إغلاق صناديق الاقتراع في مقاطعات كندا الأطلسية وبدء فرز الأصوات    البث المباشر مباراة الأهلي وطلائع الجيش في كأس السوبر المصري والقنوات الناقلة on time sports    عودة الكهرباء بعد قطعها لعدة ساعات في العريش    ترامب: الولايات المتحدة ستتحول قريبا إلى دولة من العالم الثالث    محافظ البحيرة يكرم أوائل الشهادات العامة خلال حفل فنى بأوبرا دمنهور    مصرع شخصين وإصابة 19 في تصادم أتوبيس سياحي وسيارة نظافة بالإسكندرية    فايزر: لقاحنا المضاد لكورونا فعال للأطفال بين 5 و11 عاما    ترقبوا.. نتيجة الدور الثاني للثانوية العامة برقم الجلوس    فيديو.. هاني سلامة: ترابيزة بلياردو سبب عملي بالفن.. وأول لقاء مع يوسف شاهين قالي "أنت حمار"    شكري ونظيرته الالبانية يبحثان سبل تعزيز التعاون بين البلدين    الخميس.. ختام الدورة التدريبية لتأهيل فرق المتابعة والتفتيش بالمحليات    برج الحوت اليوم.. ستتخذ قرارات مهمة تخص شريكك    حبس تشكيل عصابي تخصص في سرقة حقائب السيدات بشبرا    ندوة تعريفية عن منظومة التأمين الصحي الشامل بالغرفة التجارية في أسوان    محامي الأسير الفلسطيني أيهم كممجي ينقل عنه تفاصيل جديدة حول التحقيقات معه    هاني سلامة: لا أحب الظهور وعلاقتي بالسوشيال ميديا كانت منعدمة    عمرو دياب يستعد لطرح أغنيته الجديدة «أذواق»    عبد العزيز يبرا امير مرتضي منصور من ازمة حسام أشرف ...مجاهد يكشف موقف شيكابالا ومصير قائمة الزمالك الثانية    صور فريال أشرف وياسمين مصطفى وأحمد الجندي تزين كتاب الإنجليزي ل3 ثانوي    كوريا الجنوبية تسجل 1729 إصابة جديدة بكورونا و4 وفيات    بالصور.. مصرع 4 من أسرة واحدة في انقلاب سيارة ملاكي بترعة شمال قنا    العثور على جثة شاب بجوار مسجد في حلوان.. والتحريات: وفاة طبيعية    سعد الهلالي: مذهب الجمهور أجاز للأب في حياته التفريق بين الأبناء في العطاء    مصرع نقاش سقط من الطابق الثاني خلال عمله في جرجا    تفاصيل تدريب الموظفين المرشحين للانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة    وزارة الصحة: تسجيل 679 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و22 حالة وفاة    رئيس سفاجا تناقش إنشاء محطة وقود غاز طبيعي وتوصيل الغاز للمنازل    حسن شاكوش يفجر مفاجأة: نجوم مصر كلهم شغالين بفلاشة.. والنقابة عارفه    الهجرة: «وثيقة التأمين» جاءت استجابة لطلبات المصريين في دول الخليج    «السياحة» تحتفل بيومها العالمي في محافظة البحر الأحمر    ثقافة المنيا تقدم فيلم «مفاتيح الزمن» للأطفال    طارق شوقي: نحتاج 100 مليار جنيه لإنهاء الكثافة الطلابية في المدارس    عمرو الورداني يكشف: عادة جاهلية في اختيار أسماء الأبناء أبطلها النبي    مستقبل وطن يتوج بطلاً للدوري بمحافظة المنيا    لاعب منتخب مصر: كيروش أعاد لي الحياة باستدعائي للمنتخب مرة أخرى    المصري البورسعيدي يرفض بيع أحمد رفعت في الموسم الجديد    محافظ الإسماعيلية: 114 مشروعًا ضمن حياة كريمة يعمل بها 4 آلاف شخص    توضيح هام من التعليم بشأن طلب تعيين معلمين مقابل 20 جنيه    تبون وماكرون يبحثان العلاقات الثنائية والوضع في ليبيا    جونسون: بايدن لديه أولويات أكبر من اتفاق التجارة مع المملكة المتحدة    لميس الحديدي عن تصريحات احتكار «المتحدة» للسوق: أنا بتاع اقتصاد.. والاتهام غير موجود    المتحدة للخدمات الإعلامية: الباب مفتوح لكل المنتجين.. وذوق المستهلك يتغير باستمرار    أراوخو بعد تعادل برشلونة وغرناطة: نتيجة مؤسفة ولعبنا مباراة كبيرة    إيهاب الألفي يكشف