بعد انفراد «صوت الأمة».. «بكري» يتقدم بطلب إحاطة لوزيرة السياحة بعد تعرض المصريين بالكويت للنصب من إحدى شركات الطيران    الملك سلمان يوجه دعوة "طارئة" لأمير قطر    المجلس العسكري الانتقالي السوداني: لم نتفق على تشكيل "المجلس السيادي"    بعد فوز حزبها.. لوبان ترحب بنتائج الإنتخابات الأوروبية وتدعو ماكرون لحل البرلمان    وزيري الرياضة والنقل يؤازران الزمالك في نهائي الكونفدرالية    إصابات بين جماهير الزمالك بنهائي الكونفدرالية    بالفيديو - الزمالك يطالب بركلة جزاء أمام بركان.. وأوباما يهدر انفرادا    ضبط متهمين لحيازتهم مخدر الحشيش بمرسى مطروح    كدمات وكسور.. إصابة 25 شخصا في حادث انقلاب أتوبيس بطريق بلبيس القاهرة    زوجة فى دعوى طلاق: جوزى عملى عاهة مستديمة    غدا.. استكمال محاكمة محافظ المنوفية السابق في الكسب غير المشروع    نقابة الإعلاميين تحرر محضر بقسم شرطة 6 أكتوبر ضد بسمه وهبه و قناة "القاهرة والناس"    كل ما تريد معرفته عن سفنية خوفو في الذكرى 65 لاكتشافها    صور..العالم هذا المساء.. الدفاع الجوى السعودى يسقط طائرة أطلقت تجاه مطار الملك عبد الله بجازان.. اشتباكات واعتقالات خلال مظاهرات السترات الصفراء فى بلجيكا.. أضرار جسيمة بسبب الأعاصير المدمرة بولاية أوكلاهوما    حرب بيانات مستمرة.. الوداد المغربى يرد على الترجى التونسى    الغلاء يحرق جيوب المصريين.. 15% زيادة في أسعار ملابس العيد    نيفين جامع: نقدم كل أنواع الدعم للنهوض بالمشروعات الصغيرة    تجديد حبس 3 متهمين في "الانضمام إلى جماعة إرهابية"    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة .. غداً    اتحاد المستثمرات العرب ينظم سحور على شرف نجلة رئيس نيجيريا    لاعب ليفربول يقترب من الانتقال لباريس سان جيرمان    أول تعليق من رامز جلال بعد مقلب أحمد فتحي    علامة استفهام الحلقة 21 .. هروب محمد رجب من المصحة بمساعدة هيثم أحمد زكي    سوزان نجم الدين توجه رسالة غامضة لشخص أصابها بصدمة    فيديو.. ما علامات ليلة القدر؟ علي جمعة يجيب    حسام موافي: هناك نوعين من سرطانات الدم وهما الحاد والمزمن    الشوربجي يتوج بلقب بريطانيا المفتوحة للإسكواش للمرة الثالثة في تاريخه    «WATCH IT» تعلن استمرارها في إيقاف قرصنة المحتوى المصري    خريطة ليالى رمضان الثقافية والفنية فى العشر الأواخر من شهر رمضان بالأقصر    لو السايس ضايقك في أي مكان اتصل على هذه الأرقام .. خدمات    التنمية الصناعية يزيد القروض 30% والودائع 34% والأرباح 35% خلال عام 2018    انتهاء مهلة تقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية الجزائرية بإيداع ملفين لمترشحين اثنين    كان يلقى جبريل كل ليلة.. الإفتاء توضح كيف كانت حياة النبى فى رمضان    خالد الجندى: رسول الله اعتبر الفقراء هم سادة الناس|فيديو    فيلم"المؤخرات العارية" يثير ضجة في مهرجان كان+18    امتحانات أولى ثانوي .. السيستم نجح في 154 مدرسة بمحافظة الجيزة اليوم    «البورصة» تربح 6.7 مليار جنيه    إقامة أول قداس في كنيسة السيدة العذراء ولوقا الطبيب ب جوسفورد الأسترالية    الفريق محمد فريد يشارك في إفطار قوات الدفاع الجوي    صفقة القرن.. مليارات الدولارات من دول عربية لإتمامها وفلسطين غائبة    الدفاع الجوي السعودي يسقط طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه جازان    بالمستندات.. الأعلى للإعلام يمنع بث "شيخ الحارة"    دعاء اليوم الواحد والعشرين من شهر رمضان المبارك    صلاة التهجد .. الأزهر يوضح أحكامها والطريقة الصحيحة لأدائها    اعتماد «صيدلة الأهرام الكندية» من "جودة التعليم"    الرقابة الإدارية تضبط عددا من قضايا الاستيلاء علي المال العام    تفاصيل زيارة وزير النقل التفقدية إلى محافظة الإسكندرية (صور)    بروتوكول تعاون بين جامعتي "عين شمس" و"مايو"    محافظ دمياط تفتتح عدد من المشروعات بقطاعي التعليم والصحة    إنشاء امتداد مبنى أورام قنا بتكلفة 80 مليون جنيه    تشكيل نهصة بركان أمام الزمالك الليلة    محافظ المنيا: «100 مليون صحة» تفحص 2.5 مليون مواطن بالمحافظة    تناول كوبين من اللبن الرايب قبل الإفطار وشوف النتيجة.. فيديو    الأهلي نيوز : فضيحة جدول عامر حسين وأبوريدة لفوز الزمالك بالدوري    %97 نسبة نجاح السيستم.. محافظ أسوان يتابع انتظام سير امتحانات الصف الأول الثانوى    إلغاء تصاريح السفر المجانية للعاملين بالسكك الحديدية    محافظ كفر الشيخ يعتمد نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 82.11% (صور)    عبد الحفيظ: الأهلي لم تؤجل له مباراة واحدة للحصول على راحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير الأوقاف يكتب «فقه الدولة وفقه الجماعة»
لقاء الجمعة

الدولة تعني النظام، واللا دولة تعني الفوضى، الدولة لها مقومات لا تقوم إلا بها، ولا تكون الدولة دولة إذا اختل ركن منها، وهي: «الأرض، والشعب، والحكومة، والنظام».

