رئيس جامعة القاهرة: نشرنا 5 آلاف بحث علمي في كافة التخصصات خلال عام    10 وزراء بالحكومة يقدمون كشف إنجازات حقائبهم    مصر لا تنسى شهداءها    حماة الوطن: نرفض التدخل الأمريكي في الشئون الداخلية    علاج ظهور الأسنان عند الأطفال بالأعشاب.. الصبار أبرزها    تسليم 8 أكشاك مجهزة بقيمه 176 ألف جنيه للأسر الأكثر احتياجا بالبحيرة    متحدث الكهرباء يحذر من إضاءة «اللمبة الحمراء» في العداد    البيت الأبيض يطالب بتحقيق دولي في مصدر فيروس كورونا    وزير الأمن الداخلى الأمريكى بالإنابة: هناك تهديد متزايد فى البلاد    برئاسة مصر.. اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة    11 نائبا فى الكويت يؤيدون استجواب رئيس الوزراء    الجيش السوداني: لن نتنازل عن شبر واحد من أراضي الفشقة    مونديال اليد | انطلاق الشوط الإضافي الرابع بمباراة مصر والدنمارك    رسمياً الإسماعيلى يضم لاعب سيراميكا وثنائي الجيش    «الدولى لليد» ووزارة الصحة يردان على ادعاءات المنتخب السلوفينى    اتحاد الكرة ينسق مع الجهات المعنية لدعم أبو ريدة في انتخابات الفيفا    "الطويلة" يحذر الإسماعيلي من مخالفة لوائح "فيفا"    صاحب سوبر ماركت يقتل زوجته فى الوراق أمام أبنائه: «ضربتها بخشبة وماتت»    تحقيقات النيابة: هاتف طبيب الدقي يحوي دليل إدانته    وزيرالتعليم ينشر البث المباشر لمراجعة درس الرياضيات لطلاب اولي ثانوي    مصرع شاب طعنا بسكين في قنا    تموين الإسكندرية: ضبط مصنع غير مرخص لصناعة الأدوية البيطرية والأعلاف    بفستان أصفر .. مي سليم تخطف الأنظار بأنوثتها    محمد علي رزق يصل المؤتمر الصحفي لفيلم في عز الضهر    نجيب بلحسن يواصل تصوير موسى ويبدأ قريبا "أخر نيزك"    صاحب مبادرة زواج التجربة: الناس مش عايزين يفهموا ولا يسمعوا الحقيقة ..فيديو    نائب محافظ سوهاج يتفقد مستشفى المراغة المركزي    مستشار الرئيس للصحة يوضح الفرق بين لقاحي سينوفارم واسترازينكا (فيديو)    لحظة بلحظة ..مصر × الدنمارك .. كأس العالم لكرة اليد    وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يجري أول اتصال منذ توليه منصبه    الرئيس السيسي يوجه بتطوير آليات عمل صندوق تكريم الشهداء    سانت ايتيان يوضح ليلا كورة.. الصعوبات التي تواجه صفقة مصطفى محمد حاليًا    نسرين طافش تنعى والد تامر شلتوت: ربنا يصبر قلبك    اختيار موظف مثالى من خدمة المواطنين بسوهاج شهرياً    أشرف عطية : بدعم وزارة الثقافة أنطلاق البرنامج الثقافي للمسارح المتنقلة ببلانه    أبرزها تعيينات وترقيات.. 5 قرارات جديدة لمجلس جامعة جنوب الوادي    عوض تاج الدين يكشف التاريخ الحقيقى لظهور فيروس كورونا    الأوقاف تواصل حملة تعقيم المساجد استعدادًا لصلاة الجمعة    يمنح الراغبين بقنا في إحلال سياراتهم الكبوت إلى ميكروباص تمويل السيارة بالوقود بقيمة 1000 جنيه لمدة شهر    «الأطباء» تنعى الشهيد الدكتور نبيل محروس المتوفى ب«كورونا» في المنوفية    وزير الطيران يلتقى ممثلى الشركات الروسية المعنية بمجال الملاحة الجوية    رفض استئناف النيابة.. تأييد إخلاء سبيل حنين حسام في قضية الإتجار بالبشر    زيزو يتمسك بتعديل عقده مع الزمالك    محافظ القليوبية يتفقد مستشفى كفر شكر المركزي    وفاء عامر تفضح متحرش وتحكي قصتها معه    كلية اللاهوت الأسقفية تعلن نظام الدراسة خلال "التيرم الثاني" بفرعي القاهرة والإسكندرية    شاهد.. حريق هائل يضرب مصفاة نفط فى روسيا    «أبونحول»: وزيرة الثقافة تتحدث عن بلد آخر غير مصر    برلمانية: الثقافة خط دفاع ضد الإرهاب    19.2 مليار جنيه إيرادات القابضة للأدوية بزيادة 22.4% عن العام السابق    شبانة : صرف المعاش كاملا لأسر الصحفيين الراحلين بكورونا    أستاذ إدارة محلية: حوالي 58 مليون مواطن يستفيدون من مشروع تطوير القرى    بالصور.. انطلاق اختبارات مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    دعاء للزوج المتوفى .. أدعية وأذكار من السنة والقرآن    حبس عصابة نسائية بتهمة النشل في الموسكى    استشاري صحة عامة: فعالية اللقاحات تتراوح بين 60 إلى 95.. فيديو    حظك اليوم الأربعاء 27-1-2021 برج الحمل على الصعيد المهني والعاطفي    وفاة والد المذيع تامر شلتوت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إنهم يريدون تسميم النهر!