كواليس أزمة سيدات مصر للسلة في الكاميرون    ثلاث منجيات وثلاث مهلكات.. يوضحها الشيخ رمضان عبد الرازق (فيديو)    ما حكم العمل بالسمسرة؟.. الإفتاء: حرام في حالة واحدة | فيديو    تموين البحيرة: ضبط صاحب مخبز استولى على 20 شيكارة دقيق مدعم    رئيس نادي شهير: الكرة في مصر تدار «سمك لبن تمر هندي وملوخيه كمان»    كومان: برشلونة لم يعد كما كان قبل ثمانية سنوات    وجبة متكاملة ومهمة لمرضى الأنيميا.. طريقة عمل المسقعة باللحمة المفرومة    لمرضى الكلى.. احذر هذه الأكلات تحتوى على نسبة عالية من الأملاح    النشرة الدينية| الإفتاء توضح حكم حلاقة شعر الجسم للرجال.. وداعية يؤكد: الانتحار ليس كفرًا    الزراعة: المشروع القومى لإنتاج البذور يقلل من فاتورة الاستيراد ويزيد الإنتاجية    أخبار × 24 ساعة.. ضوابط تفعيل مجموعات التقوية بالعام الدراسى الجديد    وزيرة البيئة: الدول النامية لم تتسبب في الانبعاثات الخاصة بتغير المناخ    هل يعاقب من يتسبب في انتحار شخص؟ «الحق والمستحق».. فيديو    الهيئة القومية لضمان جودة التعليم بمجلس الوزراء تكرم وكيل تعليم السويس    رئيسة "قومي المرأة" تبحث التعاون المشترك مع لجنة تمكين المرأة بنوادي روتاري مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفتي الأردن: علينا تقديم الحلول لمستجدات المسائل الفقهية والعقائدية

ثمن فضيلة الدكتور عبد الكريم الخصاونة مفتي المملكة الهاشمية الأردنيه خلال كلمته بالجلسة العلمية الثانية بالمؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية، الجهود التي بذلتها الأمانة العامة في كل المجالات ورسمها الخطط في كافة المشروعات.
وأضاف إن العالم اليوم أصبح مجتمعًا واحدًا وإن تعددت أساليب العيش ووسائله، وعادات الشعوب والدول، إلا أنها أصبحت أكثر ترابطًا من ذي قبل، إذ أصبح الإنسان جزءًا لا يتجزأ من محيطه الإنساني على مستوى العالم، يتأثر ويؤثر بمتغيراته الاجتماعية والسلوكية، وحتى الاقتصادية والمناخية.
وتابع فضيلته أن العالم خلال العامين الماضيين قد خيّم عليه ما يؤكد هذا الواقع من خلال ما شهده العالم من انتشار فيروس كورونا الذي وإن شكّل تحديًا حقيقيًّا للبشرية، من حيث أنه مرض مستجد، وقف العلم عنده برهة من الزمن وهو يتأمل انتشاره دون رادع، وكيف يفتك بالإنساني دون علاج، إلا أنه من ناحية أخرى وفي جانبه الإيجابي أعاد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، حين أعادت توجيه العقل الإنساني على مستوى العالم إلى حقيقة وجودهم على هذه الأرض وإنه مهما ظهر عليهم من اختلافات ظاهرية، فإن هذه الاختلافات جميعها ستذوب أمام حقيقة واحدة، وهي أن كل فرد منهم يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة إنسانية متكاملة، ولا بد للإنسانية من التكاتف والتعاون والتآلف لتكون قادرة على مواجهة التحديات والتهديدات التي تحيط بنا جميعًا، والتي إن حلت فإنها لن تستثني أحدًا.
وتابع مفتي الأردن قائلًا: ونحن في المملكة الأردنية الهاشمية لم نكن بمعزل عمّا واجهته الأمة من هذه التحديات والمستجدات، وقد كان لدائرة الإفتاء الدور الفاعل منذ بدء الجائحة في مراقبة ما يحدث على الساحة من مستجدات بشأن الوضع الوبائي، وبيان الأحكام الشرعية للناس بما يحلّ لهم إشكاليات الوضع الجديد، ويقدم لهم حلولًا لما أشكل عليهم في المسائل الفقهية والعقائدية، إضافة إلى التوجيهات الشرعية من الناحية الاجتماعية، والربط الإيماني بالله سبحانه وتعالى، مما كان له الأثر الإيجابي في علاج الجانب النفسي عند الناس خلال فترات الحظر الطويلة.