الدولة تعني احترام عمل المؤسسات الوطنية، وإعلاء حكم القانون ونفاذه على الجميع، فهذا سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، يقول: «أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه - إن شاء الله - ، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه - إن شاء الله - » .

وهو ما أكده أيضا سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عند توليه شئون الحكم، وألزم نفسه إياه، وعمل على أخذ عماله به، وكتب إلى أبي موسى الأشعري عامله على الكوفة: « آس بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا يخاف ضعيف جورك»، فطلب منه المساواة بين الناس حتى في مجرد النظر والمجلس، فلا يقدم أحد الناس على الآخر ولو في مجرد موقعه من المجلس أو طريقة مثوله بين يديه فيه، حتى لا يظن أن له دالة عند القضاء أو الاقتضاء.

الدولة تعني تقديم العام على الخاص، والمتعدي النفع على القاصر النفع، والمصلحة العامة على الخاصة، فيقدم إنشاء طريق أو ما في حكمها على مصلحة شخص ما في عدم قسمة أرضه إلى قسمين، أو حتى إزالة منزل مع تعويض صاحبه بالقيمة العادلة لصالح النفع العام.

فقه الدولة يعني فهم طبيعتها، ومشروعية إقامتها، وحتمية الحفاظ عليها، وتأكيد أن هذا الحفاظ يعد أحد أهم المقاصد الضرورية العامة التي دعا الشرع الشريف إلى الحفاظ عليها .

الدولة الوطنية تقوم على احترام عقد المواطنة بين الشخص والدولة، وتعني الالتزام الكامل بالحقوق والواجبات المتكافئة بين أبناء الوطن جميعًا دون أي تفرقة على أساس الدين أو اللون أو العرق أو الجنس أو اللغة، غير أن الجماعات الضالة المارقة المتطرفة المتاجرة بالدين لا تؤمن بوطن ولا بدولة وطنية، فأكثر هذه الجماعات إما أنها لا تؤمن بالدولة الوطنية أصلًا من الأساس، أو أن ولاءها التنظيمي الأيديولوجي فوق كل الولاءات الأخرى، فالفضاء التنظيمي لدى هذه الجماعات أرحب وأوسع بكثير من الدولة الوطنية والفضاء الوطني .

والمحافظة على الدولة تتطلب ألا تنشأ في الدول سلطات موازية لسلطة الدولة أيا كان مصدر هذه السلطات، فهو لواء واحد تنضوي تحته وفي ظله كل الألوية الأخرى، أما أن تحمل كل مؤسسة أو جماعة أو جهة لواء موازيًا للواء الدولة فهذا خطر داهم لا يستقيم معه لا أمر الدين ولا أمر الدولة.

أما فقه الجماعة فلا يشغل منظريه سوى قضايا السمع والطاعة للجماعة وما يصب في مصلحتها ولو على حساب الدين والدولة معا، فلو اقتضت مصلحة الجماعة أن تقوم على أنقاض الدولة ما ترددوا طرفة عين، ولضحوا بالدولة لصالح الجماعة، بل على العكس من ذلك فإن معظم نظرياتهم بنيت على خلفية هدم الدولة، وزرع الفرقة بين الشعوب وحكامها، مع قيام منظريهم بلي أعناق النصوص وتحريف الكلم عن مواضعه واجتزائه من سياقه أو اقتطاعه منه، وتأويله تأويلا منحرفا لخدمة أفكارهم وأيدولوجياتهم الضالة المضلة.

إن ما تقوم به هذه الجماعات المتطرفة هو عين الجناية على الإسلام، ذلك أن ما أصاب الإسلام من تشويه لصورته على أيدي هذه الجماعات لم يصبه عبر تاريخه على أيدي أعدائه، بل إن أعداء الإسلام لو استنفدوا ما في جعابهم من سهام ما بلغوا معشار ما ارتكبته هذه الجماعات الإرهابية من تشويه لصورة الإسلام .

ولا يمكن لعاقل أو وطني أو فاهم لدينه فهمًا صحيحًا أن ينكر أن حصاد دعوة هذه الجماعات المتطرفة المتدثرة ظلمًا وزورًا وزيفًا بعباءة الدين فقد كان حصادًا مرًّا شديد المرارة، حيث زرعوا أشواكًا ، فجَنَينا حنظلًا وعلقمًا، وصار لزامًا علينا بذل أقصى الجهد لإصلاح ما أفسدته هذه الجماعات الضالة المارقة.

ولا يتأتى ذلك إلا بالخروج من ضيق الأفق الفكري والمعرفي إلى رحابة الأفق دينيًّا وفكريًّا وثقافيًّا ومعرفيًّا في إطار الحفاظ على الثوابت وفهم طبيعة المتغيرات، ووضع كل من الثابت والمتغير في موضعه بميزان شديد الدقة والفهم ومراعاة طبيعة الواقع وظروفه ومستجداته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.