تعهد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الاثنين 26 فبراير، بعقد اجتماعات مكثفة للانتهاء من ميزانية 2018 بحلول موعد الخامس من مارس الذي حدده رئيس مجلس النواب. كان وزير المالية على حسن خليل قال إن لبنان لن يكون بمقدوره طلب الدعم من المانحين الدوليين في مؤتمرات مرتقبة ما لم يتم أولا إقرار ميزانية 2018 كي يظهر للداعمين أن بيروت جادة في إصلاح مالية البلد المثقل بالديون.
وقال الحريري في بيان أصدره مكتبه الإعلامي اليوم "البلد بحاجة إلى إصلاحات... يجب تخفيض موازنات الوزارات، وعلينا إرسال إشارات ايجابية بالفعل وليس بالقول فقط إلى الدول المشاركة في المؤتمرات الدولية المقبلة".
ويأمل لبنان في الفوز باستثمارات دولية بمليارات الدولارات في مؤتمر باريس الذي من المقرر انعقاده في السادس من أبريل نيسان. ويسعى لبنان إلى تمويل برنامج استثمار رأسمالي مدته عشر سنوات وبقيمة 16 مليار دولار، يهدف إلى زيادة النمو الاقتصادي.
وأوضح صندوق النقد الدولي الشهر الجاري إن التقديرات تشير إلى الدين العام اللبناني بلغ أكثر من 150 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2017، ومن المتوقع أن يزيد بسرعة في ظل عجز في الميزانية يبلغ أكثر من 10 % في الأجل المنظور.
ولبنان لديه واحدة من أعلى النسب المئوية للدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم ونموه الاقتصادي ضعيف جدا، بفعل التوترات السياسية المحلية وحرب في سوريا المجاورة. وتسبب الجمود السياسي في غياب ميزانية حكومية منذ 2005 إلى أن وافقت الحكومة في العام الماضي على ميزانية.
ويقول تقرير صندوق النقد إن إقرار ميزانية 2018 والتجهيز لمؤتمر باريس قد يوفران فرصا لإطلاق إصلاحات تحتاجها البلاد بشدة.
وقال الحريري "سنعقد جلسات متتالية للانتهاء منها قبل التاريخ الذي حدده رئيس مجلس النواب نبيه بري 5 مارس المقبل نظرا لانشغال الجميع بعد هذا التاريخ بالتحضيرات للانتخابات النيابية".
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية في 6 مايو.