ولفت فضيلته النظر إلى دور وجهود دائرة الإفتاء العامة في المملكة الأردنية الهاشمية في جوانب متعددة كالجانب الفقهي بإصدار فتاوى وبيانات تتعلق بحكم صلاة الجمعة والجماعة في ظل الوباء، وحكم صيام رمضان للمصاب بكورونا، وحكم تغسيل المتوفي بمرض كورونا، وحكم صلاة العيد في البيوت، وحكم فحص كورونا أثناء الصيام، وكذلك تحديد الفئات التي تسقط عنها صلاة الجمعة في ظلّ انتشار وباء كورونا وغيرها.
وأما عن الجانب العقائدي فقال فضيلته: "وقد اهتمت دائرة الإفتاء العام خلال فترة انتشار مرض (كورونا) بأن تبقى على تواصل مع المجتمع الإسلامي وتعزيز القوة الإيمانية والعقائدية عندهم، لعدم دخول اليأس والقنوط في نفس المؤمنين، وتبديد الأفكار المتشائمة التي ترى بأن هذا المرض هو عقاب رباني للبشرية بسبب معصيتها وحيادها عن طريق الحق، أو أنها علامات الساعة، لذلك كان لدائرة الإفتاء العام الدور الفاعل في تعزيز العقيدة الإيمانية ودعوة المجتمع إلى التضرع إلى الله تعالى والارتباط به لرفع الوباء مع التأكيد على أن هذا الوباء سنة كونية يصيب الله تعالى بها من يشاء، وفي ضمن هذا الإطار نشر المفتي العام مقال بعنوان: الابتلاء سنة إلهية وهو محك الإيمان الصادق، بين فيه أن الابتلاء سنة كونه من الله تعالى يكفر بها الذنوب ويمنح بالصبر عليها الأجر والثواب وهو محك الإيمان الصادق، وبه يظهر صدق المؤمنين ونصحهم ووضوحهم، وبه يبرهن على ثباتهم وتمسكهم بدينهم فلو كانت الحياة كلها يسرٌ ورخاءٌ لادّعى كلّ مدّعٍ أنه مؤمن صادق ومخلصٌ في إيمانه ولا بد للمسلم أن يلتزم بحقوق الأخوة ويبذل من العون والمساعدة بقدر استطاعته، ويعلم أن هذا دين يحاسب عليه، وأمانة لا بد من أدائها.
ولفت فضيلته النظر إلى أن دائرة الإفتاء العام أصدرت فتوى توضح فيها موقف المسلم في أيام الابتلاء ودور العقيدة الإسلامية في ثبات المؤمن، وقوع الابتلاءات في حياة الإنسان من سنن الله تعالى في الحياة، وأن العقيدة الإسلامية الصحيحة هي أهمّ ما في الدين الإسلامي، وهي مبنية على الأدلة العقلية والنقلية القويمة، وهي ترشد المؤمن إلى التصرفات الفضلى عند وقوع الابتلاء في حياته.
وبخصوص تأثر الاقتصاد بشكل عام في جميع دول العالم بجائحة كورونا، أكد د. الخصاونة أنه كان لدائرة الإفتاء العام دور في تسليط الضوء على القضايا والمواضيع الاقتصادية المستجدة التي ظهرت خلال انتشار الوباء وتعطل العديد من الأعمال، وظهور مؤسسات دعم وتمويل جديدة للأصحاب الأعمال المتوقفة، ومن الأمثلة على ذلك صدور قرار بجواز القروض المقدمة من البنوك الاسلامية بلا فوائد وأنها من باب القرض الحسن، والمقصود منها إنقاذ المتعثرين لدفع رواتب الموظفين في ظل هذه الجائحة العامة التي أصابت معظم البلدان، وأن ما تفرضه البنوك الإسلامية من رسوم هو لتغطية الأتعاب الإدارية ولا يقصد منه الاسترباح، وكذلك فإن اشتراط التأمين على هذه القروض يباح للمحتاج إلى القرض في هذا الظرف الذي هو جائحة عامة، فالقواعد الشرعية المتفق عليها تؤكد أن الضرورات تبيح المحظورات والخلل اليسير مغتفر زمن الجوائح، كي تتمكن المجتمعات من تجاوز أزمتها بأقل الخسائر، ويقوم الجميع بواجبات التضامن والتعاون والتراحم التي هي أسمى مقاصد الشريعة.
