"غراب" يتابع أعمال تعقيم الشوارع المحيطة بمستشفى عزل فاقوس    كورونا.. السعودية تسجل 1931 إصابة جديدة و12 حالة وفاة    الاتحاد الأوروبي يحث الصين على احترام الحكم الذاتي في هونج كونج    الأمم المتحدة تعلن نتائج تحقيقاتها بشأن حادث إطلاق النار بين الكوريتين    المؤتمر الدولي الثالث للثقافة الرياضية يناقش تعديل مسار الرياضة    الزمالك يحيى ذكري تتويج فريق الكرة بكأس الكونفيدرالية الأفريقية    رئيس حى غرب المنصورة يقوم بتنفيذ إزالات فورية المخالفات والتعديات على التنظيم    إعدام 5 أطنان منظفات مجهولة المصدر في باب الشعرية    السعودية تقرر فتح المساجد وتحدد شروط الصلاة فيها    خروج 19 حالة شفاء من فيروس كورونا بمستشفى حميات الغردقة    الحرية المصري يعلن دعمه والوقوف خلف أطباء مصر الشرفاء    الجيش الليبى يعلن القبض على 40 من مرتزقة الوفاق فى طرابلس    السيطرة على حريق شب بمنزل بالسنطة دون إصابات    مصرع طفل متأثرا بإصابته في مشاجرة بمصر القديمة    التصريح بدفن جثة موظف بالمعاش انتحر بسبب أزمة نفسية في بنها    كورونا والتباعد الاجتماعي يرسمان ملامح «عيد الفطر» في سوريا.. ارتفاع في أسعار الملابس والكعك.. وركود بالأسواق الشامية    أسعار الذهب مساء اليوم الثلاثاء 26 مايو 2020    بني سويف: استئناف أعمال توريد القمح والمخابز البلدية تعمل بنسبة 100%    محافظ المنيا: استرداد 10 أفدنة من أراضي املاك الدولة بقرية دلجا بمركز ديرمواس    الوحدة المحلية بملوى تواصل الحملات التموينية لمراقبة الأسواق خلال أيام عيد الفطر    محافظ الغربية: مجازاة رئيس الوحدة المحلية بنهطاي    فلسطين: 97 وفاة و1605 إصابات بكورونا بين رعاياها حول العالم    سد النهضة والمراهقة السياسية الإثيوبية    وفاة نجم مانشستر سيتي السابق    وزير الأوقاف يتلقى رسالة تهنئة من أمين مجمع الفقه الإسلامي الدولي بمناسبة عيد الفطر المبارك    وزير المالية: الأولوية بالمواقع الجمركية للسلع الاستراتيجة    الأهلي جاهز للعودة للتدريبات بخطة تضمن سلامة اللاعبين    موعد مباراة دورتموند ضد البايرن في الدوري الألماني    ميلان يعلن حالة إبراهيموفيتش: وتر أكيليس بخير    رئيس وادي دجلة: 225 مليون جنيه سر تمسك الأهلي باستكمال الدوري    مرتضى منصور يعلن عودة رفعت للزمالك ويكشف كواليس ملف الصفقات الجديدة    الاثنين.. بدء صرف جميع معاشات يونيو من خلال ماكينات الصراف الآلي    بنك اليابان يضخ 16 مليار دولار في الاقتصاد بموجب خطة إقراض    سفير مصر في كينشاسا يشارك في الاحتفال بيوم إفريقيا    رسالة المطران بيتسابالا فيما يتعلق بتعليمات إعادة فتح أماكن العبادة في إيبارشية القدس    توزيع 10 آلاف كمامة مجانًا على سكان المناطق المعزولة في الفيوم (صور)    الأرصاد: طقس اليوم معتدل نهارا مائل للبرودة ليلا    حبس متهم بالنصب والاستيلاء على أموال المواطنين بزعم استثمارها    الأرصاد: ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة والعظمى بالقاهرة 32| فيديو    «استراتيجيات الحصول على تمويل للمشاريع البحثية».. ندوة أون لاين في جامعة سوهاج    علي ربيع يوجه رسالة شكر لطاقم عمل مسلسل عمر ودياب    مذكرات تفاهم بين جامعة بنها وجامعتى ليفربول وبريستول البريطانيتين    التمثيل هو المهنة الأخطر بعد الطب.. نجم مسرح مصر يرد على نبيل الحلفاوي    صور.. مدحت صالح يتألق في حفل ثاني أيام العيد    كلماتها من البيوت المصرية.. مصطفى شوقي يوضح أسباب نجاح أغنية ملطشة القلوب.. فيديو    الليلة.. نانسي عجرم تحتفل بعيد الفطر أون لاين    سكان عرب العييدة بالقليوبية يشكون من انتشار القمامة    الولايات المتحدة: 532 وفاة جديدة بفيروس كورونا    13 دعاء قبل النوم يجلب الرزق.. ردده الليلة واستعد للخير في الصباح    هل يجوز نقل الزكاة من محل إقامة المزكي إلى فقراء بلد نشأته؟    د. الحسن اللاوي: البعض لايدرك قيمة الإعجاز اللغوي في آيات القرآن    البرازيل تتحدى منظمة الصحة العالمية وتتمسك ب«كلوروكين»    "الصحة الفلسطينية" :عدم تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا وشفاء 8 حالات    موقع إلكترونى يزور تصريحات نجيب ساويرس حول الاختيار.. والأخير يرد: مش حسابي الموثق    ننشر أسعار الذهب ثالث أيام عيد الفطر 2020    حملة أمنية وتنفيذية مكبرة لفض الأسواق في الدقهلية (صور)    "تعليم القاهرة": تدشين مبادرة "حلوة يا بلدي" أون لاين لدعم السياحة    مفاجأة.. عادل إمام في السباق الرمضاني 2021    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير الأوقاف يكتب «فقه الدولة وفقه الجماعة»
لقاء الجمعة

الدولة تعني النظام، واللا دولة تعني الفوضى، الدولة لها مقومات لا تقوم إلا بها، ولا تكون الدولة دولة إذا اختل ركن منها، وهي: «الأرض، والشعب، والحكومة، والنظام».

