تجديد حبس 3 طلاب متهمين بإشعال النار في صديقهم بإمبابة    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأحد 15 فبراير 2026    زيادة المعاشات والمرتبات أبرزها.. تفاصيل أكبر حزمة للحماية الاجتماعية والفئات المستفيدة بتكليفات السيسي    اسعار البيض الأحمر والأبيض والبلدى اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى اسواق المنيا    سعر الدولار الامريكى اليوم الأحد 15 فبراير 2026    استشهاد 9 فلسطينيين في قصف إسرائيلي شمالي وجنوبي غزة    السيسي: مصر تعتزم تنظيم قمة أعمال أفريقية خلال العام الجاري    أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى مليون و253 ألفا و270 فردا منذ بداية الحرب    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    روسيا: مستعدون لمناقشة فكرة إدارة خارجية مؤقتة لأوكرانيا    أحمد سليمان يطمئن جماهير الزمالك بعد حادث حافلة المشجعين عقب لقاء كايزر تشيفز    طقس الإسكندرية اليوم.. ارتفاع في درجات الحرارة والعظمى 28 درجة مئوية    حبس عاطلين بتهمة إدارة مصنع للمواد المخدرة بالإسماعيلية    وزيرة الثقافة تشهد حفل ختام سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت وتؤكد: أحد أهم الفعاليات الداعمة للإبداع    «كولونيا» و«القصص» يمثلان مصر في مسابقة الفيلم الطويل بمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    جامعة عين شمس تكشف سبب إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    أسعار الأسماك اليوم الأحد 15 فبراير في سوق العبور    جامعة القاهرة تطلق الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية 2026 لتعزيز حماية الإبداع    وزير الخارجية الصيني: زيارة رئيس وزراء كندا تؤكد سياسة جديدة تجاه الصين    ذكرى إعدام سقراط، قصة محاكمة الفيلسوف التي غيرت تاريخ الفكر الإنساني    زكى رستم، عملاق التمثيل الذي أرعب فنانات مصر وهذه قصة رفضه لفيلم عالمي يهاجم العرب    وزير الخارجية يلتقي الجالية المصرية بأديس أبابا.. ويؤكد: اعتزاز مصر بانتمائها الأفريقي    أسعار الخضراوات اليوم 15 فبراير 2026    رئيس الأساقفة حسام نعوم في زيارة محبة للمطران كيريوس كرياكوس في الناصرة    نور الشربيني تتأهل لنصف نهائي بطولة تكساس للاسكواش بأمريكا وخروج 5 مصريين    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    بيان "نص الليل"، كواليس الصلح بين السيد البدوي ومنير فخري عبد النور    شعبة الدواجن: تراخيص محال الطيور الحية مُلغاة منذ 16 عاما.. ولا يوجد بلد في العالم يبيع بهذه الطريقة غير الصحية    المصل واللقاح يحذر: الجديري المائي قد يسبب «التهاب قشرة المخ» و«الحزام الناري» في الكبر    على صاروخ ماسك، "ناسا" تختبر الذكاء الاصطناعي في الفضاء (فيديو)    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    موعد صلاة الفجر بتوقيت المنيا... تعرف على فضل أذكار الصباح لبداية يوم مفعم بالروحانية    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«حي على الجهاد»| الشعراوي وعبد الحليم محمود والفحام.. أزهريون على خط النار
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 12 - 05 - 2019

في الذكرى ال1079 لتأسيس الجامع الأزهر الشريف، والذي يوافق السابع من شهر رمضان المبارك من كل عام، نتذكر الدور التاريخي للأزهر على جبهات القتال في معارك حاسمة من التاريخ المصري، وأبرزها حرب تحرير سيناء 1973، حين لعب شيوخ الأزهر دور التعبئة المعنوية والحشد للجنود والتضحية بالنفس وشحذ الهمم وتقوية العزائم على محاربة المحتل الغاشم وتحرير الأرض، بل وشارك خريجو الأزهر في المعركة ومنهم من يتولون مناصب في الأزهر الآن.
الإمام الأكبر حسن المأمون
اهتم الإمام الأكبر حسن المأمون، بزيارة الجبهة عام 1968 وعقد ندوات للجنوِد بالوحدات العسكرية، رغم ظروفه الصحية قائلا: "لعلي أغبر قدمي في سبيل الله، قبل أن ألقى ربي.. أعيش هذه اللحظات بين الصامدين والمجاهدين في الجبهة".
