛ بكشف مناسبتها لأحوال وأماكن المستفتين.
مادة36:
تعزيز العلاقات بين دور وهيئات الإفتاء على أساس العدل، والاحترام المتبادل، والأهداف المشتركة؛ لضمان الوئام، والتوجه نحو تحقيق الرسالة.
مادة37:
التعاون والتكامل إنما يكون بين المؤسسات التي تلتزم بوسطية الإسلام وسماحته وتعايشه مع الإنسانية، وتحقيق مصالح سائر العباد.
مادة38:
يكون التعاون في ظل الحفاظ على الهويات التاريخية لسائر الأعضاء.
مادة 39:
تطبيقات التعاون والتكامل بين دور وهيئات الإفتاء يأتي في سياق التساوي وعدم التمييز تجاه بعضها البعض.
مادة 40:
تعتبر الظروف والأوضاع الخاصة في تطبيق آليات التعاون والتكامل.
مادة 41:
نعتبر الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم هيئةً جامعة للتخطيط والتنسيق والمتابعة لسير التعاون والتكامل بين دُور وهيئات الإفتاء.
وعليه فنُفوِّض الأمانة العامة فيما يلي:
تخطيط سبل التعاون، ووضع البرامج والاستراتيجيات، وتنفيذها ومتابعتها.
التواصل مع المنظمات والمؤسسات ذات الخبرة في مجال التعاون المثمر للإفادة من تجاربها، وعلى رأسها: منظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة.
إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية والتعليمية اللَّازمة لنشر التسامح الفقهي والإفتائي.
تنفيذ بنود هذه الوثيقة، واتخاذ ما يلزم لذلك.
إضافة ما يستجدُّ لهذه الوثيقة، بما يدعم التعاون والتكامل بين دور وهيئات الإفتاء في العالم.
مادة 42:
ضمان المشاركة الفاعلة لأعضاء الأمانة، وسائر المعنيين بالفتوى والإفتاء من المؤسسات المعتمدة في وضع استراتيجيات التعاون والتكامل، وتنفيذ خططها.
اقرا ايضا : المؤتمر العالمي لهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ يختتم فعلياته


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.