هو بطلا للمعارك الزائفة، دائمًا ما يتصدر المشهد بقرارات قوية، ثم يتراجع عن ما قاله وشدد عليه، لم يُكمل أغلب معاركه حتى نهايتها، ليظل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحده من يظن أنه انتصر. وكان آخر المعارك الزائفة التي خاضها أردوغان قضية القس برانسون الذي شدد أكثر من مرة على أن بلاده لن تُطلق سراحه، حتى على الرغم من التهديدات الأمريكية، إلا أن الجميع فوجئ بأن القس قضى مدة عقوبته التي تم الإعلان عنها قبل ساعات من خروجه. وغرضت شبكة سكاي نيوز الإخبارية تقريرًا عن أبرز المعارك الزائفة التي خاضها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولم يُكملها حتى نهايتها. قضية برانسون «لن يفرج عن هذا الإرهابي ما دمت حيا» كلمات رددها أردوغان بملء فمه ليؤكد أمام شاشات التلفاز بأن موقف أنقرة واضح وصريح تجاه قضية القس الأمريكي، وأنها لن تتراجع مهما كانت الضغوط. وناور أردوغان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقال في تصريح آخر أنه لن يقبل سوى بعقد صفقة تبادلية بين البلدين يُفرج بها عن برانسون في مقابل أن تُسلم أمريكا رجل الدين التركي فتح الله كولن الذي يحمله أردوغان مسئولية محاولة الانقلاب الفاشل عليه في 2016. ولم يحصل الرئيس التركي على أي من المطالب التي حددها مقابل حرية برانسون، ليخرج الأخير على الرغم من تشديد أردوغان على استحالة حدوث هذا الأمر. الاعتذار لروسيا في 2015 أسقطت قوات الدفاع الجوي التركية طائرة روسية عن طريق الخطأ، وقتها شدد أردوغان على بلاه لم تُخطيء التعامل مع الطائرة التي اقتحمت مجالها الجوي. إلا أن التراجع التركي جاء سريعًا بعدما اعتذر أردوغان للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حادث سقوط الطائرة. العلاقات مع إسرائيل هدد أردوغان في نهاية العام الماضي بان بلاده ستقطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع إسرائيل إذا اعترفت أمريكا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وهو ما وصفه بال«خط الأحمر» الذي لا يجب تخطيه أبدًا إلا أن هذا لم يحدث. العلاقات مع هولندا في مارس 2017 منعت السلطات الهولندية طائرة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من الهبوط لأرضيها بسبب الدعايا التي كان يقوم بها للإصلاحات الدستورية التي كان يُقدم عليها أردوغان. ووصف الرئيس التركي هذا الخطوة وقتها بالفاشية وهدد باتخاذ عدد من الإجراءات الصارمة تجاهها إلا أنه كالعادة لم يفعل أي شيء.