وعقب نكسة 1967م وجه الشيخ المأمون نداءً متكررا إلى الحكام العرب والمسلمين يناشدهم فيه استخدام سلاح البترول، وقال: «أيها المسلمون إن مصر لا تحارب إسرائيل وحدها إنها تكافح العدوان الموتور، الممثل في أمريكا وبريطانيا»، وكان قطع البترول سلاحا فتاكا حقق النصر ورد للعرب كرامتهم.
وأصدر فضيلته فتوى خلاصتها: «أن المعركة ليست معركة مصر وحدها وأن تعاون المسلم مع الأعداء خيانة عظمى فى الإسلام، والخيانة من أشد الجرائم وعقوبتها من أشد العقوبات في الشريعة الإسلامية».
كما ألف الشيخ المأمون كتابا عن (الجهاد في الإسلام) كان يصب في تأهيل المجتمع ومن قبله الجنود على الجبهة لمعركة التحرير والعبور.
الشيخ الفحام
منذ اللحظة الأولى التي تولى فيها الشيخ الفحام مشيخة الأزهر 17 سبتمبر 1969، اعتبر نفسه جنديا في ساحة القتال، فكان يجمع الشعب المصرd نحو هدف واحد وهو تحرير سيناء.
وفى 11 من أبريل 1972م قام برفقة نخبة من علماءِ الأزهر بزيارة الجبهة لرفْع الروح المعنوية للجنود والضباط، وإذا كانت ظروف الشيخ الفحام الصحية ألجأته للراحة وطلب ترك المشيخة في مارس 1973 فإن الله قد استجاب دعاءه وعبر القناة وصلى في عمق سيناء، وكان بصحبته الشيخ محمد الذهبى ولفيف من علماء الأزهر الأجلاء وكبار قادة الجيش الثالث.
الشيخ عبدالحليم محمود
جاء بعد الشيخ الفحام الشيخ عبد الحليم محمود، وهو من أكثر علماء الأزهر إسهاما في التهيئة المعنوية للجنود لحرب أكتوبر، حتى قبل أن يتولى المشيخة، فقد كان عميدا لكلية أصول الدين بالقاهرة ولقد ترك تصريف أمور الكلية لوكيل الكلية، وتفرغ هو للمساهمة فى تثقيف الجنود وحثهم على نيل الشهادة لاسترداد كل ذرة من ذرات ترابه، وعندما تولى وزارة الأوقاف جعل من مفردات خطاب وزارته تأهيل المجتمع لتحمل تبعات الحرب حتى النصر، وعندما تولى المشيخة فى 27 مارس 1973م كان مهتما بإسهام الأزهريين فى معركة العاشر من رمضان، واستعان فى هذا الصدد بأساتذة جامعة الأزهر ورجال الدعوة.
وأفتى الشيخ عبدالحليم محمود، للجنود بجواز الإفطار في رمضان أثناء المعركة، فرد الجنود: "نريد أن نفطر في الجنة".
الشيخ محمد أبو زهرة
إذا كان هذا هو دور شيوخ الأزهر الثلاثة الذين عاصروا الحقبة الزمنية (1967 -1973م)، فإن هناك أدوارا أخرى لا تقل شأنا لمشايخ وعلماء آخرين، كالشيخ الشعراوي وغيره، وها هو الشيخ محمد أبو زهرة يدعى لزيارة الجبهة، ولما تهيأ للسفر صحب معه الدكتور إسماعيل الدفتار، وعندما توجهت بهما السيارة لمدخل طريق السويس الصحراوي تبين لهما أن الطريق مغلق عسكريا، ولا يجوز مرور أي مدني منه.