أمس واليوم وغدا
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 05 - 12 - 2020

من هؤلاء الذين يريدون تسميم النهر الذى يشرب منه كل المصريين؟ من هؤلاء الذين يسبحون بنا ضد مصالح البلد؟ يزعمون أنهم يدافعون عن حقوق الإنسان المصرى، وهم ينزعون عنه أغلى ما يملك وهو أمنه وأمانه، يزعمون أنهم يريدون أن يسمو ويزدهر، وهم يحاولون سلب أقدس ما يمتلك وهو شرفه، وأعز مالديه، وهو وحدة وطنه أرضا وناسا وحياة بكل ما فيها من هوى وهوية، وأرض وأرضية واحدة تجمع كل المصريين.
لا يوجد عاقل يقف ضد حقوق الإنسان، أو يقبل أى انتهاك لها فى أى مجال، ولا يوجد عاقل أيضا يقبل النصب عليه باسمها، أو المتاجرة بتلك الحقوق من أجل تحقيق مصالح شخصية، أو مصالح قوى خارجية تمس أمن بلاده، وهو يعلم أنه يفعل ما يفعله بالأمر، ويضع أجندته بحسب الطلب، وبالطبع تلك الكلمات ليست على وجه العموم، فهناك صادقون مخلصون، وهؤلاء لا مشكلة لهم مع الدولة بكل مكوناتها حكومة وشعبًا، وهناك آخرون لا تملك سوى أن تشك فى كل كلمة تصدر عنهم، وكل فعل يقومون به، وكل قضية يتحدثون عنها، وخاصة عندما يخدمون أجندات غير مصرية، ويستقوون بالخارج، فى مرحلة استثنائية فارقة فى الدولة وفى حياة وأمن من يعيشون على أرضها، وهم أنا وأنت وكل أسرنا وأقاربنا وجيراننا، وهؤلاء يحتاجون إلى وقفة ومكاشفة ومحاسبة.
وما حدث أن الدنيا فجأة قامت ولم تقعد لأن السلطات المصرية ألقت القبض على ثلاثة مسئولين فى شركة لحقوق الإنسان، الغريب أن شخصا واحدا كان فى البؤرة، يبدو أنه من المرفهين، ولا يهمنى من يكون، ما يعنينى هو ما يفعله، وما يُفعل به، ما يهمنى فقط أن أقول للسادة المدافعين عن ذلك «المدلل»: رحم الله المناضل حسين عبدالرازق، وصحبه الكرام، فلم يثبت عنهم أنهم قد ارتبطوا بأى شىء شاذ أو استقووا بمن لا نأمن مكرهم، والله أعلم بما كانوا يفعلون ويكسبون.
لم أبدأ فى الكتابة إلا بعد أن قمت بما يشبه الدراسة الاستطلاعية على المحتوى المعلن، وتحليل ما حدث ويحدث، ولم يمر وقت حتى تبيّنت أننا أمام عدة أهداف للخطيئة، منها غسيل السمعة لكيان اشتهر بدعمه واحتضانه للشواذ وقضاياهم وأفعالهم، أو بتعبير المصريين «القبيحة، الشنيعة»، وتم التنفيذ بخطة مدروسة من أجل خلق صورة عامة بأنها مبادرة نصيرة للحريات، وتقوم فى نفس الوقت بأداء ما هو موكل لها من مهام، فبدأت فى بث طوفان من التويتات والبوستات، تلوكها مثل اللبانة، وعلى سبيل المثال يتحدثون عن القبض على فلان، ثم البدء فى التحقيق معه، ثم استمرار التحقيق معه، وتظل تتابعه فى كل خطوة، ثم تعود وتعاود نشر كل ما سبق، وكلها أخبار عن قضايا محل تحقيق، وتحت وصاية النيابة العامة والقضاء المصرى، علنية يترافع فيها محامون، وكلها تتعلق بجماعة إرهابية أراقت الدماء، أو نشر ما يخدم تلك الجماعة من أخبار كاذبة أو محوّرة أو موجّهة، وهناك من ثبت عليه الاتهام وصدرت ضده أحكام، وهناك من تبين براءته سواء فى مراحل التحقيق أو بعد المحاكمة.