الدولة تعني احترام عمل المؤسسات الوطنية، وإعلاء حكم القانون ونفاذه على الجميع، فهذا سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، يقول: «أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه - إن شاء الله - ، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه - إن شاء الله - » .

وهو ما أكده أيضا سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عند توليه شئون الحكم، وألزم نفسه إياه، وعمل على أخذ عماله به، وكتب إلى أبي موسى الأشعري عامله على الكوفة: « آس بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا يخاف ضعيف جورك»، فطلب منه المساواة بين الناس حتى في مجرد النظر والمجلس، فلا يقدم أحد الناس على الآخر ولو في مجرد موقعه من المجلس أو طريقة مثوله بين يديه فيه، حتى لا يظن أن له دالة عند القضاء أو الاقتضاء.

الدولة تعني تقديم العام على الخاص، والمتعدي النفع على القاصر النفع، والمصلحة العامة على الخاصة، فيقدم إنشاء طريق أو ما في حكمها على مصلحة شخص ما في عدم قسمة أرضه إلى قسمين، أو حتى إزالة منزل مع تعويض صاحبه بالقيمة العادلة لصالح النفع العام.

فقه الدولة يعني فهم طبيعتها، ومشروعية إقامتها، وحتمية الحفاظ عليها، وتأكيد أن هذا الحفاظ يعد أحد أهم المقاصد الضرورية العامة التي دعا الشرع الشريف إلى الحفاظ عليها .

الدولة الوطنية تقوم على احترام عقد المواطنة بين الشخص والدولة، وتعني الالتزام الكامل بالحقوق والواجبات المتكافئة بين أبناء الوطن جميعًا دون أي تفرقة على أساس الدين أو اللون أو العرق أو الجنس أو اللغة، غير أن الجماعات الضالة المارقة المتطرفة المتاجرة بالدين لا تؤمن بوطن ولا بدولة وطنية، فأكثر هذه الجماعات إما أنها لا تؤمن بالدولة الوطنية أصلًا من الأساس، أو أن ولاءها التنظيمي الأيديولوجي فوق كل الولاءات الأخرى، فالفضاء التنظيمي لدى هذه الجماعات أرحب وأوسع بكثير من الدولة الوطنية والفضاء الوطني .

والمحافظة على الدولة تتطلب ألا تنشأ في الدول سلطات موازية لسلطة الدولة أيا كان مصدر هذه السلطات، فهو لواء واحد تنضوي تحته وفي ظله كل الألوية الأخرى، أما أن تحمل كل مؤسسة أو جماعة أو جهة لواء موازيًا للواء الدولة فهذا خطر داهم لا يستقيم معه لا أمر الدين ولا أمر الدولة.

أما فقه الجماعة فلا يشغل منظريه سوى قضايا السمع والطاعة للجماعة وما يصب في مصلحتها ولو على حساب الدين والدولة معا، فلو اقتضت مصلحة الجماعة أن تقوم على أنقاض الدولة ما ترددوا طرفة عين، ولضحوا بالدولة لصالح الجماعة، بل على العكس من ذلك فإن معظم نظرياتهم بنيت على خلفية هدم الدولة، وزرع الفرقة بين الشعوب وحكامها، مع قيام منظريهم بلي أعناق النصوص وتحريف الكلم عن مواضعه واجتزائه من سياقه أو اقتطاعه منه، وتأويله تأويلا منحرفا لخدمة أفكارهم وأيدولوجياتهم الضالة المضلة.

إن ما تقوم به هذه الجماعات المتطرفة هو عين الجناية على الإسلام، ذلك أن ما أصاب الإسلام من تشويه لصورته على أيدي هذه الجماعات لم يصبه عبر تاريخه على أيدي أعدائه، بل إن أعداء الإسلام لو استنفدوا ما في جعابهم من سهام ما بلغوا معشار ما ارتكبته هذه الجماعات الإرهابية من تشويه لصورة الإسلام .

ولا يمكن لعاقل أو وطني أو فاهم لدينه فهمًا صحيحًا أن ينكر أن حصاد دعوة هذه الجماعات المتطرفة المتدثرة ظلمًا وزورًا وزيفًا بعباءة الدين فقد كان حصادًا مرًّا شديد المرارة، حيث زرعوا أشواكًا ، فجَنَينا حنظلًا وعلقمًا، وصار لزامًا علينا بذل أقصى الجهد لإصلاح ما أفسدته هذه الجماعات الضالة المارقة.

ولا يتأتى ذلك إلا بالخروج من ضيق الأفق الفكري والمعرفي إلى رحابة الأفق دينيًّا وفكريًّا وثقافيًّا ومعرفيًّا في إطار الحفاظ على الثوابت وفهم طبيعة المتغيرات، ووضع كل من الثابت والمتغير في موضعه بميزان شديد الدقة والفهم ومراعاة طبيعة الواقع وظروفه ومستجداته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.