فنظر الشيخ أبو زهرة إلى الدكتور إسماعيل الدفتار، وقال له: "يا بنى الآن أصبح الطريق مغلق، ولكننا ارتبطنا بالإخوِة فى مدينةِ السويس فكيف يكون البديل عن الطريق الصحراوي؟ فقال له الدكتور إسماعيل: "لا بديل يا مولانا إلا طريق السكة الحديد والقطار متعب لفضيلتِكم، فقال له الشيخ الوقور: يا بنى ما دمنا قد ارتبطنا وهناك ناس في انتظارنا، فلابد للدعاة أن يتحملوا المشقة في سبيل الله، واستقلا القطار الذي استمر أكثر من خمس ساعات، بدلا من ساعةٍ ونصف الساعة، ولم يمنعه التعب والارهاق من لقاء الجنود فقال ..«يا واد يا إسماعيل، ابدأ بالمقدمة، وأنا سوف أنزل لألتقى بأبنائى من الجند، وأبناء المدينة الذين يعيشون فى هذه المعارك.. نحن ننعم بالقاهرة وغيرها، ولا نشعر بهم".
سر شعار «الله أكبر»
إذا كان شعار «الله أكبر» سر من أسرار النصر فى حرب أكتوبر المجيدة، فإن هناك موقفا فريدا للعالم الأزهرى الكبير الدكتور محمد نايل فى أثناء حرب الاستنزاف- انطلق منه هذا الشعار، فعندما كان الشيخ محمد نايل بكتيبة المدفعية (هوزر) - تقع بضواحى السويس - عند اشتباكِهم مع جنود العدو، ورأى الشيخ نايل الجند يصيحون: «هه.. هه» فيقول لهم: "لماذا لا تغيرون هه.. هه إلى الله أكبر عند حملكم دانات المدفعية، وفى جميع تحركاتِكم وعند انطلاقها؟ فإن عناية االله ستكون معكم!".
ومع توصيته لهؤلاء الجنود ولأول مرة تشهد المعركة عند تبادل طلقات المدفعية بيننا وبين مدفعيةَ العدو، ويبدأ أبناؤنا بتنفيذ وصيةِ الدكتور نايل بشعار الله أكبر، فإذا بهم ولأول مرة يخرسون مدفعية العدو، ويصيبونها فى مقتل، وتنتصر المدفعيةُ المصرية لأول مرة، والتى أطلق عليها العدو بأنها معركةُ المدفعية لشراستِها. وقد عبر الجنود المسيحيون القناة وهم يصيحون مع زملائهم المسلمين: الله أكبر».
الشيخ أحمد فرحات
الشيخ أحمد فرحات، إمام مسجد سيدنا الحسين، وقد كان رحمه الله «كريم العينين» وكان يذهب كل أسبوع مع قافلة الدعاة إلى السويس والعين السخنة ورأس غارب ويلقى فيها الموعظة، ولم يتخلف قط، لدرجة أنه فى أحد الأيام من عام 1967 كانت الأمور متوترة على الجبهة ولم يحضر أحد من قافلة الدعاة، فقال له قائد السيارة: لا داعى أن تذهب فلديك عذرك، ولكنه قال له أبدا. أركب بجوارك وأقوم بواجبي.. وعندما وصل إلى مقصده وجد الممرضات فقط هن الموجودات والجنود على خط النار، فطلب الذهاب إليهم.
أبناء الأزهر جنودا في المعركة
وقد شارك الألوف من أبناء الأزهر الشريف كجنود فى هذه المعركة، من هؤلاء فضيلة الدكتور طه أبو كريشة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر رحمه الله الذي شارك فى حرب أكتوبر كجندى لمدة ست سنوات من عام 1967وحتى تحقق النصر المجيد عام 1973م.
ولقد شارك علماء الأزهر ومشايخه فى هذه الملحمة وهم يؤدون واجبهم تجاه وطنهم الغالى، في حالة من الإخلاص التام والشفافية مع الله تجلت فى مشاهد فريدة بشرت بالنصر، منها الرؤية المنامية للشيخ عبدالحليم محمود والشيخ معوض عوض ابراهيم.
كما شارك كجنود على جبهة القتال: «الدكتور طه أبو كريشة، عضو هيئة كبار العلماء، والشيخ صلاح نصار المشرف العام الأسبق على الجامع الأزهر، والدكتور محمود مهنا عضو هيئة كبار العلماء ، والدكتور علوي أمين».
الشعراوي والغزالي
كما قام الشيخ الشعراوي والشيخ الغزالي بأدوار كبيرة في تهيئة الجبهة الداخلية لمعركة التحرير، وكذلك تحفيز الجنود على الجبهة وإعلاء قيمة الجهاد والتضحية بالنفس، وقاموا بزيارات عديدة للجنود على الجبهة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.