ومن الأمور التى توقفت عندها أن هناك يدا تقود تلك الحملة، وأن هناك تحديا واضحا لأبسط قواعد العمل الدبلوماسى، وهو عدم التدخل فى الشئون الداخلية للبلد المضيف أو الإساءة له والإضرار به، والمؤكد أن من فعل وخطط لذلك، يعلم التبعات وخطط للتحركات لشن حملة مشبوهة رفيعة المستوى، ربما يكون أقل أهدافها، هو تصنيع مسخ جديد من مسوخ حقوق الإنسان التى شهدتها المنطقة فى الفترة الأخيرة، وصناعتها بجائزة هنا، ولقب هناك مع مبلغ مالى كبير، وقد سبق وفعلوا ذلك من قبل مع شخصيات تافهة، وأعتقد أننا تعلمنا الدرس، فالتافه سيظل تافها فى عيوننا، مهما حاولوا تجميله وتسويقه.
لا أفهم ما دخل الأمم المتحدة وسبب ذلك التحمس المشبوه للشواذ، وما فائدة الوقت الذى يقتطعه موظف دولى كبير للدفاع عنهم، وحقهم الحصرى فى استغلال مؤخراتهم، وليته كان على نفس المستوى من الحماس والسرعة فى مواجهة أرواح تزهق، ولاجئين يموتون، ودولٍ تندثر، ووباء ينتشر!
لا أفهم موقف بريطانيا التى دعت رئيسة وزرائها السابقة تيريزا ماى، إلى إسقاط قوانين حقوق الإنسان فى حال وقفت فى طريق مكافحة الإرهاب، وسبقها تونى بلير بقوله «الأمن أولا ثم أى شىء».. هل نسيت خطاياها فى إطلاق كلاب الإرهاب على كل العالم، أم تناست ما كان من تحالف بريطانيا مع الإسلام الأصولى، بداية من الإخوان مرورا بطالبان، ماذا عن قانون «ريبا» وغير ذلك من إجراءات لمواجهة الإرهاب؟!
لا أفهم موقف فرنسا ولا ألمانيا التى تخاف على هويتها الثقافية من الفئات الإسلامية المهمشة على أرضها، وتعمل على حماية قيمها السامية، ودمج الأقليات فى المجتمع، وتنتهك كل شيء فى طريق مصالحها وفوقيتها، ويكفينا مجرد إشارة إلى ذلك التمثال الموجود فى مدخل جامعة السوربون، للفنان بيرتولدي، الذى يصور عالم الآثار الفرنسى شامبليون، وهو يضع إحدى قدميه على رأس ملك فرعونى؟! أما المستشارة الألمانية ميركل فقد قالت يوما ما "إذا رفضوا ثقافة الأغلبية، فسوف ننحى حقوقهم جانبا، من أجل مصلحة الأغلبية"!!
لا أفهم ما قاله «الكبير» فى حقوق الإنسان الأستاذ «نجاد البرعى»، الرجل يسهر ويخرج ويضحك وسعيد بحفيده الجديد، معافى فى بدنه وفى جيبه وفى أسرته، وما يؤرقه حال ذلك الفتى!
ما أفهمه أننى أرفض أى تدخل فى شئون بلدى .. أرفض المعايير المزدوجة لتلك الدول، التى تروِّض حقوق الإنسان من أجل أمنها، رغم أن الإرهاب الذى نواجهه أضعاف ماعندها، وتفعل أى شىء للحفاظ على هويتها الثقافية ومبادئها، ولا تعترف بحق المصريين بجميع طوائفهم فى رفض الشذوذ، وحق الإجهاض، ومنع عقوبة الإعدام كحق مشروع ودينى للقصاص، والأهم هو تحقيق الأمن والأمان والتنمية فى وطن عانى كثيرا من الإرهاب، ليجد أن هناك من يساند ويدعم الإرهابيين، وأنشطتهم من أجل حرق قلب الوطن، وإضعاف جهازه المناعى الذى يستمد قوته من هويته.
ما أفهمه هو يقينى بأن مصر فوق الجميع.. ستواصل دائما نهضتها .. ودوما وأبدا تحيا مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.