وأشار فضيلته إلى أن دائرة الإفتاء العام راعت كذلك الجانب النفسي عند الناس، خاصة مع ما أصابهم من حالة قلق وتوتر، وضغوط نفسية واقتصادية أثناء فترة الحجر الصحي أو الحظر الاجتماعي، حيث إن مريض الكورونا خاصة في بداية انتشار الوباء ومع قلة المعلومات المتعلقة به، كان يصيبه الفزع والهلع، وكان الخوف من المستقبل والتشاؤم هو السائد على الأجواء ونفوس الناس، مما أدى إلى قيام دائرة الإفتاء العام بالمبادرة إلى توجيه الناس إلى ما فيه طمأنة النفوس وبث روح التفاؤل والأمل، والثقة بالله عز وجل، كما أصدرت دائرة الإفتاء العام منذ بدء الجائحة في الأردن بيانًا تحث فيه المجتمع باتخاذ الوسائل اللازمة لمنع انتقال المرض وانتشاره، وبيّنت أنه يحرم على من أصيب بمرضٍ معدٍ أو اشتبه بإصابته به أن ينقل المرض للآخرين من خلال مُخالطتهم كحكم من علم بإصابته بالكورونا ثم يتسبب بنقل العدوى للآخرين، وحكم فتح بيوت العزاء.
ونوه فضيلة المفتي العام بأنه خلال فترات الحظر التي فرضتها جائحة كورونا على المجتمع وإغلاق المساجد عن صلاة الجمع والجماعات، فإن بعض أصحاب الفكر المتطرف، أو مثيري الشائعات والقلاقل في المجتمع أو حتى بعض العلماء ممن ليس له باع في الفتوى، ولم ينظر في المقاصد الشرعية، وجدوا أرضًا خصبة للخروج بفتاوى ومواضيع تخالف ما عليه أصول المذاهب الإسلامية، أو فتاوى فيها تطرف ورمي الناس بالبدعة والضلالة مما أوجب على دائرة الإفتاء العام التصدي لهذه الفتاوى الشاذة، ومن الأمثلة على ذلك أصدرت دائرة الإفتاء العام بيان بعنوان (لا يجوز الاقتداء بالإمام عبر التلفاز يوم الجمعة) وهي من المسائل التي أثارها بعض طلبة العلم خلال فترات حظر التجمع للصلاة في صلاة الجمعة، ومن باب أمانة المسؤولية والحرص على أداء الناس لعباداتها بشكل صحيح، قامت دائرة الإفتاء العام بالرد على هذه الفتوى غير العلمية وبينت أن من لم يتمكن من أداء صلاة الجمعة بسبب جائحة كورونا وانتشار الوباء فهو معذور، ويطلب منه أنه يصليها ظهرًا أربع ركعات ولا يجوز له أن يقتدي بالإمام عبر التلفزيون، فهذه قدوة باطلة وغير صحيحة.
واختتم فضيلته كلمته قائلًا: إن المشاركة الفاعلة من قِبل دائرة الإفتاء العام في الأردن أسهمت في التأثير على الرأي العام باتجاه الوعي من مخاطر المرض والوباء والالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية التي كان لها الأثر الطيب في التخفيف من أعراض الوباء الاجتماعية والنفسية على المجتمع، وربما كان لها الأثر الكبير في إنقاذ العديد من الأرواح بسبب الالتزام بالفتاوى الصادرة عنها، كما أنها شكلت صمامًا للأمان الاجتماعي خاصة في فترة إغلاق المساجد، حيث بينت الفتاوى الصادرة عن الدائرة بأن هذا الإغلاق لم يكن يومًا مؤامرة لإغلاق بيوت الله تعالى، وإنما للحافظ عليها من انتشار الوباء لكي تبقى بيوت الله تعالى طاهرة نقية تنشر الخير والعلم والنور، لا أن تصبح بؤرًا لانتشار الأوبئة والأمراض، وكذلك فإن إغلاق المساجد جاء بتوصية من الجهات الطبية والصحية وهو ظرف طارئ يهدف إلى منع التجمعات أينما كانت، ولا يهدف إلى منع الصلاة في المساجد، فكانت لهذا الرسائل الإيمانية للمواطنين الأثر الطيب في سرعة الاستجابة للتعاميم والقرارات الصادرة من الجهات المختصة في شأن السيطرة على انتشار الوباء.
اقرا ايضا : مجدي عاشور: دار الإفتاء ليست للمصريين فقط بل للعالم ككل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.